رئيس التحرير: عادل صبري 07:21 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالرسائل المشفرة.. انقلابيو تركيا خدعوا المخابرات

بالرسائل المشفرة.. انقلابيو تركيا خدعوا المخابرات

صحافة أجنبية

المخابرات فشلت في التنبؤ بالانقلاب

وول ستريت جورنال:

بالرسائل المشفرة.. انقلابيو تركيا خدعوا المخابرات

جبريل محمد 31 يوليو 2016 12:14

قبل شهور من الانقلاب الفاشل في تركيا، فشل جهاز المخابرات التركي الذي يراقب غرف الدردشة في فك شفرة ملايين الرسائل السرية، ولم يعثروا على أي ذكر لهذه المؤامرة.

 

جاء ذلك في تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" يسلط الضوء على فشل أجهزة المخابرات التركية في اكتشاف محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو الجاري ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، رغم الشكوك التي كانت لديها عن وجود شيء ما يدبر، مما يثير التساؤلات حول مصير رئيسها.

 

وقالت الصحيفة، إن المخابرات التركية راقبت كل خطابات فتح الله كولن متوقعين بأن يعطي إشارة ﻷتباعه من خلال لون ثيابه أو أشياء مثل هذا لكنهم فشلوا في التكهن بهذه المؤامرة الانقلابية.

 

وأضافت، مخابرات تركيا التي تسعى لمواجهة التهديدات الإرهابية، من الدولة الإسلامية، والأكراد، فشلوا في التنبؤ بالانقلاب العسكري للإطاحة برجب طيب أردوغان الذي وقع في 15 يوليو الجاري.

 

الفشل في التنبؤ بالانقلاب كشف عن أوجه القصور في وكالة المخابرات تركيا، التي ينظر إليها على نطاق واسع أنها تحمي نظام حكم الرئيس رجب طيب أردوغان.

 

وزاد من صعوبة اكتشاف الانقلاب، استخدام المتآمرين لرسائل مشفرة، وهو ما ساهم في عجز المخابرات عن اكتشاف المؤامرة، بحسب الصحيفة.

 

وكالة المخابرات اﻷمريكية التي تتعاون مع وكالة المخابرات التركية رغم عدم وجود ثقة بينهما، لم تتوقع أيضا وجود انقلاب عسكري، إلا أنها لاحظت تصاعد الاستياء داخل الساحة التركية جراء سياسات أردوغان، كما أنها ركزت على مراقبة الجنود وليس ضباط الجيش.

 

السلطات التركية تتهم الزعيم الديني فتح الله كولن المقيم في ولاية بنسلفانيا اﻷمريكية بتدبير الانقلاب، وشنت حملة تطهير ضد عشرات الآلاف من أتباعه، وطالبوا بتسليم كولن مما ضاعف من التوتر بين البلدين.

 

داخل جهاز المخابرات التركية، قضى مجموعة من كبار المحللين أياما طويلة في تحليل المعلومات عن أتباع كولن، وتحليل الخطب على حد سواء كلام الإمام والإيماءات متوقعين أن تكون رسائل مشفرة.

 

لتجنب الكشف، بدأت المجموعة عام 2014 باستخدام رسائل مشفرة، وفقا لمسؤولين كبار في الاستخبارات التركية.

 

وقال شخص مقرب من حركة كولن:" لا أعرف أي شيء مباشرة عن هذه الممارسات".

 

المخابرات التركية بدأت في الشتاء الماضي عملية شاقة من فك الرسائل المشفرة، والتي بلغ عددها الملايين، وفي النهاية حددت الوكالة 40 ألف اسم، من بينهم 600 من كبار ضباط الجيش، على اتصال بجماعة فتح الله كولن.

 

وقال مسؤولون كبار في المخابرات التركية إن أي من الرسائل المشفرة لم تشر إلى مؤامرة انقلابية.

 

تزايد المعارضة السياسية ضد أردوغان دفعت الاستخبارات الأمريكية لتصنيف تركيا ضمن قائمة البلدان المعرضة لخطر تزايد عدم الاستقرار السياسي، لكنها لم تتوقع انقلابا.

 

في ذلك الوقت، الولايات المتحدة ركزت في جمع معلوماتها الاستخبارية حول تركيا، على الدولة الإسلامية والتهديدات اﻹرهابية اﻷخرى، وليس الجيش التركي.

 

وفي 21 مارس، رأى المحللون اﻷتراك فيديو يوتيوب ظهر فيه كولن مرتديا لأول مرة ملابس لونها "كاكي" نفس اللون الذي يستخدم الجيش، ويعتقد المحللون أنه كان يشير ﻷتباعه في الجيش، ولكن لم يكن لديهم فكرة عما يحدث.

 

قبل أربعة أيام من الانقلاب، أحالت وكالة المخابرات التركية أسماء ضباط الجيش الـ 600 للاشتباه لهيئة الأركان العامة للجيش، وكانت الخطة لتهميشهم خلال الاجتماع السنوي لقادة الجيش في أغسطس القادم.

 

إلا أن المخابرات لم يكن لديها معلومة عن الانقلاب، إلا بعد ظهر يوم 15 يوليو، أي قبل بداية الانقلاب بساعات.

 

وبعد فشل محاولة الانقلاب وبخ أردوغان علنا ​​وكالة ينظر إليها على نطاق واسع أنها تحمي نظامه، ما يثير تساؤلات حول مستقبل رئيسها "فيدان".

 

وقال أردوغان: ليس هناك جدوى من محاولة الإخفاء أو إنكار أن هناك قصورا كبيرا في عمل الاستخبارات .. هذا النوع من محاولة الانقلاب ليس شيئا يمكنك التخطيط له في 24 ساعة".

 

وقال مسؤولون في المخابرات التركية إنهم فعلوا أفضل ما يمكن نظرا لصعوبة جمع المعلومات الاستخباراتية من شبكة متطورة من المتآمرين. 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان