رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"تاجر مواشي" مصري لشينخوا : لم أبع جملا واحدا في موسم العيد

تاجر مواشي مصري لشينخوا : لم أبع جملا واحدا في موسم العيد

صحافة أجنبية

سوق برقاش للجمال في الجيزة

"تاجر مواشي" مصري لشينخوا : لم أبع جملا واحدا في موسم العيد

وائل عبد الحميد 29 أغسطس 2016 00:18

قبيل عيد الأضحى، يشعر تاجر الماشية حسن محمد بخيبة الأمل بعد فشله حتى الآن في بيع أي جمل.


 

وعبر عن إحباطه قائلا: “إنه موسم، لكن الأسعار المرتفعة لحيوانات الأضاحي، بالإضافة إلى الظروف المالية المتدهورة تمنع الناس من شراء أضحية العيد".

 

جاء ذلك في سياق تقرير بوكالة أنباء "شينخوا" الصينية بنسختها الإنجليزية تحت عنوان “ارتفاع الأسعار يسبب ركودا في سوق الماشية المصرية قبل عيد الأضحى".

محمد، الذي تهيمن عائلته على سوق برقاش للجمال بالجيزة، على بعد حوالي 35 كم شمال القاهرة، قال إن الطلب هذا العام ربما الأسوأ خلال عقود رغم أنه لم يبق إلا أسبوعين على العيد.
 

وبدا على محمد شعور الملل والإحباط بينما كانت عيناه تتنقلان حول مئات الجمال في السوق الواسعة، التي يقال أنها الأكبر في إفريقيا وفقا لأحدالبحوث.
 

لكنك لا تستطيع بسهولة أن تلمح أي مشتر داخل السوق الذي يضطر البائعون فيه لضرب الجمال لضمان عدم شرودها بعيدا.
 

وأردف محمد: “لا أحد تقريبا يشتري، يأتي الناس للسؤال عن الأسعار، ثم يغادرون دون ابتياع أي جمل".
 

وفسر  التاجر  أسباب ارتفاع أسعار المواشي هذا العام إلى الصعود في سعر الدولار الأمريكي، لافتا إلى أن معظم الجمال يتم استيرادها من بلدان أخرى،  لا سيما السودان أو الصومال، ولذلك يتم الدفع بالدولار.
 

ويعاني الاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس الماضية جراء عدم الاستقرار السياسي الناجم عن انتفاضتين أسقطتا رئيسين، بحسب تعبير شينخوا.
 

كما يعاني البنك المركزي المصري من تناقص احتياطي العملة الأجنبية، والذي انخفض من 36 مليار دولار أوائل عام 2011 إلى 17.5 مليار دولار في مايو 2016، علاوة على تخفيض غير مسبوق في قيمة الجنيه المصري.
 

وأشار محمد  إلى اعتياد الناس خلال السنوات السابقة شراء الجمال للتضحية بها في العيد، لا سيما وأنها أرخص من الأبقار والجواميس.
 

لكن هذا العام، والكلام لمحمد، فإن أسعار الجمال ليست رخيصة على الإطلاق، وواصل قائلا: “متوسط سعر الجمل العام الماضي بلغ 7000 جنيه، ارتفع إلى 10000 هذا العام".
 

واستطرد: “اعتاد التجار بيع آلاف الجمال المستوردة والمحلية يوميا، لم تكن تتخيل كيف كانت تبدو هذه السوق قبل شهور قليلة، كان يمكنك السير بالكاد في ظل العدد الضخم من البائعن والمشترين والجمال".
 

وعلى بعد منه، كان مواطن يدعى طارق سامح، من القاهرة، يتفاوض مع بائع مواشي على سعر جمل صغير، لكنه لم يكن سعيدا بالسعر.
 

وتابع سامح: “لا أشعر حقا بالرضا تجاه هذا السعر، الموسم الماضي كانت الجمال تباع بأسعار أرخص كثيرا من الآن".
 

سامح، الرجل الثلاثيني، كانت تحدوه الرغبة في شراء بقرة، لكن الارتفاع الصاروخي في أسعار العجول والأبقار أجبرته على صرف النظر عن ذلك وشراء جمل أقل سعرا.
 

سامح، الذي يمتلك متجرا للموبايلات، أشار إلى أنه  يستطيع تحمل شراء أضحية العيد رغم ارتفاع الأسعار لكن غالبية المصريين لا يستطيعون ذلك في ظل الاقتصاد العليل.
 

وبحسب إحصائيات رسمية، فقد تناقصت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء في مصر من 75.4 % عام 2000 إلى 54.3 % عام 2013.
 

وتزايدت أسعار اللحوم الحمراء بنسبة 298 % خلال السنوات الـ 15 الأخيرة.
 

واختتم سامح قائلا: “آمل أن تتدخل الحكومة لإيجاد حل ملائم للصعود في أسعار الحيوانات لمساعدة المسلمين على اتباع طقوس التضحية".

 

رابط النص الأصلي 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان