رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سي إن إن: أزمة السكر تفجر السخرية على مواقع التواصل في مصر

سي إن إن: أزمة السكر تفجر السخرية على مواقع التواصل في مصر

صحافة أجنبية

مواطنون أمام منفذ حكومي لبيع السكر المدعم في القاهرة

سي إن إن: أزمة السكر تفجر السخرية على مواقع التواصل في مصر

محمد البرقوقي 03 نوفمبر 2016 08:51

السكر يشعل أزمة في مصر.. عنوان اختارته شبكة " سي إن إن" الإخبارية الأمريكية لتقرير سلطت فيه الضوء على الفيديو الساخر الذي تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي في البلد العربي الواقع شمالي إفريقيا والذي يوضح تداعيات أزمة نقص السكر فيه.

 

ويظهر الفيديو مجموعة من الشباب في أحد شوارع القاهرة وهم يتاجرون في عبوات من مسحوق أبيض غير قانوني، اتضح بعد ذلك أنه سكر.

 

وذكر التقرير أن الحكومة صادرت قرابة 9 آلاف طنا من السكر في حملات مداهمة عدة في أرجاء البلاد، بزعم أنها مهربة، مضيفا أن الملاحقات الأمنية " لمكتنزي" السكر قد اتسع نطاقها من النادل "الجرسون" لتشمل أيضا "إيديتا" مصنعة المواد الغذائية الرائدة في مصر والتي صادرت السلطات ألفي طن سكر من مخازنها، ما اضطرها إلى وقف الإنتاج.

 

وقال هاني برزي، رئيس "إيديتا" تعليقا على مصادرة السكر الخاص بشركته:" إذا كان لدى الحكومة مشكلة، فلتأتي وتتفاوض معنا، لكن أن تصادر مخزون الشركة وتتعامل معنا كمهربين، فهذا مخجل وغير مقبول.

 

 

أزمة متفاقمة

تشهد مصر أزمة سكر منذ أسابيع، ولا تزال التوترات عالية، مع خلو أرفف الكثير من المحال ومتاجر السوبر ماركيت من هذه السلع المهمة، ناهيك عن كم السخرية التي تتفجر منها مواقع التواصل الاجتماعي بسبب هذه الأزمة. وزادت أسعار السكر في المتاجر التي لا تزال تحوي مخزونات من السلعة، بمعدل الضعف.

 

وتسود حالة من السخط العام في مصر التي تشهد حالة من التردي الاقتصادي وموجة غلاء شديدة في أسعار السلع الأساسية فضلا عن نقص العملة الصعبة التي تشل نشاط الأعمال في البلد العربي الأكثر تعدادا للسكان في العالم العربي.

 

ولفت تقرير " سي إن إن" إلى واقعة إضرام سائق تاكسي النار في نفسه بمدينة الإسكندرية احتجاجا على ارتفاع الأسعار، ولاقت صفحة تطلق على نفسها " ثورة الغلابة" على "فيسبوك" تجاوبا من آلاف الزوار قبل غلقها.

 

ويتجه المستهلكون وبصورة متزايدة إلى السوق السوداء التي تشهد فيها الأسعار تزايدا بوتيرة سريعة.

 

 

ارتفاع كلفة الواردات

نشأت أزمة السكر نتيجة تضافر مجموعة من العوامل المحلية والعالمية. وتستهلك مصر كميات من السكر تزيد عن الإنتاج، ما يوسع بدوره الفجوة في الواردات.

 

لكن التعريفة التي تفرضها الحكومة على واردات السكر الأجنبية، والتي تجيء مقترنة بارتفاع الأسعار العالمية ونقص الدولار، قد أسهمت جميعها في زيادة تكاليف الواردات.

 

وتأثرت السوق المصرية سلبا أيضا بخفض الدعم على السلع الأساسية التي تعول عليها الغالبية العظمى من المصريين، في إطار برنامج تقشفي تنفذه الحكومة بهدف تلبية شروط صندوق النقد الدولي اللازمة لحصول القاهرة على قرض بقيمة 12 مليار دولار .

 

وتلقي الحكومة المصرية باللائمة في نقص السكر على مكتنزي السلعة، كما تتهم أيضا وسائل الإعلام بتهويل الأزمة ونشر حالة من الهلع بين المواطنين. وصرح محمد علي الشيخ وزير التمويل مؤخرا أن مصر لديها احتياطي سكر يكفي لأكثر من أربعة شهور، بينما ارتفع سهر السكر المدعم بنسبة 40%.

 

 

قضايا أوسع

السكر هو السلعة الحيوية الوحيدة التي تشهد نقصا في السوق المصرية، ولكن ثمة سلع أخرى مثل الأرز وزيت الطهي وأدوية معينة قد شهدت هي الأخرى نقصا في المعروض في الشهور الأخيرة.

 

ويسجل الاقتصاد المصري تراجعا ملحوظا، مع تأثر عديد من الصناعات الحيوية، في مقدمتها السياحة، بثورة الـ 25 من يناير 2011 وما تلاها من اضطرابات سياسية واقتصادية. ويشهد سعر الجنيه المصري هبوطا منذ سنوات.

 

وقال أنجوس بلير، رئيس معهد " سيجنيت" البحثي في القاهرة إنه ينبغي على الفقراء توقع مزيد من المعاناة، مردفا:" سيكون ثمة مزيد من خفض دعم الوقود."

 

لكن بلير شدد على ضرورة الإبقاء على دعم السلع الحيوية التي لا غنى عنها للمواطن، مثل الخبز.

 

ويرى بلير أن برنامج خفض الإنفاق حتمي بالنظر إلى أن نظام الدعم المطبق منذ فترة طويلة في مصر غير مستدام.

 

وتابع:" الرسالة الأساسية من البرلمان مفادها أن هذا البرنامج مؤلم، ولكن يجب أن نمضي قدما في تنفيذه."

 

ويعتقد بلير أن خفض الدعم سيؤدي إلى زيادة الاستثمارات والاستقرار على المدى الطويل.

لكن يتعين على الحكومة في النهاية أن تحتوي الغضب المتنامي للجمهور المتعطش للسكر.

 

لمطالعة النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان