رئيس التحرير: عادل صبري 05:15 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: في مصر.. 3 شهور عقوبة الختان القاتل

جارديان: في مصر.. 3 شهور عقوبة الختان القاتل

صحافة أجنبية

ختان الإناث (أرشيفية)

جارديان: في مصر.. 3 شهور عقوبة الختان القاتل

محمد البرقوقي 02 أغسطس 2016 19:43

ثمة حاجة لتصنيف أوضح للجرائم ذات الصلة بعمليات ختان الإناث في مصر، كي لا يكون هناك مجال للتصالح في تلك القضايا,

هذا ما صرحت داليا عبد الحميد المسؤولة في المبادرة المصرية لحقوق الإنسان لصحيفة " جارديان" البريطانية في إطار تعليقها على الحكم القضائي المخفف الذي ناله رسلان فضل، أول طبيب مصري يُدان في قضية اسئصال أجزاء من الأعضاء التناسلية لفتاة.

وذكرت عبد الحميد أنه إذا كان قد حدث وأدين فضل في جريمة أكبر من مجرد القتل الخطأ، لكان قد حُرم من فرصة التصالح مع أسرة سهير البتاع، التي تسبب في وفاتها بعد أن أجرى لها عملية ختان غير قانونية.

 

وأضافت:" لا يوجد هناك إرادة سياسية، ما يعني عدم ممارسة الضغوط لإنفاذ القانون- ولم يتوقف الأمر حتى عند مرحلة الإخفاق في القبض على الأشخاص المحكوم عليهم في قضايا تتعلق بإجراء عمليات ختان الإناث."

 

وزادت عبد الحميد:" الحقيقة الواضحة مفادها أنه لا يوجد تقرير واحد من الدولة يفيد أن الحكومة لم تضطلع بدورها لحماية حقوق المرأة في الصحة والحياة. فالدولة مسؤولة عن الإشراف على العيادات- إضافة إلى المستشفيات العامة والخاصة."

 

وأوضحت الصحيفة أن البتاع، 13 عاما، توفيت بعد إجرائها عملية ختان إناث على أيدي الطبيب رسلان فضل الذي تفادى قضاء معظم عقوبة الحبس عبر التصالح مع أسرة الضحية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أول طبيب مصري يُدان في قضية من هذا النوع قضى حكما بالحبس 3 شهور، بالرغم من أن القضية كان يُنظر إليها على أنها حاسمة ضد تلك الممارسة غير القانونية من جانب الناشطين والحقوقيين وأيضا الأمم المتحدة.

 

وقال رضا الدنبوقي، المحامي الممثل لـ البتاع في القضية إن طبيب الختان قبض عليه ونفذ عقوبة الـ3 أشهر، بسجن مركز شرطة السنبلاوين، وبالنسبة لعقوبة العامين عن تهمة القتل الخطأ فقد ألغيت لتصالحه مع أهالي الضحية.

 

وطالب الدنبوقي المشرع المصري بـ "سن قانون بعدم الاعتداد بالتصالح إذا تم في قضايا الختان من جانب أهل الضحية باعتبارهم شركاء في الجريمة مع المتهم بالاتفاق والتحريض والمساعده."

 

يشار الى أنه بتاريخ الـ 26  يناير 2015، قضت محكمة استئناف المنصورة بمحافظة الدقهلية، بمعاقبة الطبيب رسلان فضل ، المتهم بإجراء عملية ختان لطفلة بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عامين وغرامة 500 جنيه عن تهمة القتل غير المتعمد.

 

واصدرت المحكمة حكما بحبس فضل ثلاثة شهور عن جريمة الختان، وغلق عيادته لمدة عام، فضلًا عن معاقبة والد الطفلة بالحبس لمدة ثلاثة شهور مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، إلا أنه تم التصالح فى التهمة الأولى مع أهل المجنى عليها، والقى القبض على الطبيب لتنفيذ الحكم الصادر بشان التهمة الثانية وهى الختان عقب هروبه من تنفيذ الحكم الذى دام لعدة أشهر حتى القبض عليه.

 

وتعهدت الحكومة المصرية بالقضاء على عمليات ختان الإناث بحلول العام 2030. واوضحت بيانات صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة ” اليونيسيف” أن 74% من المصريات من تتراوح أعمارهن بين 15-17 عاما قد تعرضن لعملية ختان الإناث، في حين أن 54% من النساء و57% من الرجال يدعمون إجراء تلك العملية.

 

وأشارت " اليونيسيف" إلى أن معدلات إجراء عمليات ختان الإناث تشهد تراجعا بطيئا بدء من العام 2008، ولاسيما بين السيدات صغار السن. ومع ذلك، فإن أكثر من 90% من النساء المتزوجات قد خضعن بالفعل لمثل تلك الممارسة.

 

ويعرب المراقبون عن بالغ قلقهم من أعداد الأطباء الذي يقومون بإجراء عمليات ختان الإناث، إذ تشير التقديرات الصادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان أن 82% من عمليات ختان الإناث يتم إجرائها على أيدي أطباء متدربين.

 

ودائما ما تتعرض ضحايا عمليات ختان الإناث لمجموعة من التداعيات الصحية السلبية التي تتدرج من النزيف والشعور بالألم أثناء التبول، فضلا عن مضاعفات قاتلة عند الولادة وصدمات نفسية حادة.

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان