رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

كيف قوضت السوشيال ميديا الانتقال الديمقراطي في مصر؟

كيف قوضت السوشيال ميديا الانتقال الديمقراطي في مصر؟

صحافة أجنبية

وسائل اﻹعلام قوضت الانتقال الديمقراطي

واشنطن بوست:

كيف قوضت السوشيال ميديا الانتقال الديمقراطي في مصر؟

جبريل محمد 08 أكتوبر 2016 21:11

أصبحت ثورة يناير في 2011 مرادفا لنجاح استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي لإسقاط نظام استبدادي، نشطاء من البحرين وتركيا إلى أوكرانيا وسانت لويس استفادوا من تطبيق أساليب الاحتجاج المصرية مثل إقامة التجمعات في الأماكن العامة، وإعداد وسائل لمقاومة هجمات الشرطة، وتنظيم مواقع الاحتجاج خلال مجموعات على الفيس بوك، وبسرعة نشر فيديو وصور الاحتجاجات لوسائل الإعلام.

 

لكن من الجدير بالملاحظة أيضا أن تحول مصر إلى الديمقراطية بعد الإطاحة بالرئيس حسني مبارك انتهى بالاستقطاب السياسي العنيف.
 

فهل وسائل الاعلام الاجتماعية تسهم أيضا في فشل تقوية الديمقراطية؟ ماذا يعني هذا للمحاولات المستقبلية في التحول الديمقراطي.

 

صحيفة "واشنطن بوست" اﻷمريكية سعت من خلال تحليل استقصائي وباستخدام بيانات تويتر والفيس بوك لاستكشاف كيف ساهمت وسائل الإعلام الاجتماعي في انتشار الاستقطاب، والخوف في مصر، وقوضت انتقالها للديمقراطية؟.

 

بطبيعة الحال وسائل الإعلام الاجتماعي، ليست الوحيدة، أو حتى الأكثر أهمية، وراء هذا الفشل، لكن يمكننا القول أن وسائل الإعلام الاجتماعي تتحدى تعزيز الديمقراطية من خلال تسريع الاتجاهات الخطيرة مثل الاستقطاب والخوف، ونزع صفة الإنسانية عن المنافس، فذلك يجعل أولئك الذين يتعرضون لهذا التشويه يواجهون ردود فعل قاسية ومتطرفة.
 

وسائل الإعلام الاجتماعية مناسبة بشكل خاص لتفاقم الاستقطاب السياسي، والاجتماعي بسبب قدرتها على نشر الصور العنيفة، والشائعات المخيفة بسرعة.

 

وسعى التحليل لمعرفة ما إذا كان هناك دليل عملي لنشر الخوف والاستقطاب وتقويض الديمقراطية.  

 

خلال الأيام العنيفة من الثورة، بدت وسائل الإعلام الاجتماعية في توحيد المصريين من تيارات إيديولوجية متباينة حول هدف واحد، لكن ذلك لم يدوم.


ومع مرور الوقت، شجعت وسائل الاعلام الاجتماعية، المجتمع السياسي على تقرير المصير، وتكثيف الاتصالات مع الجماعة التي تشاركك نفس الرأي، مع الابتعاد عن الجماعات المختلفة.

 

وسمحت البيانات التي جمعها التحليل من وسائل اﻹعلام الاجتماعي لتحديد عدد كبير من المجموعات من بينها النشطاء اﻹسلاميين، وغيرها من التيارات وهي التي ربما أصبحت قاعدة الدعم الرئيسية لـ 30 يونيو ضد رئاسة مرسي.

 

وكشف التحليل عن أربعة مؤشرات إحصائية لديناميكية تجميع الجمهور المصري عبر الإنترنت، ووجد أن مجموعات متماثلة فكريا، ولكن بعيدة سياسيا أصبحت مع الوقت مجموعات ناشطة.

 

وأصبحت هذه التجمعات معزولة على نحو متزايد مع مرور الوقت، وتبادل المحتوى أصبح أقل والتفاعل أقل مع المجموعات الأخرى، وهذا ظهر بقوة قبل 30 يونيو وبعدها حيث أصبحت المسافة بين الإخوان والجمهور السياسي أوسع.

 

واحدة من الآثار السياسية لهذه المجموعات هو أنها كثفت من تأثير العنف الحقيقي، والصراع السياسي، بسبب نشرها للصور المخيفة أو المعلومات التي تنتشر بسرعة من خلال الشبكات الاجتماعية.

 

وتتبع التحليل انتشار الخوف من خلال نهج قائم على استخدام الكلمات الرئيسية المرتبطة بالخوف، والعنف.
 

في أواخر يوليو 2012 - قبل اشتباكات أكتوبر - لوحظ ارتفاع في مصطلحات مثل العنف، والخوف، والفوضى، روايات العنف تباينت بشكل كبير عبر مختلف المجموعات، مختلف الطوائف أصبحت تستخدم الغضب، والخوف في أوقات مختلفة وعلى قضايا مختلفة.

وفي ديسمبر 2012، على سبيل المثال، هذه الكلمات أدت لاشتباكات خارج القصر الرئاسي في الاتحادية، وهجمات مارس 2013 ضد مكاتب الإخوان. سرعة انتشار الشائعات تزعزع الاستقرار في كثير من الأحيان.


هذه الأدلة داخل التحليل الاستقصائي رواية مهم ليس فقط بالنسبة لمصر، ولكن لكل محاولات الانتقال المستقبلي للديمقراطية الذي يتجلى عن طريق وسائل اﻹعلام الاجتماعي. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان