رئيس التحرير: عادل صبري 08:52 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في خطط عسكر تايلاند للتنمية .. الفقراء صفر على الشمال

في خطط عسكر تايلاند للتنمية .. الفقراء صفر على الشمال

صحافة أجنبية

فقراء تايلاند يعانون من سوء اﻷوضاع

في خطط عسكر تايلاند للتنمية .. الفقراء صفر على الشمال

جبريل محمد 01 أكتوبر 2016 17:33

تحت عنوان" الاقتصاد التايلاندي .. مخاطر طول النظر"... جاء تقرير لمجلة "اﻹيكونوميست" البريطانية عن مخاطر  خطط التنمية التي وضعها المجلس العسكري الحاكم على الفقراء، خاصة مع اهمالها ﻷوضاع أهالي الريف الذين يعانون من البؤس، وتركيز اهتمامه على العاصمة، ومحاولات جذب السياح.

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

في التخطيط للمستقبل، السياسيين الديمقراطيين لا يجرؤون على النظر أبعد من الانتخابات القادمة، خشية فقدان السلطة قبل تنفيذ خططهم.


لكن الحكام العسكريين في تايلاند ليس لديهم مثل هذه الهواجس، لقد أعادوا كتابة الدستور لضمان بقاء سيطرتهم على الحكومة وتوجيهها حتى بعد الانتخابات، وبالنظر إلى هذه الثقة فقد وضعوا خطة لـ 20 سنة القادمة بالنسبة للاقتصاد.
 

وفي خطاب ألقاه في بانكوك يوم 28 سبتمبر الماضي،قائد الانقلاب رئيس الوزراء الحالي باريوت شان اوتشا وعد بتحويل تايلاند إلى دولة متقدمة بحلول 2036.

 

المجلس العسكري يريد إيصال تايلاند إلى المرحلة الرابعة للتنمية الاقتصادية، إلى ما بعد الزراعة، والصناعات الخفيفة، والصناعات الثقيلة، وهذه المرحلة المقبلة تعتبر "محركات نمو جديدة"، مثل التكنولوجيا الحيوية، والانترنت و"الميكاترونيك" (مزيج من الميكانيكا والإلكترونيات).

 

وسعيا لتحقيق هذه الرؤية، قام المجلس ببعض اﻹصلاحات الهيكلية، فقد طبق ضريبة الميراث، وبدأ أيضا إصلاح حال الشركات المملوكة للدولة على أمل تحريرها من التدخل السياسي. ولربط البلاد، الحكومة تدرس إنفاق أموال كثيرة على البنية التحتية، بما في ذلك 51 مليار دولار لإنفاقها على السكك الحديدية، والطرق، والمطارات.

 

ولا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به، قطاع الخدمات في تايلاند هو الأكثر حماية في جنوب شرق آسيا، ومع ذلك أمريكا والاتحاد الأوروبي ليسوا على استعداد للتفاوض على اتفاق للتجارة الحرة مع المجلس العسكري.

 

الخطة التي وضعها المجلس العسكري للتنمية الاقتصادية تؤتي ثمارها على المدى الطويل، وتهمل اﻷوضاع الحالية، بحسب سيراديش رجل أعمال في خون كاين، عاصمة المقاطعة الشمالية الشرقية، مضيفا أن جهود المجلس العسكري في تحقيق تقدم في الإصلاحات الهيكلية أكثر تأثيرا من جهودها الرامية إلى إنعاش اﻷوضاع الحالية، وهذا ليس شيئا يمكن أن يقال عن معظم حكومات العالم.

 

إنعاش اﻷوضاع الحالية ضروري، اقتصاد تايلاند يعمل بأقل من طاقته، التضخم مرتفع، الديون السيادية تصل لحوالي 44٪ من الناتج المحلي الإجمالي عام 2015.
 

الاستثمار العام، وبفضل خطط المجموعة الحاكمة ينمو بوتيرة جيدة، ولكن يبقى فقراء اليوم لديهم مشاكل كبيرة.

 

النقص العام في الطلب يصل إلى 1.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، بحسب صندوق النقد الدولي، وهذا واضح في أرقام التضخم.

 

ركود الطلب واضح خصوصا في المحافظات، وانكمش الاقتصاد الريفي خلال الفترة اﻷخيرة، وبحسب تاجر سيارات مستعملة في مدينة خون كاين، فإنه لم يتمكن من بيع أي سيارة خلال الشهرين الماضيين، خلال حكم ينجلوك شيناواترا، رئيس الوزراء المخلوع، قال إنه كان يبيع سيارة في اﻷسبوع.

 

في قرية قريبة من خون كاين، أدى عامين من الجفاف، وانخفاض أسعار المنتجات الزراعية إلى انهيار الدخل الزراعي، وفي العام الماضي أمرت بانكوك المزارعين بعدم زراعة محصول ثان، بسبب قلة الأمطار.

 

ورغم مشاكل شيناوترا، إلا أن أسلوبها ساعد في تنشيط القوة الشرائية للمناطق الأكثر فقرا، ولكن كل ذلك تغير في ظل المجلس العسكري، الذي حافظ على قبضته الحازمة وإهماله للفقراء.

 

الصندوق الاجتماعي الذي كان خصص 500 ألف باهت للمشاريع الريفية، يدار الآن من قبل وزارة الداخلية، المؤسسات المالية الخاصة للدولة، التي توفر الائتمان الريفي، تدار من جانب البنك المركزي، بعد أن كانت في السابق تدار من السياسيين في المحافظات، وفي هذه الأيام، إذا كنت تنتظر المال من بانكوك "عليك الانتظار إلى الأبد"، كما يقول سيرادش.

 

يعتقد البنك الدولي أن أكثر من 70٪ من الإنفاق العام في تايلاند عام 2010 استفادت منه العاصمة بانكوك، التي تضم 17٪ من سكان البلاد.

 

وبدلا من رفع قوة التسوق لجماهير الريف، يهدف المجلس العسكري لتعزيز الإنفاق لجذب السياح، وعلى سكان المدن.

 

جهود بانكوك لصنع السياسة المالية تشوبها المحسوبية، وفقراء اليوم ليس لهم نصيب في التنمية الحالية. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان