رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

نيويورك تايمز: مصر "الكئيبة" تفقد تأثيرها الدولي

نيويورك تايمز: مصر الكئيبة تفقد تأثيرها الدولي

صحافة أجنبية

صورة صحيفة نيويورك تايمز لتقريرها

نيويورك تايمز: مصر "الكئيبة" تفقد تأثيرها الدولي

وائل عبد الحميد 02 أغسطس 2016 20:29

“مصر الكئيبة ترى تأثيرها الدولي يذبل"

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة نيويوك تايمز الأمريكية تقريرا للكاتب ليام ستاك.
 

وإلى نص المقال

 

في خطاب متلفز، حذر عبد الفتاح السيسي، الجنرال الذي أصبح رئيسا، المصريين من أنهم يعيشون في دولة محطمة محاطين بأعداء لن يتركوهم لحالهم.
 

وقال السيسي: “انظروا جيدا إلى دولتكم، إنها شبه دولة، لا دولة حقيقية".
 

ورغم فظاظة التصريح النادر، لكن هذا التقييم من السيسي شهد نسبة مشاركة واسعة من المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.
 

وبعد 5 سنوات من الاضطراب السياسي والاقتصادي، يحوم إحساس بالكآبة حول مصر.
 

مصر، القائدة التقليدية للعالم العربي، سياسيا وثقافيا، ووطن لربع تعداد العرب، باتت أكثر تقوقعا، وتهميشا  سياسيا على نحو لم يحدث منذ أجيال.
 

نبيل فهمي وزي الخارجية السابق، والسفير المصري السابق لدى الولايات المتحدة علق قائلا: “في الماضي، كان قرار عبد الناصر يتراوح بين الحرب أو السلام، فيما كان قرار السادات يتراوح بين السلام أو الحرب، لقد كان العرب يتبعون خطانا عندما قررنا فعل شيء ما".
 

لكن لم يعد ذلك قائما، بحسب فهمي، الذي تقلد وزارة الخارجية بعد عزل الجيش للرئيس الإخواني المنتخب محمد مرسي، وفسر ذلك قائلا: “مصر يهمين عليها الوضع الداخلي".
 

ومع الأزمات الإقليمية الحارقة في العراق وسوريا واليمن، والمعركة ضد داعش، ينظر إلى مصر باعتباره تلعب دورا قليل الإثمار.
 

السعودية وإيران الغريمان الإقليميان الطائفيان هرعتا لملء الفر اغ، وإطلاق العنان لمنافسة ذات عواقب محتملة خطيرة، بغية الهيمنة الإقليمية.
 

وبالنسبة لمصر، يمثل هذا انعكاسا حادا، في ظل عدم وجود توقعات عاجلة باستعادة الوضع السابق للدولة.
 

ومنذ أن أبرمت مصر اتفاق سلام مع إسرائيل عام 1979، خدمت القاهرة كنقطة ارتكاز للتأثير الأمريكي داخل العالم العربي.
 

وتعاون الجيشان الأمريكي والمصري بشكل وطيد على مدى عقود، ودخلت مصر الحرب ضد صدام حسين بجانب القوات الأمريكية عام 1991.
 

وخدمت مصر طويلا كوسيط بين إسرائيل وفلسطينيين، وبين الفصائل الفلسطينية، رغم أنها بدأت في التخلي عن هذا الدور عبر دعم إسرائيل ضد حماس عام 2014.
 

بيد أن انسحاب من الأمور الإقليمية تسبب في تضاؤل أهميتها لدى الولايات المتحدة، التي منحتها مساعدات تتجاوز 76 مليار دولار منذ 1948.
 

إيساندر العمراني، مدير مشروع شمال إفريقيا التابع لـ "مجموعة الأزمات الدولية" علق قائلا: “ينُظر إلى مصر بشكل أساسي في واشنطن باعتبارها مشكلة، وليست مصدرا للحلول".
 

ومضى يقول: “بخلاف العلاقات العسكرية، وتفضيل البنتاجون أشياء مثل الدخول السريع لقناة السويس، من الواضح أن هناك عناصر داخل إدارة أوباما لا تهتم كثيرا بالسيسي ونظامه، ونموذجه الداخلي الذي يتسم بالقمع وانتهاكات حقوق الإنسان".
 

التأثير المصري طالما كان  نتاجا لقدرتها العسكرية والثقافية، حيث كانت منارة للوحدة العربية، بعد انحسار موجة الاستعمار الأوروبي في القرن العشرين، وساعدت في بناء جاراتها، وتأسيس الجامعة العربية، في جهود رائدة للتعاون الإقليمي. لكن ذلك كله أضحى نادر التأثير في الوقت الحالي.
 

كتاب مصر وفنانوها وصناع أفلامها كانوا رموزا بالمنطقة، وكذلك امتلك القضاة وعلماء الدين القرار في أمور هامة تتعلق بالشريعة الإسلامية.
 

عمرو موسى، وزير الخارجية السابق، وأمين عام جامعة الدول العربية السابق، الذي ترشح للرئاسة عام 2012، قال إنه يتشكك في حدوث "أي مغامرات خارجية" في ظل "المشكلات الكبرى التي نواجهها".
 

واستدرك: “ينبغي تغيير ذلك، الدور الذي تلعبه مصر لا غنى عنه، وضروري لبناء التوازن مع إيران وتركيا، لكن السبيل الوحيد لفعل ذلك هو إصلاح مصر ذاتها وإعادة بناء قوتها الناعمة".
 

وقبل إعادة البناء، يجب أن تتعامل مصر مع سلسلة من المشكلات، حيث أنها في حرب ضد جماعة تابعة لداعش في شبه جزيرة سيناء، كما ينحرف الاقتصاد من أزمة إلى أخرى، مكبلا بفعل انهيار السياحة.
 

وانخفض عدد وصول السياح إلى مصر بنسبة 59.9 % مقارنة بشهر يونيو 2015 ، بحسب إحصائيات حكومية.
 

أكثر من نصف فنادق شرم الشيخ أغلقت أبوابها، بحسب الاتحاد المصري للغرف السياحية.
 

وقوف مصر على قدميها يرجع إلى الدعم الخليجي من دول مثل السعودية التي أعطت مصر ما يتجاوز 25 مليار دولار، رغم أن حبل الإنقاذ هذا يهدده تراجع أسعار النفط.
 

تحالف مصر مع الولايات المتحدة يمر بتوتر على خلفية انتهاكات حقوق الإنسان في عهد السيسي وعزل مرسي.
 

واعتبر فهمي أن تهدئة القلق الغربي بعد عزل مرسي، و"الدفاع عن الثورة" أحد أكبر نجاحات السياسة الخارجية المصرية.
 

العلاقات المصرية مع إسرئيل تتسم كذلك بالقوة، لكنها لا تفعل إلا القليل استجابة للقائمة المتزايدة من الأزمات الإقليمية.
 

وعلى مستوى القيادة العليا، لا تمتلك مصر رفاهية التركيز على الشؤون الإقليمية، بحسب إيساندر العمراني.
 

المسؤولون البارزون في مصر  يركزون بؤرة اهتمامهم على التهديدات المباشرة مثل غياب القانون في ليبيا، وبناء سد النهضة في إثيوبيا.

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان