رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لماذا يتجاهل العالم مأساة اليمن ويهتم بسوريا؟

لماذا يتجاهل العالم مأساة اليمن ويهتم بسوريا؟

صحافة أجنبية

الحرب في اليمن لا تجذب اهتمام العالم

نيويورك تايمز:

لماذا يتجاهل العالم مأساة اليمن ويهتم بسوريا؟

جبريل محمد 02 أكتوبر 2016 09:47

تحت عنوان "لماذا بعض الحروب مثل سوريا تحظى بالاهتمام أكثر من غيرها.. مثل اليمن" جاء تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية لتسليط الضوء على أسباب اهتمام العالم ببعض الحروب وتجاهل اﻷخرى رغم أرقام الضحايا الكبير الذي تخلفه بعضها، مشيرة إلى أن المصالح اﻷمريكية هي كلمة السر، ولكن ليس دائما.

 

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

إنها حقيقة يعرفها كل مراسلي الحروب، وعمال الإغاثة، والدبلوماسيين الغربيين، بعض الحروب، مثل سوريا، تحظى باهتمام كبير، وهو ما يمكن أن يترجم إلى ضغوط وقرارات، لكن هناك حروب أخرى مثل اليمن التي لا تزال مستعرة يتجاهلها الكثير.

 

بعض أسباب ذلك واضح، فالحرب في سوريا كارثية، وأسوأ بكثير من اليمن. ولكن الاهتمام يتركز على الأرقام، الصراع في شرق الكونجو، على سبيل المثال، أدى إلى مقتل وتشريد الملايين، ولكنها لم تتلق الاهتمام العالمي المطلوب.

 

كل بلد في العالم لديه هذه الرؤية، لكنه ملحوظ بشكل فريد في الولايات المتحدة.

 

الولايات المتحدة هي القوة العظمى الوحيدة الباقية في العالم، الأجانب في كثير من الأحيان يعبرون عن إعجابهم بأخبار التلفزيون الأمريكي، والنتيجة هي أن الاهتمام الأميركي يبدو على حد سواء في غاية الأهمية، وبعيد المنال بشكل محبط.

 

ولكن عندما يسأل العالم لماذا تنسى أمريكا اليمن، وصراعات مثلها، الحقيقة أن عدم الاهتمام هو الافتراضي، وليس الاستثناء.

 

الحروب تكسب الاهتمام الأمريكي فقط عندما تؤثر في كل الجهات العامة والسياسية، وذلك لأسباب من بينها الخسائر البشرية، وفي كثير من الأحيان تكون على صلة مباشرة بالمصالح الأمريكية، سواء السياسية أو القضايا الثقافية.

 

معظم الحروب - بما في ذلك تلك الموجودة في جنوب السودان، وسريلانكا، واليمن - لا تقدم هذه الخلطة، وهكذا يتم تجاهلها، سوريا الاستثناء النادر، وذلك لأسباب كثيرة.

 

الحرب تعرض مصالح الولايات المتحدة للخطر، بما في ذلك حياة مواطنيها، وهو ما يعطي الأميركيين مصلحة مباشرة في تلك الحرب، الدولة الإسلامية المعروفة بداعش تقتل الرهائن الأمريكيين، وترتكب هجمات إرهابية في الغرب.

 

وتقدم الحرب قصة مقنعة من الضحايا الأبرياء، والأشرار الغادرين، داعش منظمة إرهابية تميل للقتل وقطع الرؤوس، الرئيس السوري بشار الأسد من سوريا، وأسياده في إيران يعادون الولايات المتحدة، والآن روسيا، والتي هي في أحسن الأحوال لا تجاهر بعداوة أمريكا، تقاتل إلى جانبهم أيضا.

 

إدارة الرئيس اﻷمريكي باراك أوباما رفضت قصف سوريا عام 2013، والتدخل بشكل كامل، اﻷمر الذي جعل الصراع داخلي، وأعطى السياسيين اﻷمريكيين حافزا للمناقشات السياسية في عام الانتخابات، وتحميل مسؤولية انهيار منطقة الشرق الأوسط ﻷوباما.

 

ومع تواصل المناقشات يستمر الاهتمام بسوريا، وإعطاء الجمهور والسياسيين اﻷسباب للتأكيد على أهمية الحرب.

 

عدد القتلى في اليمن أقل من سوريا، والصراع في اليمن لم يكن له نفس التأثير على المصالح الأمريكية والأوروبية مثل سوريا،كما أنه ليس هناك قصة واضحة من هم الأبرياء، ومن اﻷشرار، الحرب في اليمن تدور بين مجموعة متنوعة من الفصائل، والسعودية - حليف أمريكا- تقصف من الجو ، ليس هناك الشرير الواضح بالنسبة للأميركيين.

 

الحرب في اليمن أقل تأثيرا على المصالح السياسية الأميركية، المتمردين الحوثيين في اليمن يشكلون تهديدا للسياسة الأمريكية، ولكن على الجانب الآخر، الغارات الجوية السعودية التي تقتل المدنيين وتستهدف المستشفيات وعمال الإغاثة، في بعض الأحيان مدعومة من الولايات المتحدة.

 

ولا يوجد سياسي أمريكي لديه الكثير من الحوافز للفت الانتباه إلى هذه الحرب، ﻷنه سوف يجلب الانتقادات للولايات المتحدة وحليفتها، فليس من الغريب أنه عندما حاول عدد من أعضاء مجلس الشيوخ مؤخرا التقدم بمشروع قانون لمنع مبيعات الأسلحة إلى السعودية بسبب حرب اليمن، لم يجدوا إلا عدد قليل يدعم المشروع.

 

فمن النادر لكنه ليس مستحيلا أن تحظى مثل هذه الحروب باهتمام أمريكا، الأزمة في دارفور - على سبيل المثال- أصبحت قضية شهيرة في 2000 رغم أنها لم يكن لها أثر مباشر يذكر على المصالح الأميركية.

 

لكن دارفور عرضت قصة بسيطة ومقنعة، وهي أن الدكتاتور عمر البشير، وأعوانه كانوا يرتكبون الإبادة الجماعية ضد المدنيين الأبرياء، وأمريكا يمكنها وقفها. على ما يبدو كانت تقدم وسيلة للأميركيين للتكفير عن فشلهم في وقف الإبادة الجماعية في رواندا قبل عشر سنوات، وإثبات أنهم قد تعلموا الدرس الصحيح.

 

لكن دارفور، مثل سوريا، ثبت أنها الاستثناء وليس القاعدة.

 

تمتعت بعض الحروب بالاهتمام، ولكن بعد ذلك تلاشت، عندما اختطف بوكو حرام المئات في شمال نيجيريا أبريل 2014، وردت أمركيا بغضب، لكن مع مرور الأشهر وفشل الحكومة النيجيرية في إنقاذ الأطفال، تضاءل الاهتمام.

 

اليوم هناك القليل من الوعي بالمشاكل الكارثية جراء استمرار الحرب في جنوب السودان أو الحرب الأهلية في جمهورية أفريقيا الوسطى، والحرب الأهلية في الصومال تشتعل منذ 3 عقود، لقد لاحظتها بالكاد. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

بالفيديو| في اليمن.. الحرب تطفئ فرحة عيد الأضحى

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان