رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

من هو اللبناني إسكندر صفا.. بائع السفن الحربية لإسرائيل في أبو ظبي؟

من هو اللبناني إسكندر صفا.. بائع السفن الحربية لإسرائيل في أبو ظبي؟

صحافة أجنبية

إسكندر صفا

من هو اللبناني إسكندر صفا.. بائع السفن الحربية لإسرائيل في أبو ظبي؟

معتز بالله محمد 05 ديسمبر 2016 11:35

من هو اللبناني "إسكندر صفا" الذي يملك 30% من أسهم شركة "أبو ظبي مار" الرائدة في أعمال الشحن بالخليج العربي، والتي كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية قيامها بتصنيع سفن حاملة للصواريخ اشتراها الجيش الإسرائيلي العام الماضي لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط؟.

 

“يديعوت أحرونوت" عادت اليوم 5 ديسمبر بعد يوم واحد من كشفها المثير للجدل لتسلط الضوء على "إسكندر صفا" وعلاقاته بعناصر تنظيم حزب الله اللبناني وكذلك بجهاز الموساد الإسرائيلي، وتوسطه لإطلاق سراح الطيار الإسرائيلي "رون آراد" الذي كان محتجزا لدى حزب الله.

 

 

تقول الصحيفة :”جرى اللقاء على متن يخت فخم في الريفيرا الفرنسية. اقترب شاب إسرائيلي قدم نفسه باسم عاموس من الصحفي الفرنسي "روجيه أوك"، قائلا بدون مقدمات "يخصنا طيار اسمه "رون آراد" يقبع في الأسر منذ 1986”، مضيفا "نعتقد أن من حررك من الأسر بإمكانه مساعدتنا". “أوك" الذي يستعرض اللقاء في كتابه في سيرته الذاتية التي نشرت بعد فواته، كان يعرف عمن يدور الحديث: رجل الأعمال اللبناني إسكندر صفا، الذي يطلق عليه اللقب "ساندي".

 

يقول "أوك" في كتابه، إن الإسرائيليين طلبوا منه توصيلهم لصفا، الذي أطلق سراحه بعدما اختطف على يد حزب الله عندما كان في بيروت. “في المقابل وعدوه بإجراء حوار صحفي مع الشيخ عبيد (مسئول بحزب الله)”. وافق "أوك" على العرض وسافر إلى إسرائيل، وهناك كان "عاموس" في انتظاره مع عميل الموساد "توني" و"أور لوفراني" الذي عمل وقتها منسق الحكومة الإسرائيلية في لبنان. لم يجر الحوار مع الشيخ عبيد، لكن بدلا من ذلك حصل "أوك" على قصة أخرى، يقول "عندما عدت لباريس، أديت دوري في الصفقة وربطت بين لوفراني وصفا".

 

“لوفراني" أكد في حديث لـ"يديعوت أحرونوت":”قابلت عدة شخصيات لبنانية بهدف جمع معلومات عن مصير رون آراد، بينها على ما أذكر شخص اسمه صفا". ويكشف "أوك" في كتابه أن اللقاءات جرت في شقة صفا الفاخرة في أحد الأحياء الأرستقراطية ببباريس.

 

ولد إسكندر صفا قبل 64 عاما لأسرة مسيحية مارونية ثرية في بلدة الغدير بشمال لبنان. ومول والده الذي كان موظف حكومي كبير تعليمه في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال بالولايات المتحدة، كما حرص على استغلال علاقاته لربطه بمجمتع الأعمال.

 

عندما كان عمره 22 عاما، عمل صفا في شركة مقاولات بالسعودية، وأشرف على مشروع ضخم: بناء المطار العسكري بالرياض. حصل بعد ذلك على الماجستير من كلية إدارة الأعمال الدولية "إينساد" بفرنسا، وبدأ في الاستثمار بمجال العقارات، وفي مرحلة متقدمة أنشأ مع أخيه أكرم شركة نقل بحري، فيما اعتاد على قضاء عطلته في سانت تروبيز بفرنسا.

 

 

علاقاته بالموساد

في السابق قال صفا موضحا أسباب تنقله بين لندن وباريس والإمارات:“لبنان وطني، لكن بعد 20 عاما من الحرب الأهلية أشعر عندما أكون في فرنسا وبريطانيا أني داخل وطني أيضا". ذات مرة كشف عن بطنه أمام الكاميرات وعرض الندوب الناجمة عن إصابته برصاصتين خلال الحرب الأهلية، عندما كان مقاتلا في صفوف المليشيات المسيحية، وهناك أُطلق عليه اسم "ساندي".
 

صفا الذي يطلق على نفسه "مواطن العالم الكبير"، يفضل إبرام بعض عملياته السرية من إمارة أبو ظبي، التي يقيم فيها حاليا. فهناك في أبو ظبي بإمكانه استخدام طائرته الخاصة، وأن يخرج ويدخل دون أن تظهر صوره في وسائل الإعلام، ولا يسأله أحد عن هوية الوسطاء الذين ينفذ من خلالهم صفقاته.

 

لكن رغم محاولاته البقاء بعيدا عن الأضواء، يبقى اسم صفا معروفا بين الفرنسيين لتورطه في قضيتين مشبوهتين في الثمانينيات والتسعينيات. الأولى نهاية الثمانينيات، تتعلق بفدية دفعتها على ما يبدو الحكومة الفرنسية لإطلاق سراح مجموعة من الدبلوماسيين والصحفيين الفرنسيين جرى اختطافهم في لبنان.
 

القضية الثانية المعروفة باسم "أنجولا- جيت"، تفجرت عام 1991، عندما اتضح أن سياسيين من اليمين الفرنسي المتطرف حاولوا نقل أسلحة بقيمة 790 مليون دولار لرئيس أنجولا جوزيه إدواردو دوس سانتوش، الذي كان يحارب المتمردين في بلاده آنذاك.


 

في كلتا القضيتين اختفى جزء من الأموال في الطريق، وذكر في التحقيق اسم صفا كمن قام بالوساطة بين الطرفين وحصل على عمولة كبيرة. وقال مصدر مجهول لصحيفة فرنسية في تلك الفترة إن إسكندر "ارتبط بعلاقات مع كل الطوائف بالشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل والموساد".


 

منذ ذلك الوقت أسس صفا مع أخيه شركة "فربيون ويست" ومقرها في باريس وبيروت. ويسيطران على شركة الاستثمار "ترياكورب"، وشركة الصناعات البحرية الفرنسية CMN ، وكذلك شركة النقل البحري "أبو ظبي مار"، التي تصنع السفن الحربية الإسرائيلية "سعار 6”.
 

في 2010 طُرح اسم صفا كوسيط بين السعودية وشركة "داسو" الفرنسية، التي تحاول بيع طائرات مقاتلة للسعودية من نوع "رافال".


 

في 2012 نشرت وسائل الإعلام أن صفا، صديق سيف الإسلام نجل معمر القذافي، حاول التوسط في صفقات بين ليبيا وشركات تصنيع سفن مختلفة حول العالم. كذلك توسط في صفقة شراء سفينتين مقاتلتين للبحرية الجزائرية من شركةTKMS الألمانية. ومنذ عامين، وفي حوار نادر، أوضح صفا أن الإتجار في البوارج والسفن الحربية يدر أرباحا أكثر من عمليات البناء والوساطة الخاصة بالسفن المدنية".


 

الخبر من المصدر..


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان