رئيس التحرير: عادل صبري 06:59 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فضيحة .. الأمم المتحدة تحول ملايين الدولارات لنظام الأسد

فضيحة .. الأمم المتحدة تحول ملايين الدولارات لنظام الأسد

صحافة أجنبية

الأسد يقتل شعبه بأموال الأمم المتحدة

فضيحة .. الأمم المتحدة تحول ملايين الدولارات لنظام الأسد

معتز بالله محمد 30 أغسطس 2016 08:26

كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية في تحقيق لها عن منح الأمم المتحدة عقودا بقيمة عشرات الملايين من الدولارات لبعض رموز نظام بشار الأسد كجزء من برنامج المساعدات لسوريا.

 

وبحسب الصحيفة فإن رجال أعمال تخضع شركاتهم لعقوبات من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تلقوا مبالغ هائلة من الأمم المتحدة، كذلك الحال بالنسبة لدوائر حكومية في دمشق وجمعيات خيرية تشرف على بعضها أسماء الأسد زوجة الرئيس السوري وقريبه رامي مخلوف الذي يعتبر أغنى رجل في سوريا.

 

ويقول منتقدو برنامج المساعدات الأممي إن تلك المساعدات جرى تقديمها تحديدا للمناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، وأن أموال الأمم المتحدة تساعد النظام وترسخ العنف الذي يمارسه تجاه مئات الآلاف من المواطنين.

 

ويتضح من تحليل مئات العقود التي وقعت مع رجال أعمال ومسئولين سوريين منذ 2011 أن الأمم المتحدة دفعت أكثر من 13 مليون دولار للنظام السوري للمساعدة في تنمية الزراعة والصناعات المحلية، في الوقت الذي يحظر الاتحاد الأوروبي التجارة مع تلك الدوائر خوفًا من عدم وصول الأموال إلى الجهات المعنية.

 

كذلك يتضح من المعلومات أنَّ الأمم المتحدة دفعت نحو 4 ملايين دولار على الأقل لشركة توريدات بترولية حكومية تشملها قائمة العقوبات التي وضعها الاتحاد الأوروبي.

 

وقدمت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة ما يزيد عن 5 ملايين دولار لدعم بنك الدم الوطني السوري، الذي يخضع مباشرة لوزارة دفاع الأسد، ما يزيد المخاوف من وصول أكياس الدم لجنود الجيش النظامي فقط وليس لباقي السكان الذين هم في أمس الحاجة إليه.

 

الأسد وزوجته يعبئون المواد الغذائية لسكان حمص -2012

 

بالإضافة إلى ذلك، نقل صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونيسيف) 267,933 دولار لجمعية "البستان" الخيرية التي يملكها رامي مخلوف ابن خال بشار الأسد. وترتبط جمعية "البستان" بعلاقات وطيدة مع عدد من المليشيات الشيعية العاملة في سوريا. بحسب تحقيق "الجارديان"، الذي ترجمته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

 

وحولت الأمم المتحدة أيضا خلال السنوات الماضية 700 ألف دولار لشركة المحمول "سيرياتيل" التي يملكها مخلوف أيضا، والخاضعة لعقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، والتي وصفت في قنوات دبلوماسية أمريكية على أنها "فتى غلاف الفساد في سوريا".

 

إخلاء مصابين في مدينة حلب بعد غارة بالبراميل المتفجرة لطائرات النظام

 

الأمم المتحدة ردت على هذه الحقائق الصادمة بالقول إنه لا يمكنها العمل في سوريا إلا مع عدد قليل من الشركاء الذين يوافق عليهم الرئيس الأسد، وأنها تبذل قصارى جهدها لضمان وصول الأموال للجهات المناسبة ويتم توزيعه بشكل ملائم.

 

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية "نعمل انطلاقا من أولية الوصول لأكبر عدد من المواطنين الذين تضرروا في الحرب"، مضيفا "إمكانياتنا في سوريا محدودة ومن الصعب للغاية إيجاد شركات أو شركاء في المدن المحاصرة أو في مناطق يصعب الوصول إليها".

 

كان تقرير أصدره مؤخرا ما يزيد عن 20 منظمة إغاثة وحقوق إنسان، تحت عنوان "الأمم المتحدة تفقد استقلالها وحيادها في سوريا" ذهب إلى أن المنظمة استسلمت لمطالب النظام السوري بعدم مساعدة المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في البلاد، ما أدى لوفاة آلاف المواطنين.

 

ووفقا للتقرير ذاته فإنَّ نظام الأسد يهدد بإلغاء الإذن الممنوح للأمم المتحدة بالعمل في سوريا، وبناء عليه يسيطر على شحنات المساعدات التي تصل للبلاد.

 

الخبر من المصدر..


اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان