رئيس التحرير: عادل صبري 09:09 مساءً | الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 م | 09 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

فاينانشال تايمز: المسيحيون يفقدون صبرهم تجاه السيسي

فاينانشال تايمز: المسيحيون يفقدون صبرهم تجاه السيسي

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي والبابا تواضروس

فاينانشال تايمز: المسيحيون يفقدون صبرهم تجاه السيسي

وائل عبد الحميد 02 أغسطس 2016 17:47

قالت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير بموقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء إن المسيحيين يفقدون صبرهم تجاه الرئيس السيسي جراء ارتفاع وتيرة الاعتداءات ضدهم.

وإلى نص التقرير
 

عندما بدأت عائلة الطفلة سوزانا خلف، 11 عاما، في استبدال الأسقف الخشبية لمنازلهم بالخرسانة، انتشرت شائعات حول القرية مفادها إنهم يحولون تلك الأبنية إلى كنيسة.
 

الادعاء الزائف أشعل غضب المواطنين المسلمين بالقرية، وتمثل رد فعلهم في إحراق منازل عائلة خلف في منتصف الليل.
 

وعبرت سوزانا عن مشاعرها،  متحدثة من مكتب محامي العائلة بالمنيا، قائلة: “لقد كنت مرعوبة، رأيت رجالا يسكبون البنزين على حزم خشبية ويلقونه على سطح منزلنا، وعندما بدأت في السقوط علينا، سحبنا أبي للخارج".
 

الهجوم الذي حدث في قرية كوم اللوفي بالمنيا في شهر يونيو الماضي كان جزءا من تصعيد طائفي ضد المسيحيين، لا سيما في محافظة المنيا، التي تضم عدد كبير من الأقلية المسيحية، ويتركز فيها كذلك جماعات من المسلمين المتشددين.
 

وفي مايو الماضي، تم تجريد إمرأة مسيحية مسنة من ملابسها على يد حشد، بسبب شائعة ارتباط نجلها بعلاقة مع امرأة مسلمة.
 

خمسة منازل لمسيحيين جرى إشعالها في المنطقة الشهر الماضي بعد انتشار شائعات حول بناء كنيسة.
 

مسيحيو مصر الذين يشكلون نحو عشر تعداد السكان كانوا يأملون أن ينحسر هذا التمييز طويل المدى ضدهم بعد أن عزل الرئيس السيسي سلفه الإسلامي محمد مرسي عام 2013، وأسعد  المسيحيين بزياة الكاتدرائية خلال قداس عيد الميلاد.
 

بيد أن انتقادات الأقباط تجاه السيسي تزايدت  نطاقها بعد فشل حكومته في منع الهجمات ضدهم، أو التيقن من تقديم الجناة إلى العدالة.
 

مشاعر الاستياء من جماعة كانت من أقوى المؤيدين للسيسي تضيف الضغوط على الرئيس المصري الذي يتصارع أيضا مع سخط شعبي جراء ارتفاع معدل التضخم، والاقتصاد الباهت.
 

ومن أجل إخماد غضب المسيحيين، استقبل السيسي أواخر الشهر الماضي وفدا بقيادة البابا تواضروس، الذي حذر من ارتفاع الغضب بين المسيحيين.
 

أسقف المنيا مكاريوس  ذكر أنه لا توجد إرادة سياسية في الحكومة للتعامل مع الهجمات.
 

غالبا ما يعتبر المسلمون بناء كنيسة في منطقتهم بمثابة إهانة.
 

وقال الأنبا مكاريوس: “ثمة فجوة بين ما يقوله الرئيس وبين الأدوات التنفيذية ، نحن صبورون ومتفهمون لكن العديد من الأقباط يشعرون إن السيسي يجب أن يتخذ موقفا".
 

وبعد الهجوم الأخير، كتب مكاريوس عبر حسابه على تويتر: “السيد الرئيس، تذكير: الأقباط مصريون والمنيا محافظة مصرية".
 

عماد جاد، البرلماني القبطي، المنتمي لتحالف دعم مصر، قال مؤخرا: إن السياسيين المصريين لا يبذلون جهودا كافية في مخاطبة ما وصفه بـ "خطة إ ذلال المسيحيين".

 

البابا تواضروس يشتكي من أن السلطات المحلية تصر على استخدام مجالس صلح ودية، وهو إجراء شائع في القرى المصرية، بدلا من تقديم المعتدين إلى المحكمة.
 

وفي تعليقاته الأخيرة حول الهجمات الطائفية، تعهد السيسي على تقديم المخطئين للعدالة مهما كانوا، لكن على أرض الواقع، ما زالت السلطات تروج للطريق غير الرسمي.
 

الأقباط يقولون أيضا إنهم يتعرضون لضغوط من القوات الأمنية وقيادات القرى للتنازل عن البلاغات.
 

واستطرد الأنبا مكاريوس: “مؤسسات الدولة تعتبر هذه التصالحات حلولا سريعة وسهلة، الحكومة لا يوجد حضور لها بالقرى، تاركة الناس رهائن في أيدي مراكز القوى المحلية".
 

جماعات حقوقية رأت أن مجالس الصلح، التي تسفر عن فرض غرامات بدلا من أحكام السجن، ترقى لأن تكون وسيلة للإفلات من المساءلة، والتشجيع على مزيد من العنف.
 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قالت في بيان لها: “هذه الطريقة تخدم فقط في تخليد التوتر وخلق التوتر حيث يتصاعد أي خلاف بين المواطنين إلى عنف طائفي وعقاب جماعي".
 

وبالمقابل يرى عواد شبيب، ناظر مدرسة على المعاش، ورئيس لجنة الصلح التي عينتها الحكومة رأى أن مثل هذه المجالس أفضل من المحاكم، حيث تحظى بدعم المجتمع، وتمنع حدوث هجمات انتقامية.
 

وأردف: “الحل القانوني دائما ما يعقد المشكلة، إذا ذهبت إلى المحكمة، قد يتم فرض عقوبات بالسجن، وإذا حبست شقيقي، ربما لا أسامحك.  بصفتي محكما، أفرض غرامات ثقيلة على المخطئ مهما كان، ولكن إذا ذهبت إلى المحاكم، تخلق الضغائن وتولد خصومات ثأرية".
 

وبالمقابل، يطالب  إبراهيم خلف، والد سوزانا، بتحقيق العدالة الكاملة، جراء التدمير الذي حل بمنازل العائلة، مشيرا إلى مقاومته لضغوط من عناصر مؤثرة بقريته لتوقيع اتفاق وسحب البلاغات.
 

وتم القبض على 19 شخصا يرتبطون بالهجوم المذكور.

 

واختتم خلف: “لقد أخبرونا أنه في حالة عدم موافقتنا ستكون هناك دماء، وهددوا بخطف بناتي، وأخبروني أن القوات الأمنية لن تمكث في القرية للأبد لحمايتي".


رابط النص الأصلي 

 

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان