رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مسلمو أفريقيا الوسطى.. الموت على باب المنزل

مسلمو أفريقيا الوسطى.. الموت على باب المنزل

صحافة أجنبية

المسلمون محاصرون في الحي الذي يعيشون فيه

وكالة اﻷنباء الفرنسية:

مسلمو أفريقيا الوسطى.. الموت على باب المنزل

جبريل محمد 16 نوفمبر 2016 13:02

"نحن لسنا جهاديين، ولا قطّاع طرق، نحن ندافع عن مجتمعنا".. هكذا أصر زعيم قبلي في الحي المسلم الذي يعتبر "برميل بارود" في بانغي عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى.

 

جاء هذا في تقرير لوكالة اﻷنباء الفرنسية عن اﻷوضاع التي تعيشها أفريقيا الوسطى بعض وقوع أعمال عنف بين المسلمين والمسيحيين، وجهود الحكومة الضعيفة لتفادي العودة لأعمال القتل التي وصفت بأنها "اﻷسوأ على الإطلاق"، واﻹجراءات التي يتخذها المسلمون لحماية أنفسهم من الهجمات المسيحية.  

 

خارج مكان لتجمع القبيلة قريبًا من المساجد والمحلات التجارية في بانغي، شاب من جماعة الدفاع الذاتي يحرس المقر مزود بندقية من نوع M16، ورجل آخر يخفي سلاحه تحت الغطاء.

 

3 سنوات من الصراع بين المسلمين والمسيحين خلفت مئات القتلى، وشرد مئات الآلاف، ويشكل المسلمون أكثر من 20% من سكان أفريقيا الوسطى البالغ عددهم أربعة ملايين ونصف، يناضلون لضمان نفس الحقوق التي يتمتع بها المسيحيون.

 

وأوضحت الوكالة، أن الميليشيات التي تطلق على نفسها جماعة 50 /50 مصرّة على أنها لن توقع على عملية نزع السلاح مع الحكومة المركزية والأمم المتحدة حتى يتم ضمان حقوق متساوية مع المسيحيين.

 

مؤتمر المانحين المقرر عقده هذا الأسبوع في بروكسل يشكل شريان الحياة بالنسبة ﻷفريقيا الوسطى، ولكن من المرجح أن تواجه الحكومة انتقادات حادة بسبب جهودها الضعيفة للقضاء على الجماعات المسلحة مثل 50/50.

 

وبحسب الوكالة، هناك ستة رجال يمثلون هيئة الأركان العامة للميليشيات يجلسون على سجادة داخل المنزل لرسم مستقبل حركتهم بعد مقتل زعيمها في أعمال العنف التي خلفت حوالي 10 قتلى نهاية أكتوبر.

 

ووقع تبادل لإطلاق النار في أحدث حلقة من أعمال العنف الأخيرة التي تضرب البلاد في الوقت الذي تكافح فيه للابتعاد عن الحرب الأهلية بين الـ "سيليكا" المسلمة، والمليشيات المعروفة باسم "أنتي بالاكا" المسيحية.

 

ونشبت بين الفريقين أسوأ عمليات قتل جماعي شهدتها أفريقيا الوسطى خلال العام المنصرم.

 

ونقلت الوكالة عن عبدالله مابو نائب رئيس هئية الأركان في المليشيات قوله:" نحن لسنا بوكو حرام .. ولا قطاع طرق.. نحن نطالب بحرية حركة المسلمين في جميع أنحاء أفريقيا الوسطى".

 

علم البلاد معلق على الجدار، بجانب شعارات الحركة:" المساواة والعدالة والأخوة - ولا للعنف".

 

الجماعات الإسلامية المسلحة التي تشكلت مؤخرا "شر لا بد منه"، بحسب الأمين العام لجمعية التجار  في بانغي حسن بن سيد.

 

وقال صاحب متجر لأجهزة الكمبيوتر على حافة حي المسلمين: نحن المسلمون محاصرون .. الدولة غير موجودة".

 

في الحي الواقع على بعد 5 كيلومتر وسط بانغي ويعيش فيه المسلمين، كثيرا منهم لم يعد يشعر بالإمان خارج منطقتهم، حيث أصبح الحي ملجأ لأغلب المسلمين.

 

وقال بن سيد: "نحن محاصرون .. قوات اﻷمم المتحد تطوقنا لكن بدون حماية .. لم يعد يمكننا الوصول إلى المقبرة على الجانب الآخر من المطار.. حتى الطلاب لم يعد بإمكانهم الذهاب للجامعة".

 

ورغم الدوريات التي تقوم بها قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في الشوارع التي تخلو بعد حلول الظلام، الحي اﻹسلامي يبدو مثل أي حي تجاري آخر.

 

الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان