رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مراسلة إذاعة "إن بي آر" الأمريكية: غادرت مصر خوفًا

مراسلة إذاعة إن بي آر الأمريكية: غادرت مصر خوفًا

صحافة أجنبية

ليلى فاضل مراسلة إذاعة "إن بي آر" الأمريكية( أرشيفية)

مراسلة إذاعة "إن بي آر" الأمريكية: غادرت مصر خوفًا

وائل عبد الحميد 30 أغسطس 2016 20:37

أعلنت إذاعة إن بي آر الأمريكية اليوم الثلاثاء رسميا مغادرة مراسلتها بالقاهرة ليلى فاضل التي تحمل الجنسيتين اللبنانية والأمريكية.

وفي 26 أغسطس الجاري، كتبت فاضل عبر حسابها على تويتر: “أغادر ا لقاهرة بعد أن مكثت هنا حوالي 6 سنوات، قطعت تذكرة ذهاب بلا عودة، سأفتقدكم".

وقالت الإذاعة الأمريكية: “منذ أكثر من 5 سنوات، بدأت ليلى فاضل إرسال تقاريرها من القاهرة، لقد مرت بتحولات من لحظات التفاؤل التي كانت سائدة عند وصولها، مرورا بالمذبحة التي مزقت المجتمع المصري".



 

وأجرت الإذاعة مقابلة إذاعية مع فاضل لتكشف بشكل مفصل أسباب مغادرتها.

استمع إلى نص المقابلة 

 

وقال المذيع ديفيد جرين: " “حسنا، أمر جيد أن نراك عائدة إلى الولايات المتحدة، أرغب في تشغيل محادثة سابقة بيننا قبل أربع سنوات، عندما كنت في القاهرة تعملين لدى واشنطن بوست، وانضممتِ لإذاعتنا، وكنت تتحدثين عن بعض الأمور التي جذبت اهتمامك".
 

ونوهت فاضل خلال المكالمة المذكورة إلى زيادة  مساحة حرية التعبير آنذاك حينما كان  الناس قادرين على التفوه  بأمور تتجاوز كثيرا الموضوعات المعتادة.

 

وعلق جرين مجددا : “كنت تبدين متفائلة حقا في ذلك الوقت"، وأجابت فاضل:  “كان ذلك هو الشعور في ذلك الوقت، حيث كان الناس سعداء بسبب مولد "المواطنة العربية"، وهو ما كنت شاهدة عيان عليه كصحفية".
 

واستدركت: “لكن الأمور تغيرت الآن بشكل كبير، حرية التعبير التي كانت مزدهرة تختلف جدا عما يحدث حاليا  حيث أصبحت خائفة من الخروج بميكروفوني في شوارع القاهرة".

 

وأردفت: “إنه وقت مختلف الآن، كنت أسير مع إحدى العاملات بحقوق الإنسان، والتي قررت أيضا المغادرة، وذكرت لي عن مشاعر خوفها من إمكانية حدوث شيء ما"

 

وسألها المذيع: “إذن فأنت تعيشين في خوف؟، أعنى أنك تعيشين وتعملين في ظل مناخ من الخوف؟".

 

فاضل: “نعم، ليس نوع الخوف الذي يجابه المصريين يوميا، لكن لم تعد هنالك خطوط حمراء.  تحت قيادة حسني مبارك، كانت هناك خطوط حمراء واضحة جدا، لكن الآن لم تعد تعرف متى تجاوزت الخط الأحمر ومتى يمكنك أن تدخل في مشكلة، إنها حكومة ودولة تبدو مصابة بقدر هائل من جنون العظمة، ولا يمكن التنبؤ بما يمكن أن تفعله".

وردا على سؤال حول أبرز اللحظات التي قامت فاضل بتغطيتها  في مصر، اختارت  المراسلة  أحداث فض  14 أغسطس كنقطة فاصلة ومرحلة تحول تسببت في انقسام المجتمع المصري على حد قولها.


وأردفت: ""أغسطس 2013، فقد فيه أول رئيس منتخب ديمقراطيا تأييد معظم الناس أو العديد من الأشخاص"
 

وتابعت: . محمد مرسي أول رئيس منتخب بانتخابات عادلة في مصر في أعقاب عزل مبارك، شعر أنصاره بالعضب من عزله بواسطة  الجيش، وأقاموا  اعتصامين بالقاهرة، ما شاهدته في 14 أغسطس 2013 هو ارتكاب القوات الأمنية مذبحة".


 وأشارت إلى اضطرارها للهرب تحت صوت السلاح، ومشاهدتها  رجلا يسقط بعد إصابته برصاصة في الرأس، وتابعت: لقد صدمتني المذبحة، لقد حدثت في منتصف القاهرة في منتصف العاصمة".
 

وأردفت: “ما صدمني حقا هو رد فعل الناس تجاهها، حيث كان الشعب مستعدا لتبريرها، وقالوا إنها كانت ضرورية لقلقهم من الحكومة الإسلامية، وهواجسهم تجاه الاستقرار، ومكانة مصر بالمنطقة، ومشاعر عدم التيقن، وحينها شعرت أن مصر تغيرت، شيء ما انكسر، وانقسم المجتمع حقا"

 

وواصلت خلال الحوار: “عندما تنظر إلى مصر، تجد أنها عادت لرئيس مدعوم من الجيش أكثر قمعا مما رأيناه في عصر مبارك".

 

ورغم مغادرتها، أعلنت المراسلة أنها ما زالت تحب مصر بعد أن مكثت فيها  6 سنوات، وتعتبرها وطنها الثاني"

 

رابط النص الأصلي 

اقر أ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان