رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد جنازة بيريز.. عباس الباكي وشكري الحزين في مرمى الانتقاد

بعد جنازة بيريز.. عباس الباكي وشكري الحزين في مرمى الانتقاد

صحافة أجنبية

سامح شكري ومحمود عباس في جنازة شيمون بيريز

بعد جنازة بيريز.. عباس الباكي وشكري الحزين في مرمى الانتقاد

معتز بالله محمد 01 أكتوبر 2016 09:19

سلطت الصحف والمواقع العبرية الضوء على الضجة التي أحدثتها مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) ووزير الخارجية المصري سامح شكري في جنازة الرئيس الإسرائيلي التاسع شيمون بيريز الجمعة 30 سبتمبر بالقدس المحتلة.

 

وقال موقع "walla” إن صورة أبو مازن وهو يبكي خلال الجنازة خلفت عاصفة من الردود الغاضبة بالضفة الغربية وقطاع غزة وفي الدول العربية.

 

وأشار الموقع إلى أن مكتب أبو مازن نفى أنه كان يبكي، زاعما أنه كان مستغرقا في الاستماع إلى ترجمة التأبين عندما التقطت الصورة. وبحسب التقارير الإسرائيلية فقد دعت أسرة بيريز الرئيس الفلسطيني لحضور الجنازة وحرصت على جلوسه في الصف الأول.

 

وأضاف مكتب أبو مازن في بيان له أن حرص الرئيس على حضور الجنازة جاء كي يظهر للعالم أنه "رجل سلام" وكذلك "للضغط على الحكومة الإسرائيلية لاسئتناف عملية السلام".

 

وتابع الموقع الإسرائيلي أن أبو مازن استجاب لدعوة أسرة بيريز رغم علمه أن زعماء من العالم العربي بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والملك الأردني عبد الله لن يشاركوا، وأن أعضاء الكنيست العرب في إسرائيل سيقاطعون حضور الجنازة.

 

ووافق نتنياهو الخميس على طلب أبو مازن للمشاركة في الجنازة، بعدما أرسل الأخير طلبا لمنسق عمليات الحكومة الفلسطينية بالأراضي الفلسطينية اللواء يوآف مردخاي. ووصل أبو مازن للقدس ضمن وفد ضم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، ومحمد مدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمسئول عن ملف العلاقات مع إسرائيل.

 

صحيفة "يديعوت أحرونوت" قالت إن ما ضاعف الغضب الذي انتشر كالنار في الهشيم في العالم العربي بعد حضور أبو مازن الجنازة أن هذا الحدث يأتي في الذكرى الـ 16 لاستشهاد الطفل محمد الدرة في ذروة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وهي الواقعة التي أصبحت أحد رموز الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

 

وطالبت حركة المقاومة الفلسطينية حماس الرئيس الفلسطيني بالتراجع عن المشاركة في الجنازة واعتبرت حضورها "استخفافا بدماء الشهداء" و”وصمة عار”.

 

.ودشن ناشطون على موقع "تويتر" هاشتاج "التعزية بوفاة بيريز خيانة"، وتفاعل الصحفي الفلسطيني رضوان الأخرص :”محمود عباس يبكي في جنازة قاتل الأطفال ويعانق زوجته بحرارة. ماذا سيقول التاريخ عن تلك الإهانات".

 

في حركة فتح التي ينتمي لها أبو مازن، لم يبقوا مكتوفي الأيدي حيال مشاركة الرئيس الفلسطيني التي وصفتها الحركة بـ"رسالة سلام من الشعب الفلسطيني للعالم". وقالت إن "إنها جزء من مسؤوليات موقع رئيس الدولة تجاه اهتمام العالم أجمع لحدث الجنازة، وعملية قطع للطريق على حكومة نتنياهو فى مشروع الترهيب الذى يُمارس ضد السلطة الفلسطينية ومحاولات إسرائيل لإقناع العالم بأننا فى جبهة لا تؤمن بالعنف والسلاح بل دعاة سلام".

 

وألقى “روعي كايس” محرر الشئون العربية بالصحيفة الضوء على إيقاف المقدم الفلسطيني في الارتباط العسكري أسامة منصور أبو عرب عن العمل بعد انتقاده مشاركة أبو مازن في جنازة بيريز.

 

وطالب أبو عرب الرئيس الفلسطيني أن يسأل أسرة الشهيد ياسر حمدوني الذي استشهد الأسبوع الماضي بسجون الاحتلال ما إن كانت توافق على مشاركته في جنازة بيريز.

 

الضابط الفلسطيني عاد وكتب في منشور توضيحي “تم إيقافي عن العمل بسبب منشوراتي عالفيس بوك ورسالتي التي وجهتها للسيد الرئيس اليوم ولم أقم بأي عمل مشين. (هذه رسالة توضيحية حتى لا يقوم أحد بتحليلات خاطئة) وأنا التزم بقرارات القيادة".

 

مديح إسرائيلي

“آفي يسسخروف" المحلل الإسرائيلي للشئون العربية قال إن أبو مازن جديد بالمديح، معتبرا أنه ورغم عدم انتقاده لعمليات "الذئاب المنفردة" التي ينفذها فلسطينيون بطعن أو بدهس إسرائيليين، وعدم وقفه لموجة "التحريض" التي تشنها حركة فتح ضد تل أبيب "لكنه أحيانًا يجب امتداحه، لأنه كان الوحيد من بين الزعماء العرب الذي أبدى شجاعة سياسية، وشخصية بحضوره لجنازة شيمون بيريز بجبل هرتسل، برفقة وفد فلسطيني رفيع المستوى".


 

شكري متأثرا!

وبخلاف عباس، سادت حالة من الغضب على وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي ظهر خلال الجنازة متأثرا للغاية، واعتبر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مشاركة شكري تأتي تتويجا لـ"السلام الدافئ" بين تل أبيب والقاهرة.

 

هذه الانتقادات دفعت المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد للقول إن مشاركة سامح شكري " إجراء طبيعى بروتوكولى دبلوماسى، ولاسيما أنّ مصر لديها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لذلك عندما تحدث وفاة لقيادة سياسية كبيرة لديهم فمن الطبيعى أن تشارك مصر بالمستوى السياسى الملائم الذى تقرره القيادة السياسية".


تظاهرات في الأردن

وفي الأردن انطلقت تظاهرات الجمعة في عمان وإربد والكرك تنديدا بتوقيع الحكومة الأردنية على اتفاقية استيراد الغاز الطبيعي من إسرائيل لمدة 15 عاما وبصفقة تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار.

 

وانتقد المشاركون في المسيرة إرسال الحكومة الأردنية وفدا رسميا على رأسه جواد العناني نائب رئيس الوزراء إلى القدس المحتلة للتعزية بوفاة بيريز، مرددين شعارات بينها “عزي بيريز وإسرائيل والعمرو دمو بيسيل".

 

يشار إلى أن المغرب كانت قد أرسلت هي الأخرى المستشار الملكي “آندري أوزلاي”  لتقديم العزاء بوفاة بيريز.


 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان