رئيس التحرير: عادل صبري 10:16 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جارديان: البدانة في مصر.. فتش عن الكشري

جارديان: البدانة في مصر.. فتش عن الكشري

صحافة أجنبية

طبق الكشري من الأسباب الرئيسية للبدانة في مصر

جارديان: البدانة في مصر.. فتش عن الكشري

محمد البرقوقي 07 أكتوبر 2016 16:00

في قلب القاهرة، يقع أحد أشهر المحال، إن لم يكن أشهرها على الإطلاق، المتخصصة في بيع الكشري، في مصر وهو " كشري أبو طارق" والذي يكتظ ليل نهار بالزبائن من كافة الطبقات والحريصين على تناول هذه الأكلة الشعبية التي تحتوي على الأرز والمكرونة والعدس وصلصة الطماطم والبصل.


هكذا استهلت صحيفة " جارديان" البريطانية تقريرا سلطت فيه الضوء على ظاهرة ارتفاع معدلات البدانة بين المصريين، والتي عزتها في جانب كبير منها إلى الحرص الشديد للمواطنين في البلد الواقع شمالي إفريقيا على تناول الكشري.


وذكر التقرير أن تكلفة تناول طبق كشري في محل " أبو طارق"تصل إلى 1.80 جنيه استرليني في المتوسط، ويشتمل هذا الطبق على حوالي 800 سعر حراري.

 

وبجانب طبق الكشري، يقدم المطعم للزبائن مشروبات غازية.

 

وقال طارق يوسف، مدير " كشري أبو طارق" والابتسامة ترتسم على وجهه:” لا نقيس السعرات الحرارية في الطبق، حيث أن أحد لا يهتم هنا بذلك.”

 

وأوضح يوسف النظرية السائدة التي تذهب إلى أنه وبالرغم من أن الكشري يمتليء بالمواد الهيدروكربونية، يتم إزالتها مع المياه أثناء الطبخ.

 

وأشار التقرير إلى أن البلدان منخفضة ومتوسطة الدخول تعاني من أعلى نسب بدانة بين الأطفال في العالم، مضيفا أن مصر تحتل التصنيف السابع في هذا الصدد، بنسبة بدانة تصل إلى 32% بين الأطفال، بحسب التقديرات الصادرة عن اتحاد البدانة العالمي.

 

وأردف التقرير أن الوجبة التي تحتوي على كميات كبيرة من اللحوم والكربوهيدرات والسكر مجتمعة مع قلة الفرص المتاحجة لممارسة التمرينات، هي النمط السائد في مصر، البلد الأكبر تعدادا للسكان في العالم العربي.

 

وأكد التقرير أن تناول الكشري ليس قاصرا على طبقة اجتماعية بعينها، موضحا أن الأسر منخفضة الدخول تلجأ إلى تناول أكلتي الأرز والبطاطس لسد رمقها في نهاية يوم طويل، بينما يتجه الأثرياء القادرون أيضا على تناول اللحوم مع كل وجبة تقريبا، إلى تناول الوجبات السريعة، والتي تعد رفاهية في منطقة الشرق الأوسط.

 

كانت دراسة مسحية أجرتها منظمة الصحة العالمية خلال الفترة من 2011-2012 قد وجدت أن 62.2% من الأشخاص البالغين في مصر يعانون من زيادة الوزن، في حين يُصنف 31.3% منهم بأنهم بدناء.

 

وقالت الدكتورة راندا أبو النجا من منظمة الصحة العالمية في مصر إن " البدانة لا تقف عند كونها مشكلة صحية.”

 

وأردفت أبو النجا التي تُرجع البدانة بصفة أساسية إلى عدم القيام بالأنشطة البدنية.”

 

وتابعت:” تخطيط المدن مسؤول أيضا. فينبغي أن يكون هناك أماكن ملائمة لممارسة الرياضة. وتكدس المدارس بالطلاب يعني أيضا عدم ممارسة الرياضة. ولا يمارس 75% من المصريين أية أنشطة بدنية.”

 

ولفتت أبو النجا إلى أن الحكومة المصرية تستطيع وبسهولة التحول من دعم السكر والزيت إلى خيارات أكثر صحية مثل اللبن.

 

وتقدم الأكشاك والمحال الصغيرة المنتشرة في ربوع مصر مجموعة واسعة من الوجبات الخفيفة السكرية والمملحة، والتي تعد خيارا رخيص التكلفة للأطفال وأولياء أمورهم.

 

وقالت الدكتورة شيرين الشيمي، أخصائية التغذية إن المصريين يعشون السكر. إنه إدمان، مردفة:” إنهم يضيفون السكر إلى أكواب الشاي، بمعدل خمسة أو ستة أكواب يوميا، مع إضافة ملعقتين أو ثلاثة من السكر في الكوب الواحد."

 

وأتمت:” إذا ما استطاعوا الاستغناء عن السكر، ستختلف حياتهم تماما.”

 

وزادت:” مكافحة ذلك يبدأ في المدارس. فأني على علم بالظروف الاقتصادية التي نمر بها حاليا، لكن إنشاء فصول لتدريس أنماط التغذية الصحية، ومنح نوع مدعم من الفاكهة أو الخضروات للطفل يوميا، سيعطيهم شيئا لا يتوافر لديهم في منازلهم.”

 

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

لهذا السبب .. لا تتسوق من الدكان القريب للبيت

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان