رئيس التحرير: عادل صبري 06:51 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

جارديان: "مقابر الخونة" عقاب أردوغان لقتلى الانقلاب الفاشل

جارديان: مقابر الخونة عقاب أردوغان لقتلى الانقلاب الفاشل

صحافة أجنبية

إحدى التظاهرات المؤيدة لأردوغان في أنقرة بعد الانقلاب الفاشل

وحرموا من صلاة الجنازة..

جارديان: "مقابر الخونة" عقاب أردوغان لقتلى الانقلاب الفاشل

محمد البرقوقي 29 يوليو 2016 15:17

بنت السلطات التركية مقابر خاصة للقتلى العسكريين المشاركين في محاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان في الـ 15 من يوليو الجاري والذين يُقدر عددهم بـ 24 من بين قرابة 300 شخص لقوا حتفهم في ليلة الانقلاب.


ذكرت السلطات أنها ستحافظ على المكان  الكائن في شرقي اسطنبول وستطلق عليه " مقابر الخونة"، في إشارة إلى الجنود الذين تتهمهم أنقرة بالضلوع في الانقلاب الفاشل، وفقا لصحيفة " جارديان" البريطانية.

ونسبت الصحيفة لـ قادر توباس، عمدة اسطنبول تصريحاته التي أدلى بها لوكالة أنباء " دوغان" الخاصة والتي قال فيها إن المارة سيلعنونهم، مردفا " سيلعنهم كل من مر عليهم ولن يتركهم يشعرون بالراحة في قبورهم."

 

وأضافت الصحيفة أن إنشاء مقابر خاصة لمدبري الانقلاب العسكري الفاشل يجيء في الوقت الذي تشن فيه حكومة الرئيس التركي حملة قمعية واسعة النطاق ضد من تشتبه في ضلوعه في الأحداث الأخيرة، والتي اعتقلت بموجبها قرابة 16 ألف شخص، من بينهم حوالي 10 آلاف عسكري.

 

وسلطت الصحيفة الضوء على مظاهر الوطنية التي تتجلى في سلوكيات الأتراك الذين يرفع الكثير منهم الأعلام الوطنية من نوافذ منازلهم أو سياراتهم، علاوة على التظاهرات والمسيرات المؤيدة للحكومة التي تجوب شوارع المدن ليلا.

 

وأصدرت مديرية الشؤون الدينية في تركيا أمرا بمنع إقامة صلاة الجنازة على أرواح الأشخاص الذين قُتلوا أثناء محاولاتهم الإطاحة بـ أردوغان في الانقلاب الفاشل، مبررة قرارها بأن مثل تلك الصلوات إنما خُصّصت فقط للمخلصين الأتقياء وليس للخونة.

 

وقال أندرو جاردنر، الباحث في الشؤون التركية في منظمة العفو الدولية إن مثل تلك الإجراءات " تسهم لا محالة في خلق مناخ سام وخطر" في البلاد في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة.

 

وأردف جاردنر:" حرمان الموتى من تأدية الطقوس الدينية على أرواحهم يعد منعًا لحق من حقوق الإنسان الأساسية. وفي أية ظروف طبيعية، لا يمكن تخيل مثل تلك التصرفات."

 

واستغرق العمال قرابة يومين فقط في بناء "مقابر الخونة" في اسطنبول في الجزء الخلفي من موقع خُطط له أن يضم مأوى جديدا لبعض الكلاب الضالة في المدينة، ووضعت علامة معدنية سوداء على الموقع مكتوب عليها " مقابر الخونة" باللون الأبيض.

 

وبحسب شهود عيان من العمال المشاركين في البناء، وصلت أولى جثامين العسكريين المشاركين في الانقلاب الفاشل إلى تلك المقابر الاثنين الماضي، ولم يتم أداء صلاة الجنازة عليها. ولم يتأكد العمال من هوية صاحب الجثة، ولكنها كانت على الأرجح للضابط محمد كارابيكير، 34 عاما، بحسب تقارير إعلامية محلية.

 

وقال عمدة اسطنبول، في معرض تعليقه على "مقابر الخونة":" من لا يحترم هذا البلد لا يُسمح له بالراحة حتى في قبره."

 

جدير بالذكر أن مقابر " الخونة" روعي عند بنائها أن تكون في مكان عميق بالموقع الذي يحوي ملجأ للحيوانات الضالة، ولا يُسمح للجمهور العام بالوصول إليها.

 

وأعلنت الحكومة التركية الأربعاء الماضي عن تسريح 149 جنرالا، وهو ما يعادل تقريبا نصف عدد الجنرالات في الجيش التركي، الذين يبلغ عددهم 358، بتهمة التواطؤ في محاولة الانقلاب.

 

وسرحت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل أو بدأت تحقيقات مع عشرات الآلاف في مؤسسات الدولة بما في ذلك الوزارات والقوات المسلحة والشرطة للاشتباه بوجود صلات تربطهم بـ جولن وحركته.

 

كانت السلطات التركية قد أعلنت مؤخرا عن إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية، وذلك في إطار إجراءاتها ردا على محاولة الانقلاب الفاشلة في الـ 15 من يوليو الحالي.

 

وطال قرار الإغلاق ثلاث وكالات أنباء و16 قناة تلفزيونية و23 محطة إذاعية و45 صحيفة و15 مجلة.

 

وأول أمس الأربعاء أصدرت تركيا أوامر باعتقال 47 صحفيًا آخرين ضمن حملة واسعة النطاق على المشتبه بأنهم من مؤيدي جولن.

 

كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد توعد بالعمل على "استئصال" الفيروس، وشن حملة "تطهير" أدّت إلى اعتقال الآلاف من عناصر الجيش وإيقاف وطرد الآلاف من القضاة والموظفين الرسميين والمعلمين، إضافة إلى عمداء الجامعات.

لمطالعة النص الأصلي
 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان