رئيس التحرير: عادل صبري 09:28 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

أسوشيتيد برس: سوريا تُخرج الخلاف المصري السعودي للعلن

أسوشيتيد برس: سوريا تُخرج الخلاف المصري السعودي للعلن

صحافة أجنبية

الرئيس عبد الفتاح السيسي والعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز

بعد أن ظل كامنًا تحت الرماد

أسوشيتيد برس: سوريا تُخرج الخلاف المصري السعودي للعلن

محمد البرقوقي 11 أكتوبر 2016 10:53

وقع أول جدل علني بين مصر والسعودية، الحليفين العربيين المقربين، منذ وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم قبل عامين، متجسدًا في الخلاف حول سوريا والذي يشير إلى تباين أكبر، وإن بقى معظم الوقت في الخفاء، في طريقة تعامل القاهرة والرياض مع القضايا الإقليمية.

هكذا استهلّت وكالة أنباء " أسوشيتيد برس" تقريرا على نسختها الإلكترونية اليوم الثلاثاء والتي سلطت فيه الضوء على الخلاف العلني الذي دبّ مؤخرا بين مصر والسعودية عقب تصويت الأولى السبت الماضي لصالح مشروعي قرار بمجلس الأمن حول التهدئة في سوريا، خاصة في مدينة حلب.

وقدم المشروع الأول فرنسا وإسبانيا بدعم من الولايات المتحدة وبريطانيا، فيما قدمت روسيا المشروع الثانى، وفشل المجلس في تمرير القرارين، حيث لجأت موسكو لحق النقض ضد المشروع الأول، في حين لم يحصل الثانى على الأغلبية اللازمة.

 

وذكر التقرير أن البلدين العربيين بذلا مجهودات كبيرة لإخفاء خلافاتهما والإبقاء عليها في طي الكتمان، عبر التأكيد في كل مناسبة على عمق ومتانة العلاقات وتعزيز أوجه التعاون بين القاهرة والرياض. لكن تصويت مصر لصالح مشروعي قرار روسي وفرنسي حول التهدئة في سوريا بمجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة قد أخرج تلك الخلافات للعلن، بعد أن أثار حفيظة السعوديين.

 

ودافع السفير عمرو أبوالعطا، مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، بقوة عن الموقف المصرى بقوله إن القاهرة تؤيد جميع الجهود الهادفة لإنهاء مأساة الشعب السورى، وصوتت بناءً على محتوى القرارات التي تضم عدة عناصر مشتركة، صوتت مصر لصالحها.

 

وأوضح أبو العطا أن تلك العناصر تتلخص في وقف استهداف المدنيين السوريين، ووقف العدائيات، وضرورة التعاطى الحاسم، مع استخفاف بعض الجماعات المسلحة بمناشدات المجتمع الدولى لها عدم التعاون مع التنظيمات الإرهابية.

 

ويستهدف مشروع القرار الروسي إحياء اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة  وروسيا بسوريا في الـ 9 سبتمبر 2016 وانهار بعد أسبوع من سريانه،  لكنه أخفق في الحصول على تأييد الحد الأدنى من الأصوات اللازم لإقراره داخل المجلس، وهو موافقة تسعة أصوات مع عدم استخدام أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين) لحقها في النقض ( الفيتو).

 

ويكمن الخلاف بين مصر والسعودية حول سوريا في اقتناع الأخيرة الكامل بوجوب الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من الحكم لإنهاء الحرب الأهلية الدائرة في البلاد، في حين تدافع القاهرة عن العملية السياسية التي تشترط عدم وجود دور للمتشديين الإسلاميين في مستقبل سوريا.

 

وتعترض السعودية أيضا على التدخل العسكري الروسي الداعم للأسد، في حين لم تعلن القاهرة الراغبة في إنهاء الأزمة السورية، موقفًا علنيًا مناهضا لحكومة الأسد أو التدخل الروسي في البلد العربي الذي مزقته الحرب.

 

ووصف المندوب السعودى لدى منظمة الأمم المتحدة، عبدالله المعلمى، تأييد مصر لمشروع القرار الروسى بأنه "أمر مؤلم". وتابع:" أمر مؤلم أن نرى موقفي السنغال وماليزيا أقرب إلى الرأي الجماعي العربي حول سوريا، قياسا بموقف بلد عربي" في إشارة منه إلى مصر.

 

في غضون ذلك، انتقد رئيس اللوبى السعودى في أمريكا، سلمان الأنصاري، تصويت مصر لصالح مشروع القرار الروسى، وقال في تغريدة على موقع "تويتر": "عذرًا يا مصر.. لكن تصويتك لصالح مشروع روسيا يجعلنى أشكك في أمومتك للعرب وللدنيا!".

 

وكانت السعودية من أكثر الدول تأييدا للنظام المصري الحالي، وقدمت له مساعدات مالية وتسهيلات اقتصادية بملايين الدولارات. إلا أن مراقبين يرون أن السياسة السعودية تجاه مصر تغيرت مع وصول الملك سلمان بن عبد العزيز إلى سدة الحكم، إذ أصبحت السعودية أكثر تقاربا مع كل من تركيا وقطر، واللتين تشهد علاقتهما بالنظام المصري توترا كبيرا.

 

وبدأت السعودية في الـ 15  من فبراير  2016، مناورات جوية مشتركة مع تركيا تستمر لمدة خمسة أيام، مع تأكيد البلدين استعدادهما تكثيف عملياتهما ضد تنظيم "داعش". كما أعلنت تركيا عن وصول مقاتلات سعودية إلى قاعدة "إنجرليك" الجوية جنوبي تركيا من أجل زيادة وتيرة الهجمات على تنظيم "داعش".

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان