رئيس التحرير: عادل صبري 12:09 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هآرتس: صبيحة 6 أكتوبر 73.. ضابط إسرائيلي صرخ “اليوم حرب"

هآرتس: صبيحة 6 أكتوبر 73.. ضابط إسرائيلي صرخ “اليوم حرب

صحافة أجنبية

جولدا مائير وموشيه دايان في زيارة لجبهة الحرب بالجولان

أنصت لحديث الملك حسين وجولدا مائير بمقر الموساد..

هآرتس: صبيحة 6 أكتوبر 73.. ضابط إسرائيلي صرخ “اليوم حرب"

معتز بالله محمد 11 أكتوبر 2016 08:02

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن ضابطا إسرائيليا يدعى "زيزي كنيازر" حذر الإسرائيليين من شن مصر وسوريا حربا متزامنة ضد إسرائيل قبل أيام من اندلاع حرب السادس من أكتوبر 1973، في أعقاب لقاء جمع الملك الأردني الحسين بن طلال برئيسة الحكومة الإسرائيلية "جولدا مائير".

 

وتوضح الصحيفة أن 25 سبتمبر 1973 كان يوما مصيريا في حياة  العقيد "كنيازر" الذي عمل وقتها رئيسا لقسم الأردن في إدارة البحوث التابعة للمخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان)، وذلك "عندما جاء الملك الأردني حسين للقاء رئيسة الوزراء جولدا مائير، في مبنى الموساد بتل أبيب، والتحذير من الحرب المتوقعة".

 

وتضيف :”أُرسل كنيازر لمتابعة اللقاء وتوثيقه من غرفة جانبية وراء الكواليس. استمر هذا اللقاء الذي لم ينشر أبدا محتواه الكامل حتى الآن لأربع ساعات متواصلة. روى كنيازر في وقت لاحق أن حسين أخبر جولدا، بأن الجيش السوري يستعد لنشر قواته هجومية، بالتنسيق مع هجوم مصري".

 

في نهاية اللقاء، اتصل الضابط الإسرائيلي بقائده، رئيس إدارة البحوث بالجهاز آنذاك "آريا شلو"، ونقل له تحذيرا بالحرب المتوقعة، وأضاف :”سوف أعطيك تفاصيل جديدة صباح الغد". بعدها اتصل أيضا بـ"أبيعازر يعاري" رئيس شعبة سوريا في إدارة البحوث، وقال له :”يستعد الجيش السوري لهجوم لاحتلال هضبة الجولان".

 

قرر "زيزي كنيازر" التصرف من تلقاء نفسه والخروج عن قواعد السرية، ولدرايته بأهمية الأمر، اتصل وأخبر جميع الدوائر المعنية بما سمع، وهو ما كشفه اللواء احتياط "شلومو جازيت" في برقية تعزية أرسلها لأسرة "كنيازر" الذي توفى مؤخرا في 7 سبتمبر 2016.

 

العقيد "زيزي كنيازر" 

 

قال رئيس شعبة الأردن في إدارة البحوث إنه كان ضابط الاستخبارات الإسرائيلي الوحيد الذي أصغى لمحتوى الحديث الكامل بين مائير والملك حسين، ولذلك فإنّه تفاجأ لعدم دعوته لحضور المناقشات التي أجريت حولها صبيحة اليوم التالي لدى وزير الدفاع "موشيه دايان" ورئيس الأركان آنذاك "ديفيد أليعازر".

 

“كنيازر" قال بعد ذلك في محاضرة ألقاها أمام ضباط استخبارات "المشكلة أن أحدا من المشاركيين في النقاشات لم يتابع المحادثة، الوحيد الذي فعل ذلك- أنا شخصيا- لم تتم دعوته لأية نقاشات".

 

بدلا من ذلك جرى توبيخ الضابط الإسرائيلي على يد قائده "آريا شلو" لخروجه عن قواعد الأمان والسرية، وهو ما يوضحه "كنيازر" قائلا :”رفعت صوتي، وهو رفع صوته. صرخ في وجهي، صرخت في وجهه أيضا، أهنته، قلت له أن الجيش المصري والجيش السوري على وشك الهجوم، وأنه لا مصلحة لي إذا اتصلت أيضا بيعاري". ويقول "جازيت":بعد أسبوع عرف الجميع أنه كان يتعين عليهم الإنصات لهم".

 

في 6 أكتوبر 1973 وفي الصباح الباكر، انعقد اجتماع خاص في مكتب رئيس الاستخبارات العسكرية "إيلي زعيرا" وقال "كنيازر" إن كبار الضباط سئلوا واحدا تلو الآخر إذا ما كانوا يتوقعون اندلاع حرب اليوم وأجابوا بالنفي. وأضاف :”وقتها وفي ذروة وقاحتي، قفزت من على مقعدي وقلت "اليوم حرب". وعندما انتقل النقاش لمكتب رئيس إدارة البحوث بدأ الصراخ يتعالى، "قلت له أنه لا يفهم شيئا على الإطلاق، وأن هناك حربا".

 

فور اندلاع الحرب، نُقل "كنيازر" لتولي رئاسة الشعبة المصرية في إدارة البحوث بالجهاز، في خطوة عكست الاعتراف بفطنته بحسب "هآرتس".

 

الخبر من المصدر..

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان