رئيس التحرير: عادل صبري 08:28 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: التنمية تشعل العنف في إثيوبيا

نيويورك تايمز: التنمية تشعل العنف في إثيوبيا

صحافة أجنبية

العنف في إثيوبيا يجبر السلطات على إعلان حالة الطواريء

نيويورك تايمز: التنمية تشعل العنف في إثيوبيا

محمد البرقوقي 10 أكتوبر 2016 19:43

أعمال العنف التي اندلعت في مدن إقليم أوروميا المحيطة بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وعلى نطاق أقل في إقليم أمهرا، تلقي بظلال الشك على مستقبل دولة أسهمت فيها التنمية القائمة على القطاع الصناعي في خلق واحدا من أسرع الاقتصادات نموا في إفريقيا.

هكذا علقت صحيفة " نيويورك تايمز" الأمريكية على الاحتجاجات المناوئة للحكومة في إثيوبيا والتي تشهدها البلاد منذ أشهر من قبل أعضاء اثنتين من أكبر الجماعات العرقية في البلاد، وهما الأورومو والأمهرا، والتي قادت السلطات أمس الأحد إلى إعلان حالة الطواريء لمدة ستة أشهر.

 

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية اليوم الاثنين أن أعضاء هاتين المجموعتين العرقيتين يشكون مما يقولون إنه تهميش سياسي واقتصادي لهم في البلاد.

 

وذكرت جماعية حقوقية إن أكثر من 500 شخصا لقوا حتفهم في الاحتجاجات التي وقعت في أوروميا، أكبر الإقاليم وأكثرها كثاقة سكانية في البلد الإفريقي، منذ العام الماضي، عندما تحول السخط العام من خطة تنمية يتم تنفيذها في أديس أبابا إلى مظاهرات مناوئة للحكومة والتي تخللتها انتهاكات لحقوق الإنسان.

وبثت الإذاعة الإثيوبية الرسمية بيانا قالت فيه "أعلن مجلس الوزراء حالة الطوارئ التي ستدخل حيز التنفيذ بدءا من مساء الخميس المقبل للتعامل مع العناصر المعادية للسلام المتحالفة مع قوى أجنبية وتهدد سلام وأمن البلاد".

 

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي ماريام ديسالين في خطاب متلفز "نضع سلامة مواطنينا أولا، فضلا عن أننا نريد أن نضع حدا للأضرار التي ارتكبت ضد مشاريع البنى التحتية والمؤسسات التعليمية والمراكز الصحية ومباني الإدارة والمؤسسات العدلية".

 

وجدد ديسالين التأكيد على تعهدات الحكومة بإجراء تغييرات سياسية وخطط لفتح باب الحوار مع المعارضة.

 

لكن الحكومة تواجه الآن انتقادات دولية متزايدة ومعارضة شعبية لسياساتها السلطوية الخاصة بالتنمية.

 

واشتملت الاضطرابات على هجمات استهدف شركات، كثير منها مملوك للأجانب، من بينها مزارع لإنتاج وتصدير الزهور.

 

وقال النائب العام الإثيوبي جيتاشيو أمبايي إن قرار إعلان حالة الطواريء سيسمح للسلطات بتوقيف الأشخاص المشتبه فيهم واعتقالهم دون إذن قضائي، وسيمكنها أيضا من تفتيش المنازل.

 

وأضاف أمبايي في بيان رسمي أن قرار إعلان حالة الطواريء سيحظر أيضا  عمليات " تجهيز وتوزيع وعرض المواد التي من شأنها إثارة الفوضى."

 

من جانبه، قال مولاتو جيميتشو، نائب رئيس حزب مؤتمر أورومو الاتحادي الإثيوبي المعارض إنه من الممكن أن تسوء الأوضاع إذا ما مُنحت قوات الأمن صلاحيات أكثر وتم توسيع نطاق تواجدها في أوروميا.

 

وتابع:" كانت تلك احتجاجات سلمية تطالب بسحب الجنود. ومن الممكن أن يؤجج هذا الغضب."

 

وقد تكثفت الصدامات وأعمال العنف بين المتظاهرين والشرطة وانتشرت في مدن إقليم أوروميا ذي الغالبية المسلمة بعد مقتل 55 شخصا على الأقل في حادث تدافع، إثر إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص لتفريق محتجين اثناء الاحتفال بمناسبة ثقافية تخص جماعة الأورومو الأسبوع الماضي.

 

وقد وقعت أحداث عنف أسفرت عن مقتل عديد من الأشخاص وأضرار في الممتلكات في عموم البلاد، وبشكل خاص في إقليم أوروميا المضطرب.

 

ويقول مراقبون إنه بالرغم من أن الائتلاف الحاكم في إثيوبيا قد حقق منجزات ملموسة خلال فترة بقائه الطويلة في السلطة لنحو 25 عاما، إلا أنه ظل غير قادر على تحقيق انتقال من تقاليد الحركة الثورية السرية إلى الحكومة الديمقراطية المنفتحة.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان