رئيس التحرير: عادل صبري 08:16 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

الفيس بوك "هدهد سليمان" في الحرب "المنسية" بسيناء

الفيس بوك هدهد سليمان في الحرب المنسية بسيناء

صحافة أجنبية

قوات اﻷمن في سيناء

بحسب صحيفة فرنسية..

الفيس بوك "هدهد سليمان" في الحرب "المنسية" بسيناء

عبد المقصود خضر 03 أغسطس 2016 15:47

السلطات المصرية تحظر على وسائل اﻹعلام تغطية الحرب الدائرة بين الجهاديين وقوات اﻷمن في شبه جزيرة سيناء.

 

تحت هذه الكلمات نشرت صحيفة "سيليت أفريك" الفرنسية تقريرا حول تغطية الحرب الدائرة بين قوات الأمن وتنظيم ولاية سيناء في شبه الجزيرة المصرية والتي أصبح الفيس بوك فيها بمثابة "هدهد سليمان”.

 

 

وفيما يلي مقتطفات من التقرير:

منذ ثلاث سنوات شبه جزيرة سيناء، منطقة حرب، حيث صعدت جماعة ولاية سيناء اﻹرهابية، التي ظهرت في عام 2001 وأعلنت مبايعتها لتنظيم لدولة الإسلامية "داعش"، من هجماتها منذ عام 2013.

 

بدأت حرب مفتوحة بين ولاية سيناء والجيش المصري في هذه المنطقة الصحراوية، بغارات من الجهاديين في صيف عام 2013، وتعرض الجنود المصريون لأعنف هجوم في يوليو 2015، بعد أن شن الجهاديون عدة هجمات متزامنة في مدينة الشيخ زويد، التي تقع بالقرب من الحدود مع قطاع غزة وإسرائيل.

 

هذا الهجوم قالت عنه "نيويورك تايمز" اﻷمريكية"حجم وتعقيد الهجوم يفوق بكثير الهجمات السابقة التي نفذتها الجماعة الإرهابية في سيناء، إذ أصبح هناك زيادة في التنسيق مع تنظيم الدولة الإسلامية".

 

كما أعلنت ولاية سيناء، أيضا، مسئوليتها عن الهجوم، الذي استهدف طائرة روسية بعد إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي، ما أدى إلى مقتل 224 شخصا.

 

نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، فرض رقابة تامة تقريبا على هذه الأحداث، فقط الجيش هو المخول بالتعليق على الاشتباكات التي تهز المنطقة، لرجة أنه ألقي القبض على صحفيين بتهمة "نشر معلومات كاذبة"، كما حدث مع إسماعيل اﻹسكندراي، المتخصص في شئون سيناء، في ديسمبر 2015.

 

"القبض على إسماعيل الإسكندراني مقلق للغاية، ويتماشى مع طريقة أجهزة الأمن المصرية في القبض على الذين لا تتفق كتاباتهم مع وجهات النظر الرسمية" نددت منظمة "هيومان رايتس ووتش" باعتقاله.

 

واليوم، من الصعب جدا بالنسبة للصحفيين المحليين والأجانب زيارة المناطق المتضررة من هجمات الجهاديين في سيناء.

 

"الوصول إلى أماكن الهجمات في سيناء أصبح شبه مستحيل، مصادر رسمية لا تعطي أي معلومات فيما تعمل وسائل الإعلام الرئيسية في ظل قيود مشددة، ناهيك عن التهديدات القانونية للدولة المصرية"، كما يقول مصطفى سنجر، وهو صحفي مقيم في سيناء، لصيحفة "الجارديان" البريطانية.

 

"المعلومات أصبحت مكررة ومتماثلة في جميع وسائل الإعلام، التي تنقل عن صفحة المتحدث باسم الجيش على الفيس بوك” كما تقول الصحيفة المستقلة "مدى مصر”.

 

منظمة "مراسلون بل حدود" أشارت في تقريرها اﻷخير إلى أنه، بعد خمس سنوات من ثورة 25 يناير 2011، أصبح وضع الحريات في مصر مقلق للغاية، ﻷن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي يستخدم قانون "مكافحة الإرهاب" الذي أقر في أغسطس 2015، بمنع الصحفيين من تقديم روايه مناقضة لرواية الدولة بدعوى حماية اﻷمن القومي.

 

وسط وسائل الإعلام القاحلة، تلعب صفحات "الفيس بوك"، التي يديرها سكان محليون، الدور المفترض لتغطية الوضع في سيناء.

 

ومن بين أكثر الصفحات المعنية بهذا اﻷمر "سيناء نيوز 24”، الذي ظهر عام 2013، ولديه أكثر من 135 ألف متابع، من بينها وسائل إعلام عالمية مثل رويترز وفرنسا 24 وكثيرا ما يعتمدون على المعلومات التي ينقلها.

 

من أهم المعلومات التي نشرتها هذه الصفحة فيديو يظهر رجلين تعرضا للتعذيب حتى الموت على يد جنود مصريين. وقد قال الجيش إنهما لقيا حتفهما في اشتباكات مسلحة، وقد عرض الفيديو العديد من وسائل الإعلام.

 

وقال المسؤول عن الصفحة إن صفحة "سيناء نيوز 24” يستند في معلوماته على شبكة من الصحفيين المتطوعين كل يغطي منطقة خاصة به.

 

واكتسبت الصفحة تدريجيا ثقة المستخدمين وهناك صفحات أخرى على فيس بوك، مثل شمال سيناء نيوز أو خواطر سيناوي والتي تعتمد أيضا على شهادة سكان شبه الجزيرة، ولكن مع دقة أقل من سيناء نيوز 24.

 

ولكن كما وسائل الإعلام الرسمية، صفحات الفيس بوك، أيضا عرضة للتهديدات والدعاوى القضائية من قبل السلطات المصرية، كما يقول المسؤول عن الصفحة، مؤكدا أن العديد من أعضاء هذه الصفحة ألقي القبض عليهم بالفعل.

 

 

اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان