رئيس التحرير: عادل صبري 12:57 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السفير المصري بواشنطن: القرضاوي "بابا" الإرهاب

 السفير المصري بواشنطن: القرضاوي بابا الإرهاب

صحافة أجنبية

الدكتور يوسف القرضاوي

في مقال بـ وول ستريت جورنال

السفير المصري بواشنطن: القرضاوي "بابا" الإرهاب

وائل عبد الحميد 29 أغسطس 2016 05:40

وصف ياسر رضا السفير المصري بواشنطن الداعية يوسف القرضاوي رئيس اتحاد علماء المسلمين بأنه "بابا الإرهاب".

وأضاف في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الأسبوع الماضي: “البرامج الدينية تحظى بشعبية خلال الشرق الأوسط، حيث يسأل  مشاهدون الشيوخ هاتفيا ومن خلال البريد الإلكتروني  أو مواقع التواصل الاجتماعي حول وجهة نظر الإسلام بشأن العديد من الأمور".
 

واستطرد" “معظم الأسئلة ترتبط بالحياة الخاصة لهؤلاء الناس وبأشياء مثل الاستماع إلى موسيقى البوب، والميراث،  والنفقة،  ووسائل منع الحمل".
 

ورأى السفير أن كل سؤال يثير قضية تحمل عواقب سياسية.
 

وضرب مثالا ببرنامج "الشريعة والحياة" على شبكة الجزيرة، الذي وصفه السفير بالمثير للجدل، حيث طرح أحد المتصلين السؤال التالي: “هل مسموح، في السياق السوري، لأي مواطن تفجير نفسه لاستهداف مجموعة تدين بالولاء لنظام الأسد، حتى لو أن ذلك أحدث خسائر بين مدنيين؟
 

وأضاف أن إجابة القرضاوي جاءت كالتالي: “بشكل عام، يجب على المرء الجهاد والموت على أرض المعركة، ولا يمكن تفجير نفسه إلا بقرار من الجماعة بضرورة فعل ذلك، هذا الأمور لا تترك للأفراد، لكن ينبغي على المرء القبول بما احتكمت عليه الجماعة التي تقرر كيف تستخدم الأفراد وفقا لاحتياجاتها".

 

وأردف السفير المصري: “المتحدث كان يوسف القرضاوي، القوة العقلية وراء جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات المتطرفة، لقد ألف أكثر من مائة مجلد حول قضايا لاهوتية وفقهية جذبت العديد من الأتباع وطالتها الكثير من الانتقادات".
 

وعلاوة على المجال الأكاديمي، كرس القرضاوي حياته للنشاط السياسي والاجتماعي.
 

وواصل: “من خلال كتاباته العديدة، ومواعظه، وخطبه، وفتاويه الدينية، أضحى القرضاوي معروفا بأنه رائد التطرف في الشرق الأوسط وما وراءه".

 

ووصف الدبلوماسي المصري إجابة القرضاوي على سؤال التفجيرات الانتحارية بأنه يمثل جزءا من تطرفه، معتبرا أنه بإجابته هذه، وافق على تفجير الذات كسلاح مشروع في الحرب".
 

واعتبر أن رأي القرضاوي يتناقض بشكل واضح مع الأوامر الإسلامية بتحريم الانتحار.
 

واتهم الكاتب القرضاوي بأنه لم يميز بين المحاربين وغير المحاربين رغم أنه مبدأ أساسي للقانون الإنساني الدولي وقوانين الحرب في الإسلام.
 

وأردف أن القرآن والسنة يحظران بشكل واضح استهداف غير المحاربين "المدنيين" خلال الحروب.
 

الأكثر إثارة للقلق، وفقا للسفير ياسر رضا، هو استخدام القرضاوي كلمة "جماعة" في الرد على سؤاله، وتركها بشكل غير محدد، ومنح لها حرية إصدار الأوامر  لتفجير الذات.
 

وهاجمه قائلا: “لم يجد القرضاوي وازعا دينيا أو واجبا أخلاقيا لإدانة الممارسة البشعة بتحويل الكائنات البشرية إلى أدوات للموت، كما فشل في نبذ الشرور الناجمة من  استغلال الشباب والشابات للمضي قدما في الإرهاب".
 

وادعى  السفير أن القرضاوي يتسامح ويبارك تعصب زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، والراحل أبو مصعب الزرقاوي القيادي السابق بالقاعدة، وأبو بكر  البغدادي قائد داعش، وقادة بوكو حرام، رغم أن جميعهم اتخذوا رهائن بشرية، و"دنسوا نسخة الإسلام السلمية التي تحض على التسامح والمعاصرة".
 

وبفعله ذلك، اكتسب القرضاوي لقب "بابا الإرهاب"، بحسب السفير ياسر رضا.
 

ومضى يقول: “على غرار القرضاوي، يعمد العديد من الشيوخ إلى تحريف رسالة الإسلام وتشويه قيمها لخدمة أغراضهم السياسية عبر تبرير العنف، السؤال الذي ينبغي أن ندرسه مفاده: كيف يمكن للمجتمع الدولي محاربة هذه الإيديولوجية من الإرهاب"
 

وتحدث السفير عن المادتين 19 و20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واللتين تعترفان بحرية التعبير لكن في  ظل واجبات ومسؤوليات خاصة، وهو ما يلزم الحكومات بحماية المجتمع من الآراء والأفكار المروجة للتطرف والحاضة على العنف، على حد قوله.

 

وتابع: “المجتمع الدولي، ربما من خلال،  مجلس الأمن، يجب أن يدرس إلزام الحكومات باتخاذ  الإجراءات التشريعية الضرورية لحظر الخطاب الذي يحض أو يبرر أو يروج أو يمجد في الممارسات الإرهابية، والتيقن من وضع عقوبات جنائية ملائمة لتفعيل هذا الحظر".
 

وطالب السفير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإلزام الدول بتقديم تقارير عن جهودها في تنفيذ هذه الأمور.
 

ولفت أنه بعد أيام من هجمات 11 سبتمبر، تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 1373 الذي يلزم أعضاء الأمم المتحدة باتخاذ الإجراءات التشريعية والإدارية لمنع تمويل الإرهاب.
 

وعلاوة على ذلك، وضعت قرارات أخرى في مجلس الأمن قوائم ترقب تتعلق بمواطنين ذوي صلات بمنظمات إرهابية.

 

واختتم السفير المصري بواشنطن  قائلا: “التاريخ معلم قاس، حيث يذكرنا بالتأثير السام لما بثته محطة "آر تي إل م" والتي أشعلت نار المذبحة الجماعية الرواندية، أو تأثير شرور رجل الدعاية النازي جوزيف جوبلز في تبرير فظائع الهولوكست. التاريخ يعلمنا أن الكلمات يمكن أن تستخدم كأسلحة. الحرب العالمية ضد الإرهاب لن تكتمل في ظل الفشل في الحشد للقضاء على الوقود الفكري المبرر لحرب الإرهاب".
 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان