رئيس التحرير: عادل صبري 09:55 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

التفجيرات .. رسالة يأس لعسكر تايلاند

التفجيرات .. رسالة يأس لعسكر تايلاند

صحافة أجنبية

التفجيرات وصلت لمناطق سياحية هامة

واشنطن بوست:

التفجيرات .. رسالة يأس لعسكر تايلاند

جبريل محمد 28 أغسطس 2016 12:13

لأكثر من عقد من الزمان، الانفصاليون في تايلاند تركز تمردهم جنوب البلاد، محافظين على شن هجمات وتفجيرات في المحافظات المتاخمة لماليزيا.

 

الآن، في أعقاب سلسلة من الهجمات على المواقع السياحية خلال الشهر الجاري، عدد من المحللين يستغربون توسيع المسلحين نشاطهم، ويشيرون إلى أنّها قد تكون محاولة لإرسال رسالة واضحة لقادة الانقلاب العسكري الذين يديرون تايلاند.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" لتسليط الضوء على أسباب تزايد التفجيرات في تايلاند عقب سيطرة المجلس العسكري على مقاليد الحكم، وصياغتهم لدستور جديد يرسخ سيطرتهم على البلاد، وهو ما اعتبره محللون بمثابة نقطة تحول للمتمردين الذين حاولوا إيصال رسالة واضحة لقادة الانقلاب ﻹعادة النظر في سياستهم تجاه الجنوب.

 

وقال ماثيو ويلر، محلل في مجموعة الازمات الدولية:" قد يكون الهدف من التفجيرات إجبار الحكومة العسكرية على إعادة النظر في نهجها للصراع في الجنوب".

 

المسلحون نجحوا في تنفيذ هجمات خارج مناطقهم في الجنوب، وكانت عبارة عن سلسلة تفجيرات في المواقع السياحية الهامة في وقت سابق من هذا الشهر بمناسبة عيد الأم، وهي المناسبة التي يحتفل فيها بعيد ميلاد الملكة التايلاندية.

 

الهجمات التي خلفت قتلى وجرحى كانت تحمل بصمات المتمردين الجنوبيين، وقال ويلر :" الأجهزة وطريقة التفجيرات التي استخدمت في هجمات هذا الشهر هي نفسها التي تستخدم لأكثر من عقد من الزمان في المقاطعات الجنوبية".

 

ولكن المجلس العسكري الذي استولى على السلطة قبل عامين يلقي باللوم في هذه التفجيرات على أصحاب "القمصان الحمراء" أنصار عائلة شيناواترا الذين وصل اثنان منهم لرئاسة الوزراء وهما تاكسين ثم شقيقته ينجلوك.

 

وبعد يوم واحد قال قائد الشرطة إن الانفصاليين الجنوبيين من المشتبه بهم في هذه التفجيرات، وكان واضحا سخط الأحزاب السياسية على من يقف وراء التفجيرات.

 

الاتهامات المتسرعة التي وجهها المجلس العسكري ﻷصحاب "القمصان الحمراء" عرضته لانتقادات واسعة، مفادها أن المجلس يهتم بالسياسة أكثر من تحقيق العدالة.

 

حكومة ينجلوك حاولت اجراء محادثات مع الانفصاليين، لكنهم فشلوا في تحقيق أي تقدم وانهارت المفاوضات قبل انقلاب 2014.

 

والمجلس العسكرية يرفض فكرة الحوار ﻷنه - بحسب ويلر- يرى أن الحوار قد يتطلب وساطة دولية ومراقبين وهذا غير مقبول ﻷنهم يخشون تدويل الصراع، الذي يعتبرونه طريقا للتدخل الأجنبي والتقسيم في نهاية المطاف.

 

الانفصاليون أدركوا هذا المأزق، والآن هناك دستور جديد، يعتبر اﻷول منذ استبدال النظام الملكي المطلق بنظام ملكي دستوري عام 1932، ويجري وضع اللمسات الأخيرة حاليا على الدستور الجديد.

 

الدستور الجديد، يسمح للأعضاء الذين يعينهم المجلس العسكري الحاكم في مجلس الشيوخ بتجاوز مجلس النواب المنتخب، واختيار رئيس الوزراء، وذلك بدعم 61 % من الناخبين في استفتاء الذي جرى في وقت سابق من هذا الشهر.

 

في مقال افتتاحي في وقت سابق من هذا الشهر، قالت صحيفة "بانكوك بوست" إن تركيز لجنة صياغة الدستور على دور رئيس الوزراء يثير الشكوك بأن "الانتخابات العامة المقررة العام المقبل لن تقترب من الديمقراطية المنشودة".

 

وقال برايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلاند في تصريحات صحفية الأسبوع الماضي، إنه سوف يظل في منصبه رئيس الوزراء، إذا لم يكن هناك "أشخاص طيبون".

 

وأوضح محللون " إدراك أن المجلس العسكري لن يترك حكم البلاد في أي وقت قريب يبدو أنه بمثابة نقطة تحول للمتمردين، المحافظات الجنوبية صوتت بأغلبية ساحقة ضد الدستور الذي يدعمه المجلس العسكري.

 

وقال بافين شاشافالبونجين استاذ العلوم السياسة التايلاندي المقيم بالمنفى:" الدستور وضع البنية التحتية رسميا للمجلس العسكري للبقاء في السلطة والسيطرة على مقاليد اﻷمور حتى لو قرر التنحي".

 

وأضاف بافين: وهذا قد يكون بداية لقلق الأغلبية المسلمة في الجنوب.. فهم لم يكونوا مغرمين بـ تاكسين أو ينجلوك، لكنهم يدركون الآن أن اﻷسوأ أن تكون اﻷمور عالقة مع النظام العسكري .. الجيش لا يعرف كيفية التعامل مع الجنوب".

 

وقال "سوناي فاسيك" الباحث التايلاند في هيومن رايتس ووتش الهدف من التفجيرات كان واضح، القنابل صفعة على الوجه برايوت .. فهذه التفجيرات تحديا مباشرا للغاية".

 

الهجمات تهدف على وجه التحديد تقويض صناعة السياحة في البلاد، والذي يوفر دخلا حيويا للحكومة.

 

وقال "مايكل مونتيسانو" خبير في معهد دراسات جنوب شرق آسيا:" اعتقد أن الهدف من التفجيرات الضرر الاقتصادي، لتخويف السياح .. وإذا كان بإمكانهم جعل بانكوك تعاني فقد تهتم لقضيتهم".

 

اقتصاد تايلاند ككل متضرر منذ الانقلاب، مع قلق المستثمرين من الاضطرابات وسيادة القانون، لكن السياحة، مع ما تمثله بالنسبة للاقتصاد، ظلت بقعة مضيئة.

 

بعد تراجع أعدادهم في 2014، ارتفعت أعداد السياح لرقم قياسي بلغ 30 مليون العام الماضي، وفقا للإحصاءات الرسمية، ويتوقع أن تصل لـ 32 مليون هذا العام، مع تدفق أعداد كبيرة من الصين.

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان