رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

إذاعة أمريكية: "داعشيون جدد" في سجون مصر "كاملة العدد"

إذاعة أمريكية: داعشيون جدد في سجون مصر كاملة العدد

صحافة أجنبية

مخاوف من تزايد التطرف داخل السجون المصرية

إذاعة أمريكية: "داعشيون جدد" في سجون مصر "كاملة العدد"

وائل عبد الحميد 25 أغسطس 2016 21:25

"بينما أصبحت السجون المصرية "كاملة العدد" تتزايد المخاوف من زيادة معدلات التطرف".

هكذا عنونت إذاعة "إن بي آر" الأمريكية تقريرا حول الأوضاع داخل السجون المصرية، وكيفية اعتناق البعض الفكر الداعشي.
 

وتحت مسمى مكافحة الإرهاب، زجت السلطات المصرية بأشخاص في السجون باتهامات صغيرة مثل تدوينة فيسبوك أو المشاركة في احتجاج، بحسب التقرير.
 

أما حالة حسام الدين، 47 عاما، فتتسم بالمكان والزمان الخاطئين عندما جاءت السلطات الأمنية للقبض على جار له.
 

وقال حسام الدين: "ثمة اتهام واحد  ضدي مفاده أنني على علاقة بجماعة إرهابية، دون أي دليل، بدون أي إجراءات ملائمة، بدون أي شيء".
 

حسام الدين البالغ من العمر 47 عاما، هو أب وصحفي مستقل يدير شركة استشارية، ومكث 5 شهور في سجن مشدد الحراسة، وأخلي سبيله في مارس الماضي دون تصعيد اتهامات.
 

ما شاهده حسام الدين بالداخل أفزعه، حيث رأى سجناء من الشباب لم يقترفوا أي جريمة، أصبحوا متطرفين  خلال فترة حبسهم.
 

واستطرد حسام الدين: "في السجن، تحول هؤلاء إلى "داعشيين"  أمر مروع جدا، لأنه لا يقتصر على شخص أو اثنين، بل العديد من السجناء ".

 

وتمتلك مصر تاريخا في  تغذية التطرف داخل سجونها، إذ أن جهاديين بارزين، بينهم زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري اتجهوا للتطرف إزاء  تعرضهم لانتهاكات وإهانات داخل السجن، بحسب الإذاعة الأمريكية.
 

والآن، يبدو الأمر مستمرا، وربما بنطاق أكبر يتناسب مع القمع الفضفاض الذي يستهدف الحريات في مصر.
 

وأردفت "إن بي آر": "العديد من هؤلاء الذين عرفهم حسام الدين في السجن، كانوا من أنصار الإخوان المسلمين، الجماعة التي تم إقصاؤها من السلطة بعد انقلاب، قبل أن يتم حظرها، وزُجَّ بالآلاف من أعضائها داخل السجون".
 

واستطرد حسام الدين: "العديد من أعضاء الإخوان أصبحوا داعشيين الآن. بعضهم قضى 3 سنوات في السجن دون اتهام حقيقي، في ظل ظروف شديدة الصعوبة، لذلك بات تفكيرهم يرتبط بأن العنف هو الحل".
 

وعبر حسام الدين عن ذعره من أنه كلما زادت وتيرة الإجراءات الأمنية، كلما زاد عدد اللاجئين إلى العنف، رغم أنه شخصيا يرفض هذا الخيار، لكنه شاهد بنفسه سجناء سريعي التأثر يتحولون إليه.
 

وتابع: "لا أحد يعطينا الحل، لا أحد يمنحنا سبيلا للحصول على حقوقنا، والعيش في سلام في هذا البلد، لا نرى حتى الآن ضوءا في نهاية النفق".
 

وأجرت الإذاعة الأمريكية في التقرير الذي أعدته الصحفية ليلى فاضل اتصالا مع شاب في منتصف العشرينات من عمره، ما زال يقبع  في ذات السجن مشدد الحراسة .
 

وواصلت الصحفية: "طلب مني الشاب عدم الكشف عن اسمه، أو كيفية الاتصال به، خوفا على سلامته. لقد صدر ضده حكم بالسجن لأكثر من عشرين عاما عبر محاكمة عسكرية في اتهامات تتعلق بالانتماء لجماعة محظورة وامتلاك أسلحة وذخائر"

 

الشاب السجين ذكر أنه لا يوجد ثمة دليل ضده، بل مجرد اعتراف زائف انتزع منه عنوة تحت التعذيب، كما وثقت جماعات حقوقية ادعاءاته.
 

 

وسرد التقرير أوضاعه  داخل السجن، بحسب روايته، حيث ينام على الأرض في زنزانة تضم 10 أشخاص آخرين.
 

ووصف لها السجين الشاب  كيف أن عناصر داعشية حاولت تجنيده لصفوف التنظيم.
 

وبحسب روايته،  يوجد أكثر من 100 سجين تابعين لداعش داخل السجن يرددون أغاني التنظيم بشكل علني.

 

عناصر داعش قدمت طعاما للشاب ، وتحدثوا معه عن والده الذي قتل مع حوالي 1000 آخرين إثر فض اعتصامين رابعة والنهضة، وطالبوه  بالانتقام.
 

وعندما رفض الانضمام لداعش، هددوه ووصفوه بالكافر، وأعرب الشاب عن مشاعر الخوف التي تنتابه تجاههم.
 

ومضى يقول: "لقد أصبحت محاصرا داخل دائرة مغلقة، الحكومة المصرية من ناحية وداعش من ناحية أخرى".
 

عمر عاشور، الباحث بمعهد الدراسات العربية والإسلامية بجامعة  إكستر علق قائلا: "النظام الحالي سوف ينتج الموجة القادمة من العنف السياسي والإرهاب في مصر"، عازيا ذلك إلى ما وصفه بالمستويات غير المسبوقة من سوء المعاملة في السجون.
 

ورأى عاشور أن الانتهاكات داخل السجون المصرية بين الأسوأ في تاريخ مصر المعاصر، إن لم تكن الأسوأ على الإطلاق.
 

واختتم قائلا: "إذا لم تحدث إصلاحات لوقف الانتهاكات والإدانات الخاطئة، ستستمر السجون المصرية كأرض خصبة للجماعات المسلحة التي تبحث عن تجنيد عناصر جديدة".

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان