رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

رغم فشل الانقلاب .. مصير مندريس يطارد أردوغان

رغم فشل الانقلاب .. مصير مندريس يطارد أردوغان

صحافة أجنبية

رجب طيب أردوغان

واشنطن بوست:

رغم فشل الانقلاب .. مصير مندريس يطارد أردوغان

جبريل محمد 30 يوليو 2016 20:44

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذت ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوليو الجاري، أعادت للاذهان مصير الرئيس التركي الأسبق عدنان مندريس الذي اعدمه الجيش عام 1960.

 

وأضافت إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يتولى السلطة منذ ما يقرب من عقد ونصف، في السنوات الأخيرة يخشى من مصير مندريس، وفي أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، مصير مندريس له صدى خاص في تركيا، خاصة أن أردوغان يسير على نفس خطى مندريس.

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

على ظلال أسوار القرون الوسطى على طول الجزء الشمالي من المدينة القديمة تقع قبور ثلاثة رجال ماتوا شنقا، الذي في الوسط هو قبر عدنان مندريس، رئيس الوزراء التركي السابق الذي أطيح به من قبل المجلس العسكري عام 1960، وأعدم في وقت لاحق من نفس العام، بجانب وزيري الخارجية والمالية في حكومته.

 

التاريخ الحديث لتركيا تخلله الكثير من الاضطراب، حيث عانى هذا البلد من موجات من الاضطرابات السياسية، والتهديد المتزايد للإرهاب، ومحاولات انقلابية عدة، بما في ذلك المحاولة الفاشلة التي وقعت مؤخرا، وأدت لسقوط مئات القتلى، وأثارت عملية تطهير  في مؤسسات الدولة  لم يسبق لها مثيل.

 

ولكن في عقول بعض الأتراك، إطاحة الجيش بمندريس - أول زعيم منتخب للجمهورية - يمثل نوعا من الخطيئة، وهي المأساة التي يخشاها الجميع.

 

الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يتولى السلطة منذ ما يقرب من عقد ونصف، في السنوات الأخيرة يخشى من مصير مندريس، الذي أصبح جزء من إرثه السياسي.

 

أردوغان يروي أنه شاهد والده يبكي عندما حكم على مندريس بالموت شنقا، قائلا :إن "الحزن" كانت لحظة تحوله نحو السياسة.

 

وخلال حملته الانتخابية عام 2014 قال أردوغان:" نحن نحقق حلم مندريس .. إنه أعدم لكنه لا ينسى.. هو في قلوبنا".

 

وقال خليل بيركتاي أستاذ التاريخ في جامعة سابانجي في اسطنبول: في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة، مصير مندريس له صدى خاص، فالمحاكمة الصورية التي تلت اﻹطاحة به، وصمة عار مظلمة في تاريخ تركيا".

 

محاولة الانقلاب التي كانت الأكثر دموية في تاريخ طويل من الانقلابات العسكرية في تركيا، حيث فتح الجنود النار على المتظاهرين المدنيين، وقصفوا البرلمان، أجج فشلها المشاعر القومية، وأثبتت القاعدة الشعبية ﻷردوغان والتي كانت لا تختلف عن تلك التي دعمت مندريس.

 

وقال "مصطفى أكيول" صحفي:"أحفاد الناس التي بكت مندريس خرجت للشوارع ضد الانقلاب".

 

مثل اردوغان، مندريس كان لديه دعم شعبي هائل، وسعى لتنفيذ إصلاحات اقتصادية، فتحت حكم مندريس، سمح للمساجد في تركيا برفع اﻷذان باللغة العربية ﻷول مرة منذ سنوات طويلة.

 

وقال "يتين ماحسيبيان" مستشار سابق لحكومة أردوغان": أردوغان يرى نفسه يسير على خطى مندريس، ويستحضر هذا التاريخ خلال خطاباته".

 

أردوغان يقول مرار وتكرارا أنه يواجه نفس القوة التي أطاحت بمندريس، من مكائد الجيش، ومخططات العلمانيين و"الدولة العميقة".

 

وتقول السلطات التركية إن زعيم حركة كولن متورطة في محاولة الانقلاب"، وشبه أردوغان جهود كولين لتوريطه وحلفائه في قضايا الفساد مثيرة للجدل بـ "المحاكم الصورية" التي أنشئت لمندريس.

 

وقال أكيول: اﻹطاحة بمندريس جاءت من قوى تآمرية تريد تحدي الغالبية العظمى من الناس.. ومحاولة كولن ليست سوى عنصر جديد في التقليد القديم نفسه من مدبري الانقلاب.. انها تشابه تاريخي كبير".

 

هنا، أيضا، هناك أصداء للماضي.

 

وقال نيكولاس دانفورث، خبير العلاقات التركية اﻷمريكية:" وجه الشبه في الواقع أكثر مما يرغب أردوغان في الاعتراف به".

 

وأضاف:" في السنوات الأخيرة من حكمه، أصبح مندريس استبدادي بشكل متزايد، بوحشية وتخويف للمعارضة واعتقال الصحفيين وإغلاق الصحف".

 

وتابع:" حكومته خلقت بيئة لاستيلاء الجيش على السلطة عمليا بأيديهم".

 

وقال دانفورث:" رغم أن اللوم الحقيقي يقع على عاتق قادة انقلاب عام 1960، مندريس أهدر فرصة فريدة للمساعدة في تعزيز الديمقراطية التركية.. وفي إطار جهوده الرامية لتجنب مصير مندريس، أردوغان قد يصنع مثله". 

 

الرابط اﻷصلي 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان