رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 مساءً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: بعد ترامب.. اليمين المتطرف يهدد مستقبل أوروبا

جارديان: بعد ترامب.. اليمين المتطرف يهدد مستقبل أوروبا

صحافة أجنبية

لوبان مرشحة بقوة للوصول للحكم في فرنسا

مع احتمال وصولهم لسدة الحكم..

جارديان: بعد ترامب.. اليمين المتطرف يهدد مستقبل أوروبا

جبريل محمد 13 نوفمبر 2016 13:27

بعد تحقيق المرشح الجمهوري في الولايات المتحدة "دونالد ترامب" المفاجأة ووصوله للبيت اﻷبيض، بدأت المخاوف تتزايد في أوروبا من انفراط عقد الاتحاد، مع تزايد شعبية سياسيين معادين للاتحاد إلى سدة الحكم في عدد من الدول اﻷوروبية..

 

هكذا سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على المخاوف التي تنتاب القارة العجوز من وصول ماريان لوبان، وغيرها من السياسيين المتطرفين لسدة الحكم، مع إجراء عدد من الدول اﻷوروبية انتخابات العام القادم.

 

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

أزمة الهجرة، وصدمة انفصال بريطانيا، أزمتان فقط من التحديات الكثيرة التي تهدد وجود مشروعهم، أولئك الذين يديرون الاتحاد الأوروبي شعروا أن لديهم ما يكفي من اﻷزمات قبل وصول دونالد ترامب لسدة الحكم في البيت الأبيض.

 

أنباء انتصار ترامب ضربت أوروبا، مع علو الأصوات في بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبي، وفي تحد لاستطلاعات الرأي وتوقعات النخب السياسية التي أكدت أن الديمقراطية الأكثر تطورا في العالم، لا يمكن أن تلحقها مثل هذه الضربة، ولكنها وقعت.

 

في عواصم الاتحاد الأوروبي، حيث يفضل أن يوصف انفصال بريطانيا باعتباره حدث لمرة واحدة، انتخاب ترامب أعاد نفس السؤال هل يمكن أن يتكرر الانفصال في أوروبا؟

 

مسؤول فرنسي بارز يقول بعد خدمته على أعلى المستويات في أوروبا وواشنطن:" لم أكن قلقًا حول ما يمكن أن يحدث في أوروبا .. ولكن الآن أنا أشعر بالقلق".

 

وكان السؤال "ماذا بعد .. وأين سوف يكون القادم؟"

 

فرنسا تتجه نحو الانتخابات الرئاسية العام المقبل ومع ارتفاع شعبية الزعيم المعارض للاتحاد الأوروبي من الجبهة الوطنية "مارين لوبان" من المتوقع على نطاق واسع أن تصل لجولة الإعادة الثانية، وربما ضد عضو الوسط المخضرم "آلان جوبيه"، وهو الأوفر حظًا بشكل واضح لدخول الإليزيه.
 

لكن السرعة التي تفاعلت معها الجبهة الوطنية بعد الأحداث في الولايات المتحدة تشير إلى خلاف ذلك، وهو ما يعزز الشعور بعدم الارتياح ليس فقط في باريس، ولكن في بروكسل وبرلين وغيرها.

 

وقال -والد لوبان- مؤسس حزب الجبهة الوطنية في تغريدة على مواقع التواصل الإجتماعي:"اليوم الولايات المتحدة، وغدا فرنسا".

 

رئيس الوزراء السابق بين عامي 1995 و 1997، جوبيه يأمل في تغيير وجهة نظر الذين يشعرون بخيبة أمل من فرانسوا هولاند، ونيكولا ساركوزي، لكن جوبيه من النظام القديم، وسيتم تصويره على هذا النحو من قبل لوبان. تماما كما حدث في هيلاري كلينتون وترامب.

 

رئيس الوزراء السابق جان بيير رافاران يقول:" أسماء كبيرة في السياسة الفرنسية والعالم يقولون الآن لا شيء يمكن توقعه … لوبان قادرة على الفوز في فرنسا".

 

وبالنسبة للاتحاد الأوروبي مثل هذه النتيجة - فوز لوبان - سوف يكون سيئا، وأسوأ بكثير من انفصال بريطانيا.

 

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي:" الجميع اتفق الأسبوع الماضي على أن فوزها سوف يدمر الاتحاد الأوروبي، وسيكون كارثة وجودية ونهاية الاتحاد".

 

وفي برلين "ستيفان ماير" النائب المسيحي في البرلمان والمتحدث باسم الشؤون الداخلية لحزبه، أعلن أنه إذا أخرجت لوبان فرنسا من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، سوف ينهار الاتحاد".

 

وقال "نوربرت روتيجين" رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني:" الدول التي في قلب الاتحاد اﻷوروبي لم يعد يعتبرون أنفسهم في مأمن من الحركات الشعبوية .. علينا أن نأخذ في الاعتبار أن الأمور التخريبية يمكن أن تحدث، وما لا يمكن تصوره يمكن أن يحدث، لذلك ينبغي علينا توقع فوز لوبان".

 

وقال النائب الفرنسي فيليب جوفين: البحث عن الأصوات يهدف للسعي لنفس نوع الناخبين البيض من الطبقة العاملة في فرنسا مثل أولئك الذين ساندوا ترامب في الولايات المتحدة".

 

وأضاف:" علينا التوقف عن القول أن هؤلاء الناس مخطئون ويجب الاستماع لهم، خطر لوبان موجود بشكل واضح .. وفرنسا لديها تاريخ في إسقاط المؤسسات، والدليل قبل 10 سنوات عندما صوتنا ﻹسقاط دستور الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء، ويمكن أن يحدث اﻵن أسوأ بكثير".

 

فرنسا ليست مصدر القلق الوحيد لزعماء أوروبا الذين يحاولون الحفاظ على تماسك الاتحاد، وكبح جماع الشعبوية، ففي هولندا سوف يتوجه الناخبون العام المقبل إلى صناديق الاقتراع، حيث يشكل "خيرت فيلدرز" من حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف تهديدا، بعد فوز ترامب.

وقال فيلدرز  في تصريحات صحفية: السياسة لن تكون نفسها مرة أخرى.. ما حدث في أمريكا يمكن أن يحدث في أوروبا وهولندا أيضا".

 

قبل الانتخابات الكبيرة في 2017 - والتي ستحدث أيضا في الألمانية سبتمبر المقبل - النمساويين سيصوتون الشهر المقبل في الانتخابات الرئاسية التي يمكن أن تأتي بـ "نوربرت هوفر" من حزب الحرية ليصبح أول رئيس يميني متطرف للدولة ينتخب بحرية في غرب أوروبا منذ عام 1945.

وفي نفس اليوم، 4 ديسمبر، سيكون هناك استفتاء على الدستور في إيطاليا والتي راهن رئيس الوزراء "ماثيو رينزي" على مستقبله ويتعرض للتهديد من "بيببو غريللو" اليساري، وفي بولندا والمجر القوميين اليمينيين يزدادون بروزا.

 

فوز ترامب هز الاتحاد الأوروبي بطرق أخرى أيضا، قادتها يتحدثون الآن بشكل قاسي عن الانفصال، قائلين إنهم سوف يبرمون صفقة صعبة إذا انفصلت بريطانيا، تيريزا ماي تطالب بعضوية في السوق الموحدة، وشريحة من مال بحوث الاتحاد الأوروبي دون الخضوع للقواعد الأوروبية.

الكثير من الخطابات الصعبة قادمة من باريس، حيث هناك قلق من أنه إذا منحت بريطانيا اتفاقا جيدا في الخروج، سوف يشجع هذا لوبان، ومحاولتها لإحداث ضجة سياسية في أوروبا على حجم ترامب في الولايات المتحدة.

 


الرابط اﻷصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان