رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جارديان: رفض فيتو أوباما على "جاستا" الأكثر إحراجا لأمريكا

جارديان: رفض فيتو أوباما على جاستا الأكثر إحراجا لأمريكا

صحافة أجنبية

الكونجرس يوجه صفعة قوية لـ أوباما

منذ عام 1983

جارديان: رفض فيتو أوباما على "جاستا" الأكثر إحراجا لأمريكا

محمد البرقوقي 29 سبتمبر 2016 10:38

الرئيس الأمريكي باراك أوباما يتلقى أكبر صفعة سياسية في أعقاب تصويت الكونجرس بالإجماع على رفض " فيتو" له على قانون " العدالة ضد رعاة الإرهاب" والذي يسمح لأهالي ضحايا هجمات الـ 11 من سبتمبر 2001  بمقاضاة السعودية ومسؤوليها.

هكذا استهلت صحيفة " جاريان" البريطانية تقريرا على نسختها الإليكترونية اليوم الخميس والذي ذكرت فيه أن التصويت الذي تم في الكونجرس بغرفتيه- مجلسي الشيوخ والنواب- يعد أول رفض لـ فيتو رئاسي في عهد الرئيس أوباما، ويجيء قبل أقل من أربعة أشهر من مغادرته البيت الأبيض.

 

وصوت مجلس الشيوخ الأمريكي أمس الأربعاء لصالح رفض "فيتو" أوباما بمجموع  97 صوتا مقابل صوت واحد، وهو ما أعقبه أيضا تصويت مجلس النواب على رفض "الفيتو" ذاته بأغلبية 348 صوتا مقابل 76  وبذلك يصبح القانون الذي يحمل اسم "العدالة ضد رعاة الإرهاب" ساريا.

 

ونسب التقرير لـ  جوش إرنيست، السكرتير الصحفي للبيت الأبيض تصريحات صحفية قال فيها:" يؤسفني أن أقول إن هذا التصويت كان أكثر شيئا محرجا يفعله مجلس الشيوخ بالولايات المتحدة، وربما منذ العام 1983."

وأضاف إرنيست:" في النهاية، يتعين على أعضاء مجلس الشيوخ إرضاء ضمائرهم والناخبين في دوائرهم، وهو يفسرون أفعالهم."

 

وأعرب أوباما في مقابلة مع شبكة " سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن خيبة أمله، قائلا:" يساورني قلق ليس على السعودية في حد ذاتها، أو من تعاطفي مع ضحايا اعتداءات 11 سبتمبر، ولكن مخاوفي تتركز في أنني لا أريد أن نضع أنفسنا في موقف نصبح فيه عُرضة للمساءلات القانونية عن كل الأفعال التي نقوم بها حول العالم، وفجأة نجد أنفسنا  وقد حُركت ضدنا دعاوي قضائية في المحاكم."

 

وأضاف أوباما:" لهذا يعد ذلك سابقة خطيرة. وإذا ألغينا فكرة الحصانة السيادية فإن رجالنا ونساءنا من العسكريين حول العالم قد يرون أنفسهم عرضة لخسائر متبادلة"، في إشارة إلى الدعاوى القضائية المحتملة التي قد ترفع بعد إقرار هذا التشريع.

 

وقال الرئيس أوباما إن المشرعين ارتكبوا "خطأ،" مشيرا إلى أن القانون قد يعرض الشركات والمسؤولين والقوات الأمريكية إلى دعاوى قضائية محتملة خارج البلاد.

 

وقال تشوك جراسلي، رئيس اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ إن أسر ضحايا هجمات 11 سبتمبر قد فضلوا الإبقاء على قانون " العدالة ضد رعاة الإرهاب، واتهموا الرئيس أوباما بالرضوخ للضغوط السعودية."

 

وزاد جراسلي:" كل ما يريدونه هو فرصة لعرض قضيتهم في محكمة. وهذا ما سيحققه لهم القانون."

 

من جهته، أو ضح جون كورنين، السيناتور عن ولاية تكساس:" هذا الحدث أشبه بالمعجزة لأن أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب من الجمهوريين والديمقراطيين قد اتفقوا على إقرار قانون ( جاستا)، الذي يتيح لأسر ضحايا هجمات إرهابية وقعت على أراضينا  الفرصة لتعقب الجناة قضائيا."

 

وأعرب كورنين عن قلقله من أن القانون سينتج عنه " تعقيدات" مع بعض من شركائنا المقربين. لكنه أشار إلى أن "جاستا" يستهدف فقط الحكومات الأجنبية التي ترعى الهجمات الإرهابية على الأراضي الأمريكية."

 

كان مدير كالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون برينان قد حذر من أن مشروع القانون  ستكون له تداعيات جسيمة على الأمن القومي للولايات المتحدة.

 

وأشار برينان في بيان إلى أن أكثر العواقب الوخيمة ستقع على الموظفين الحكوميين الذين يخدمون خارج البلاد.

 

وقال إن مبدأ "الحصانة السيادية" للدول التي تحمي المسؤولين الأمريكيين يوميا قائم على أساس المعاملة بالمثل. 

 

وأضاف أنه إذا فشلت واشنطن في الحفاظ على هذا المعيار للدول الأخرى، فإنها ستضع مسؤولي الولايات المتحدة في خطر. 

 

وتؤيد أسر ضحايا الهجمات اصدار القانون، وتقول هذه الأسر إنها ما زالت تبحث عن العدالة بعد مضي 15 عاما على هجمات سبتمبر.

 

يُشار إلى أن15  من الخاطفين الـ 19 في هجمات سبتمبر يحملون الجنسية السعودية، لكن البلد الخليجي الغني بالنفط ينفي أي دور له في هذه الهجمات التي أودت بحياة نحو 3  آلاف شخص.

 

وهذه المرة الأولى التي يرفض فيها مجلس الشيوخ اعتراض الرئيس اوباما على قانون صدق عليه الكونجرس في فترتي ولايته.

 

واستخدم أوباما حتى الآن الفيتو الرئاسي 11 مرة، من دون أن يتم جمع الأصوات المطلوبة لتجاوزها وهي ثلثا أعضاء الكونجرس.

 

جدير بالذكر أن هيلاري كلينتون، المرشحة الديمقراطية في انتخابات الرئاسة الأمريكية تؤيد قانون "معاقبة رعاة الإرهاب"، ومعها السيناتور الديمقراطي تشاك شومر

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان