رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

السيسي واﻷقباط .. أزمة عابرة أم نهاية للتحالف؟

السيسي واﻷقباط .. أزمة عابرة أم نهاية للتحالف؟

صحافة أجنبية

السيسي يفقد شعبيته بين اﻷقباط

جيروزاليم بوست:

السيسي واﻷقباط .. أزمة عابرة أم نهاية للتحالف؟

جبريل محمد 27 أغسطس 2016 21:26

تحت عنوان " السيسي واﻷقباط.. أزمة عابرة أم نهاية للتحالف؟"... سعى الكاتب "رامي عزيز" في مقال نشره بصحيفة "جيروزاليم بوست" اﻹسرائيلية تسليط الضوء على العلاقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي واﻷقباط بعد 3 أعوام من خطاب اﻹطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي.



وفيما يلي نص المقال:

 

العلاقة بين الأقباط والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي واحدة من الضروريات.

 

بدأت العلاقات في 3 يوليو 2013، وتبلورت عندما ظهر البابا تواضروس الثاني في الصف الأمامي خلال إلقاء السيسي خطابا يعلن فيه الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، الأقباط في ذلك الوقت، اعتبروا مرسي تهديدا مباشرا لوجودهم، خاصة بعد الأحداث التي تصاعدت ضدهم خلال العام الذي وصلوا فيه لسدة الحكم.

 

وشملت الاعتداءات كاتدرائية القديس مرقس في العباسية وسط القاهرة، خلال جنازة لأربعة أشخاص قتلوا في هجمات سابقة في إحدى ضواحي القاهرة.

 

اﻷقباط راهنوا على قدرة السيسي على تحسين أوضاعهم خلال فترة حكمه، على أمل إزالة العديد من العقبات التي مهدت الطريق لاندلاع أعمال عنف طائفي خلال حكم الرئيس مرسي، من بينها قانون بناء وترميم، وصيانة الكنائس، والتهجير القسري، والتمييز في الحصول على الحقوق المتعلقة بالعمل والترقيات في الحكومة والمناصب العامة.

كان هناك أمل أن السيسي سوف يرسخ مبادئ المواطنة في إطار سيادة القانون خلال الفترة التي قضاها في السلطة، وهذا ما دفع البابا تواضروس الثاني لدعوة اﻷقباط لدعم السيسي في الداخل والخارج بكل وسيلة.

 

ولكن مع كل يوم يمر، يتلاشى إيمانهم بالسيسي.

 

لقد عرفوا الآن أنه ليس الرجل الذي كان يتوقعونه، والأشياء التي كانوا يتوقعونها يبدو أنها لن تتحقق.

 

وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، وقع عدد من الهجمات ضد المنازل والكنائس القبطية في مختلف محافظات مصر، من الإسكندرية شمالا لمدينة الأقصر في الجنوب.
 

في ضوء استمرار هذه المشاكل والضغوط لحلها خارج القانون، الأقباط سواء في الداخل والخارج يتحركون في اتجاه التصعيد العام في رد فعل على السياسات التمييزية للدولة.

محليا، بعدما عارض رئيس البرلمان طلبا لمناقشة هذه الحوادث علنا، قال عماد جاد، نائب مدير مركز الأهرام: "يتعرض الأقباط لمخططات جهنمية تهدف إلى طردهم".

 

وفي الوقت نفسه، بدأت الأقباط في الولايات المتحدة التظاهر أمام البيت الأبيض لتسليط الضوء على معاناة نظرائهم في مصر.


الراهب مرقص عزيز - الراعي السابق للكنيسة المعلقة في القاهرة - نشر تسجيل فيديو  خاطب فيها السيسي قائلا: " كفاية يعني كفاية لقد انتخبناك ودعمناك ... السيسي هو أسوأ رئيس".

 

وكرد فعل على التصعيد والتطورات المتلاحقة، تحدث السيسي لفترة وجيزة في 21 يوليو الماضي خلال حفل تخرج في الأكاديمية العسكرية،قائلا:" نحن 90 مليون شخص.. وإذا رددنا على الحوادث التي تقع كل يوم بشكل غير عقلاني، لن يكون هذا في مصلحة الأمة".

 

ومن جانبه، أكد  البابا تواضروس أنه حتى الآن الكنيسة تسيطر على غضب الأقباط في الداخل والخارج، ولكنها لن تستطع مواجهة الهجمات المنهجية ضدهم".

 

هنا سؤال رئيسي طرح نفسه وسط اﻷحداث الجارية: هل الأقباط يرون بديلا للسيسي؟ في الوقت الحالي، يبدو أن الجواب لا.

 

ورغم أن الأقباط يشعرون حاليا بالاحباط والخيانة بسبب سياسات السيسي نحوهم، خيري جرجس، أحد المنظمين لمظاهرات الأقباط أمام البيت الأبيض، يعتقد أن الشخصية القادرة على كسب ثقة الأقباط لم تظهر حتى الآن.

 

ويضيف، المرحلة القادمة بين الأقباط والسيسي سوف تشهد مزيدا من الشد والجذب، لأن السيسي سيحاول بكل الطرق المتاحة استعادة دعم الأقباط، ﻷنه يدرك أن شعبيته قد تآكلت بين أنصاره، ولكن هناك حالة من عدم الثقة من شأنها أن تجعل هذه المهمة صعبة، أو حتى مستحيلة.

 

ويعتقد شريف منصور، رئيس منظمة قبطية في كندا، أن الثقة بين الأقباط والسيسي انكسرت منذ فترة طويلة، ومن الصعب إعادتها.
 


وقال منصور:" العديد من البدائل قد تكون متاحة، ولكن من المهم أن تكون من خارج المؤسسة العسكرية، وإلا لن يتحقق أي تغيير".

 

وأضاف: بديل السيسي قد لا يكون في الأفق القريب، ولكن سوف يأتي لا محالة، لأن الأقباط ليسوا الوحيدين الذين يشعرون بالاستياء".

 

العديد من الجماعات الذين يؤمنون بفكرة الدولة المدنية انضموا للأقباط، حيث أن كل منهم يعتقدون أن شيئا لم يتغير منذ أيام مبارك.

 

اسحق ابراهيم من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية يعتقد أن غضب الأقباط تصاعد ضد الدولة وهو ملحوظ جدا. ومع ذلك لا يزال البعض ينظر للسيسي كمنقذ من جماعة الإخوان.

 

في نهاية المطاف، رغم أن الأقباط لم تختر السيسي لكن فرضته عليهم الظروف، تماما كما فرض على كل مصر، والدعم الضخم الذي حصل عليه السيسي نتج عن خوفهم من أن مصر كانت على وشك الوقوع في حالة من عدم الاستقرار من شأنها تشكيل تهديد خطير لوجود الأقباط في مصر.
 

ومع ذلك، فمن الواضح أن السيسي لم يفهم هذا، وبدلا من ذلك، فشل في تبديد مخاوف الأقباط، وهو الآن على وشك أن يفقد ركنا كبيرا من الدعم. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان