رئيس التحرير: عادل صبري 02:39 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: بعد رفض الاستفتاء واستقالة رينزي.. إيطاليا تنزلق إلى الفوضى

جارديان:  بعد رفض الاستفتاء واستقالة رينزي.. إيطاليا تنزلق إلى الفوضى

صحافة أجنبية

هزيمة قاسية لـ ماتيو رينزي في الاستفتاء الدستوري

جارديان: بعد رفض الاستفتاء واستقالة رينزي.. إيطاليا تنزلق إلى الفوضى

محمد البرقوقي 05 ديسمبر 2016 10:52

هزيمة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي في الاستفتاء على خطة إصلاحات دستورية من مقترحه يهدد بانزلاق ثالث أكبر الاقتصادات في منطقة العملة الأوروبية الموحدة " اليورو" في فوضى سياسية.

هكذا استهلت صحيفة " جارديان" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على ردود الأفعال التي توالت على نتائج الاستفتاء الشعبي الذي أجرته إيطاليا أمس الأحد على حزمة من الإصلاحات الدستورية والتي رفضها غالبية الإيطاليين بزعم أنها تقوي من شوكة رينزي وتزيد من سلطاته في مواجهة البرلمان.

 

 وأعلن رينزي استقالته من منصبه عقب إقراره بالهزيمة في خطاب ألقاه من مقر إقامته، مشيرا إلى أنه سيسلمها اليوم الاثنين إلى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا.

 

وقال رينزي:" تجربتي في الحكومة انتهت عند هذا الحد... فعلت كل ما بوسعي لتمرير الإصلاحات الدستورية،" مؤكدا:" إذا ما كنت تحارب من أجل فكرة، فإنك لن تخسر."

 

وأكد في كلمة له أنه يتحمل مسؤولية هذه الخسارة. وأعلن في الوقت نفسه أنه لن يندم على قراره طرح مشروع الإصلاح الدستوري على الاستفتاء.

 

ورفضت غالبية ساحقة من الإيطاليين الإصلاح الدستوري الذي اقترحه رئيس الحكومة ، وفق ما أظهر استطلاع للرأي عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع.

وقد حصلت "لا" على 59.1%  من نسبة الأصوات، فيما حصلت "نعم" على ما بين 42 إلى 46 %، وفق نفس الاستطلاع.

 

الهزيمة القاسية- وإن لم تكن مذلة- التي نالها رينزي في الاستفتاء، تمثل انتصارا غاليا لـحزب " حركة النجوم الخمس " الشعبوي، وهي حركة متمردة على الوضع السياسي العام ورافضة للسياسات المحلية، ويتزعمها بببي جريلو. ، وأيضا حزب "الرابطة الشمالية" المعادي للأجانب.

 

وفي السياق ذاته، أشار تقرير " جارديان" إلى أن انتصار " لا" الإيطالية سيكون مصحوبا على الأرجح بتداعيات خطيرة على إيطاليا، بل ومن الممكن أن يهز الأسواق الأوربية والعالمية بسبب القلق إزاء المستقبل الاقتصادي والدعم الواضح للأحزاب الشعبوية وتلك المتشككة في جدوى الاتحاد الأوروبي، في إيطاليا.

 

وأردف التقرير أن نتيجة الاستفتاء تلقي بظلال الشك حول مستقبل خطط يقودها " كونسورتيوم" من البنوك الإيطالية لإنقاذ مصرف " بانكا مونتي دي باشي من سيينا"، الإيطالي في الوقت الذي يخشى فيه بعض المستثمرين من أن يؤدي رفض الاصلاحات الدستورية المقترحة من جانب رينزي إلى زعزعة الاستقرار في القطاع المصرفي.

 

وعقب الإعلان المفاجئ عن نية رينزي تقديم استقالته، سارعت العملة الأوروبية الموحدة " اليورو" إلى التراجع لأقل قيمة لها في 20 شهر.

 

الانخفاض هو السقوط الأكثر حدة لليورو منذ يونيو الماضي ومهد الطريق لإعادة اختبار مستويات مارس 2015.

 

ويتعلق الاستفتاء بتعديل في الدستور يدعو إلى تقليص دور مجلس الشيوخ في البرلمان الإيطالي إلا أنه نظر الى الاستفتاء على أنه فرصة لتسجيل موقف معارض لرئيس الوزراء الإيطالي.

 

واعتبر التصويت مقياساً للمشاعر المناهضة للمؤسسات الحاكمة في أوروبا.

ويأتي هذا الاستفتاء بعد تصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي في يونيو الماضي، كما أنه يتزامن مع صعود حزب " الجبهة الوطنية" المناهض للمهاجرين في فرنسا، وغيرها من الأحزاب الشعبية في أماكن أخرى.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان