رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في عهد السيسي.. التطبيع الكامل مع إسرائيل مازال بعيدا

في عهد السيسي.. التطبيع الكامل مع إسرائيل مازال بعيدا

صحافة أجنبية

العلاقات مع إسرائيل لازالت دون المستوى

جيروزاليم بوست:

في عهد السيسي.. التطبيع الكامل مع إسرائيل مازال بعيدا

جبريل محمد 04 ديسمبر 2016 11:48

"ذوبان الجليد الذي طال انتظاره بين مصر وإسرائيل لا يزال دون المستوى".. تحت هذا العنوان سعت صحيفة "جيروزاليم بوست" اﻹسرائيلية لتسليط الضوء على عدم وصول العلاقات بين القاهرة وتل أبيب للمستوى الذي كان يتوقعه البعض داخل إسرائيل.

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأحد :كثير من الإسرائيليين كانوا يأملون أن يتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد وصوله لسدة الحكم خطوات تفتح آفاقا جديدة نحو التطبيع، ولكن هذا لم يحدث بعد؟".

 

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

منذ ما يقرب من 40 عاما، صنع الرئيس السادات التاريخ عندما زار القدس، وجاء اتفاق السلام بعد ذلك بعامين. لقد قيل الكثير في إسرائيل عن التعاون الأمني الوثيق بين البلدين فيما يتعلق بالحرب ضد الإرهاب في سيناء،  مصر هي أكثر حذرًا بكثير بشأن هذا الموضوع.

 

"السلام البارد"، مصطلح ظهر خلال سنوات الرئيس السابق حسني مبارك لوصف العلاقات بين البلدين، ولم تظهر أي علامة على ذوبان الجليد رغم وجود عدد قليل من النوايا الحسنة في الآونة الأخيرة، التي من بينها عودة السفير المصري ﻹسرائيل بعد أربع سنوات من المقاطعة بين أعوام 2012، و2016، وأعيد افتتاح سفارة إسرائيل في القاهرة.

 

قام وزير الخارجية سامح شكري بزيارة رفيعة المستوى إلى إسرائيل، علاوة على ذلك، وتحدث مع طلاب المدارس الثانوية في مصر خلال لقائه مع أوائل الطلبة في مقر وزارة الخارجية أغسطس الماضي، قائلا :إن" معركة إسرائيل في الدفاع عن نفسها لا يمكن أن تفسر على أنها إرهاب".

 

ولكن العلاقات لم تصل إلى المستوى المطلوب حتى لو اتخذت القاهرة خطوة غير مسبوقة بإرسال طائرتين مروحيتين لمكافحة الحرائق المشتعلة في إسرائيل.

 

وكان كثير من الإسرائيليين يأمل في الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد أن أنقذ بلاده من "الديكتاتورية الإسلامية"، سوف يتخذ خطوات تفتح آفاقا جديدة نحو التطبيع، ولكن هذا لم يحدث بعد؟

 

اﻷمر يبدو وكأن السيسي يركز تمامًا على التنمية الاقتصادية في بلاده، وأظهر نفسه على استعداد لتعريض نظامه للخطر من خلال قبول الشروط القاسية لصندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، حيث قرر تعويم الجنيه، وفرض ضريبة القيمة المضافة لأول مرة، وكذلك إلغاء الدعم عن السلع الأساسية.

 

ارتفاع الأسعار تسبب في قدر كبير من الغضب، ولكن المظاهرات المتوقعة لم تخرج.

 

الرئيس السيسي لم يتردّد في فتح جبهة أخرى عندما التفت إلى علماء جامعة الأزهر، وطالبهم بتصحيح صورة اﻹسلام والتخلص من الاتجاهات الأكثر تطرفًا.

 

ويمكن للرئيس المحاصر أن يذهب خطوة أبعد، ويمهد الطريق للتطبيع الذي لن يسهم فقط في ترسيخ السلام في المنطقة، ولكن سوف يعود بالنفع على اقتصاديات البلدين؟ لا تزال أرقام التجارة بين البلدين منخفضة وتتراوح بين 150 و250 مليون دولار في السنة.

 

اتفاقية (الكويز) التي تم التوصل إليها عام 2004، وتسمح لمصر بتصدير منتجاتها ﻷمريكا تحت مظلة اتفاقيات التجارة الحرة بين إسرائيل وأمريكا، بشرط أن يكون 10.5٪ من المنتج النهائي من إسرائيل، رفعت الصادرات المصرية من 200 مليون دولار في السنة إلى أكثر من مليار دولار، وسمح بعمل نحو 700 شركة توظف نحو 280 ألف شخص.

 

وكانت هناك توقعات كبيرة بشأن سوق الطاقة، ففي عهد حسني مبارك كان هناك مشروع مشترك بين رجل الأعمال المصري حسين سالم، ويوسي ميمان من إسرائيل بالتعاون مع شركة النفط الوطنية المصرية، لبناء مصفاة لتكرير النفط في الإسكندرية لتطوير إنتاج النفط المصري.

وفي غضون سنوات باع كل رجال الأعمال أسهمها في المشروع وتحول إلى تصدير الغاز الطبيعي لإسرائيل، وجاء هذا المسعى مربح للطرفين حتى نهاية عام 2012 بعد سلسلة من الهجمات الإرهابية على خط الأنابيب.

 

والآن هناك صفقة غاز طبيعي جديدة على الطاولة، ولكن في الاتجاه المعاكس، الصادرات سوف تكون من حقل الغاز اﻹسرائيلي ليفياثان المقرر أن يبدأ إنتاجه في 2019.

 

ولسنوات عديدة، السياحة ازدهرت رغم أنّ التدفق كان فقط من إسرائيل إلى مصر، وزار مئات الآلاف من اﻹسرائيليين سيناء، والقاهرة لرؤية الأهرامات وغيرها من عجائب البلاد. وتحدثت التوقعات عن مليون زوار في كل عام، وهذا يعني أكثر من مليار دولار.

 

وفي أوقات الذروة، كان هناك ما لا يقل عن رحلات مباشرة من إسرائيل إلى القاهرة، وأدى التعاون المثمر لصفقات مفيدة بين مصر وإسرائيل وجلب السياح من أمريكا ومن روسيا، ولكن تدهور الأوضاع الأمنية والتهديدات ضيع هذه الآمال.

 

الزراعة هي قطاع آخر واعد، وفي السنوات الأولى من اتفاق السلام، كانت إسرائيل وضعت تجربتها في زراعة الفواكه والخضروات في التربة الخفيفة مثل الصحراء تحت تصرف مصر.

 

وتم إنشاء مزارع نموذجية بالقرب من الطريق الصحراوي بين القاهرة والإسكندرية.

 

كما أعطت إسرائيل مصر أفضل بذور الأصناف للمشروع، والآلاف من المزارعين المصريين خضعوا لتدريب متخصص في كيبوتس بالقرب من سديروت، وتمكنوا من إنتاج الفراولة وتصديرها إلى أوروبا، ولكن هذا التعاون سقط ضحية التحريض الإسلامي.

 

واتهمت إسرائيل بـ"تسميم التربة المصرية"، ووصل التعاون الزراعي إلى نهايته مع سقوط مبارك.

 

وماذا الآن؟ يمكن للرئيس المصري، الذي لديه كامل التعامل مع القضايا الاقتصادية في الوقت الذي يقاتل الإرهاب في سيناء وعلى طول الحدود مع ليبيا.. أن يقرر تعزيز التطبيع؟.

 

فمن ناحية، يجب أن يكون على علم ماذا يعني هذا التطبيع من فوائد مثل تجديد التعاون الزراعي، ونقل التكنولوجيا في مجال التصنيع والتكنولوجيا الفائقة، وحتى الاستثمارات، وكذلك الرياضة والتبادلات الثقافية.

 

ومن جهة أخرى، هناك بعض العقبات، مثل القضية الفلسطينية، والعداء العميق تجاه إسرائيل من النخب القديمة، سواء كانت دينية أو قومية.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان