رئيس التحرير: عادل صبري 08:42 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد ترامب.. الشرق اﻷوسط الجديد يظهر في اﻷفق

بعد ترامب.. الشرق اﻷوسط الجديد يظهر في اﻷفق

صحافة أجنبية

إدارة ترامب تسعى لتغيير ميزان القوى في المنطقة

واشنطن بوست:

بعد ترامب.. الشرق اﻷوسط الجديد يظهر في اﻷفق

جبريل محمد 16 نوفمبر 2016 15:24

الشرق الأوسط يستعد لرئيس أمريكي جديد يبدو عازما على إعادة ترتيب لميزان القوى في المنطقة، التي تعتبر الفوضى والاضطراب عنوانها وتعيش في حروب متعددة، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية.

 

وقالت الصحيفة، تصريحات الرئيس اﻷمريكي المنتخب "دونالد ترامب" الغامضة والمتناقضة خلال حملته الانتخابية،دفعت العديد من الحكومات و المحللين يتساءلون عما يقصده، وكيف سينفذها؟.

 

بحسب تصريحاته، والمحادثات مع مستشاريه، ترامب سوف يسعى إلى إعادة تقويم جزء كبيرة من النظام القائم في الشرق الأوسط، لصالح روسيا، وبعيدًا عن إيران الشيعية، ومصلحة دول الخليج السنية، وتركيا.

 

وأضافت الصحيفة، بعض الأهداف المعلنة لا تختلف كثيرا عن سياسات إدارة أوباما التي وضعت جانبا أو لم تتحقق لأنها كان صعبًا للغاية، مثل التعاون مع روسيا ضد الجماعات الإرهابية في سوريا، وسط توقعات أن تتعاون الدول العربية بشكل أفضل للحفاظ على الأمن الإقليمي.

 

فيما يتوقع آخرون حدوث تحول كبير، لا سيما بشأن التهديدات الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني، والاقتراحات التي أطلقها ترامب بتخفيض الدعم للمتمردين السوريين، وحدوث اتفاق بين الولايات المتحدة، وحكومة الرئيس بشار الأسد.

 

روسيا بدأت هجوما على الأراضي التي يسيطر عليها المتمردون في الثلاثاء الماضي، بعد ساعات من تحدث ترامب على الهاتف لأول مرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول سبل تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، بما في ذلك تسوية الأزمة السورية.

 

ومن بين وعود ترامب التي أطلقها، بذل المزيد من الجهود لمحاربة الدولة الإسلامية، وتعهد أيضا بمواصلة فك ارتباط الولايات المتحدة بالمغامرات الخارجية، حيث ستكون الانعزالية ورقة رابحة، لتجنب سيناريو  الرئيس اﻷمريكي جورج بوش.

 

ونقلت الصحيفة عن "تيودور كاراسيك" باحث في معهد تحليلات الخليج الذي ناقش مستقبل المنطقة مع مستشارين لترامب في الأشهر الأخيرة قوله: "سوف يكون هناك اختلافا جذريًا .. الأولوية الرئيسية لترامب ستكون محاربة الدولة الإسلامية والاستعانة بدول خارجية مثل روسيا والدول العربية".

 

وأضاف : "كلمات مثل الديمقراطية لن تكون في مفردات إدارة ترامب في الشرق الأوسط".

 

بالنسبة للدول القوية في المنطقة، ومعظمهم كان لديه علاقات متوترة مع إدارة أوباما، تصريحات ترامب موضع ترحيب، حيث أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بانتخاب ترامب باعتبارها فرصة لإعادة العلاقات المتوترة مع واشنطن إلى وضعها الطبيعي.

 

السعودية ودول الخليج رغم التحفظات الأولية بشأن وجهات نظر ترامب بشأن المسلمين، معظمهم يشعر بالارتياح أكثر في التعامل مع الجمهوريين وعودتهم مرة أخرى للبيت الأبيض، وسط آمال أن يكون ترامب أكثر صرامة في التعامل مع إيران من سلفه أوباما.

 

وقال عبد الله الشمري دبلوماسي سعودي سابق:" بالتأكيد نحن لا نتوقع أن يكون ترامب أسوأ مما كان أوباما"،  معظم أعضاء العائلة المالكة سعداء بالنتيجة... نحن نقترب من الجمهوريين نفسيا".

 

حكومة الأسد أشادت بانتخابات ترامب بسبب تعهداته للانضمام إلى القوات الروسية ضد الدولة الإسلامية والمتمردين السوري، وفقًا لبسام أبو عبد الله، أستاذ في جامعة دمشق ويدعم الأسد، قائلا :" التوقعات في دمشق الآن هو أن واشنطن ستقطع الدعم عن المتمردين السوريين".

 

ترامب يسعى لتنفيذ هذه الأهداف، وتلبية كل التوقعات دون إطلاق العنان لصراعات جديدة وربما توريط الولايات المتحدة بشكل أعمق في المنافسات بالمنطقة، وهذا سوف يكون تحديا كبيرا.

 

إيران الحليف الأقرب الأسد، يوفر الجزء الأكبر من القوات البرية التي تقاتل المتمردين.

 

لذلك، يتساءل البعض، كيف يمكن لإدارة ترامب التي تريد تقليص النفوذ الإيراني أيضا، الانضمام بشكل وثيق لتحالف روسيا مع الأسد دون تمكين إيران؟

 

وقال تابلر:" لا أرى كيف يمكن ذلك.. إننا في مرجل من التناقضات في تصريحات، ولا أرى حل".

 

اتخاذ موقف أكثر تشددا مع إيران يمكن أيضًا أن يزيد التوترات في المنطقة، الأمر الذي سوف يشجع منافسه الرئيسي السعودية.

 

وبالمثل، فإن التوقعات التركية، أن إدارة ترامب لن تعتمد على الأكراد لمحاربة الدولة الإسلامية، مثل إدارة أوباما.

 

ولعل أكبر الخاسرين، سيكون الناس العاديين الذين ينادون بالمزيد من الديمقراطية في المنطقة.


الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان