رئيس التحرير: عادل صبري 05:09 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحيفة يونانية: هل جزيرة "تشيوس" ملكية مصرية؟

صحيفة يونانية: هل جزيرة تشيوس ملكية مصرية؟

صحافة أجنبية

جزيرة تشيوس

صحيفة يونانية: هل جزيرة "تشيوس" ملكية مصرية؟

محمد البرقوقي 30 أغسطس 2016 10:28

هل جزيرة تشيوس ملكية مصرية؟ .. هكذا عنونت صحيفة " جريك ريبوتر" اليونانية الصادرة باللغة الإنجليزية تقريرًا لها تناولت فيه الضجة التي أثيرت في مصر في أعقاب الكشف عن امتلاك القاهرة جزيرة في اليونان، واتهام الحكومة المصرية في بعض وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة بالتنازل عن جزيرة “تشيوس” في اليونان ضمن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية.

وإلى نص التقرير:

أفادت تقارير صحفية في مصر بأن جزيرة "تشيوس"- خامس أكبر جزيرة في اليونان- ملكية أصيلة لمصر وأن اليونان قد توقفت عن دفع القيمة الإيجارية لاستغلال الجزيرة والبالغة مليون دولار. واستشهدت التقارير بتصريحات المسؤول السابق قي وزارة الأوقاف المصرية عاطف عثمان الذي أشار فيها إلى أن الجزيرة كانت قد منحها السلطان العثماني لـ محمد علي باشا، والي مصر في القرن الـ 19.

وقال عاطف إن الاتفاقية المبرمة بين مصر واليونان في العام 1997 تقر بصك ملكية مصر للجزيرة، مع موافقة أثينا على استئجارها من القاهرة مقابل مليون دولار سنويا، لكن الأولى توقفت عن دفع الإيجار في أعقاب إبرام اتفاقية أخرى في 2015 والتي قضت بإعادة ترسيم الحدود البحرية مع مصر وتحويل السيادة على الجزيرة إلى اليونان.

 

وأثارت تلك التصريحات موجة عاصفة من الجدل في الإعلام المصري مع تحفظ عدد من المسؤولين على تصريحات عثمان ولجوئهم إلى المواد الأرشيفية والتي لم يجدوا فيها ما يثبت الاتفاقية المزعومة.

 

وذكر خالد فهمي المؤرخ في جامعة هارفارد أن الأنباء الواردة من مسؤولي وزارة الأوقاف المصرية والتي تؤكّد عدم وجود اتفاقية بين مصر واليونان في أرشيفات الدولة، تبرهن على أنّ "الوزارة ليست على دراية بالتراث المصري هناك."

 

وحرك اثنان من المحامين المصريين بالفعل دعوى قضائية ضد الحكومة المصرية، متهمين إياها بالتنازل عن جزيرة "تشيوس" إلى اليونان، في حين طالب النائب هيثم الحريري، عضو مجلس النواب المصري، الحكومة بتوضيح الاتفاقيات المبرمة بين القاهرة وأثينا حول ملكية "تشيوس."

 

وأوضح فهمي أن الوقف المصري لا يتعلق بـ "تشيوس" ولكن بجزيرة " ثاسوس" الواقعة شمالي بحر إيجة والتي كانت تخضع للسيطرة العثمانية في القرن الـ 15 عشر، أي قبل الفتح العثماني لمصر.

 

ولفت فهمي إلى أن الأوقاف المصرية الخاصة بـ "ثاسوس" تعود إلى القرن الـ 19 حينما تنازل السلطان العثماني محمود الثاني عن أرض مزروعة لـ محمد علي باشا مكافأة له على انتصاراته العسكرية التي حققها في منطقة الخليج العربي.

 

وزاد فهمي:" لم يكن لمصر أبدا أية مطالبات بتملك الجزيرة، لكن لها بعض الأوقاف التي مُنحت كـ مكافآت لمحمد علي."

 

وقال فهمي إن محمد علي قد استخدم تلك الأوقاف لاحقا في بناء " عمارة" في مدينة كافالا، مسقط رأسه، لاستغلاها كمدرسة لتعليم الأطفال الفقراء.

 

وبحلول القرن الـ 20، تضاءل الوجود المصري على الجزيرة، وتهدمت " العمارة" حتى استأجرتها سيدة يونانية تُدعى انا ماسيريان من وزارة الأوقاف المصرية في العام 1997 ولمدة 50 عاما، وقامت بترميمها وتحويلها إلى تحفة معمارية تستغلها كـ شبكة ثقافية وفندق.

 

وأكد خالد فهمي على أن ماسيريان تقر بملكية الحكومة المصرية للمنطقة، وعلمها يرفرف على مدخلها حيث يتواجد تمثال لـ محمد علي.

 

كانت الحكومة المصرية قد صرحت بتاريخ الـ 21 من أغسطس الجاري أن سفارتها في أثينا قد كُلفت بالتحقيق في مزاعم الملكية المصرية في اليونان.

 

ويعكف مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي التابع لمكتبة الإسكندرية حاليا على إنشاء سجل يضم العقارات المصرية في اليونان، لكن ليست تلك بالعملية السهلة وتحتاج فترة طويلة.

 

وتتزامن تلك التقارير مع الجدل الدائر في الشارع المصري حول الاتفاقية المبرمة بين مصر والسعودية في أبريل الماضي بخصوص إعادة ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين والتي سيتم بموجبها نقل تبعية جزيرتي " تيران وصنافير" الواقعتين في البحر الأحمر عند مدخل خليج العقبة إلى البلد الخليجي، وهو ما وضع الحكومة المصرية في مرمى الانتقادات الشعبية.

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان