رئيس التحرير: عادل صبري 01:30 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حلب.. الموت جوعا أو بحثا عن الهرب

حلب.. الموت جوعا أو بحثا عن الهرب

صحافة أجنبية

أهالي حلب

حلب.. الموت جوعا أو بحثا عن الهرب

عبد المقصود خضر 29 يوليو 2016 12:48

النظام السوري يكثف هجماته على حلب، ويشجع السكان على الفرار من المدينة عبر ممرات إنسانية، لكن المتمردين يعارضون هذا الأمر.

 

تحت هذه الكلمات علقت صحيفة "لوبوان" الفرنسية على إعلان وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو، الخميس، أن الحكومتين الروسية والسورية ستطلقان "عملية إنسانية على نطاق كبير" في حلب وتوفران ممرات آمنة للخروج من المدينة.

 

وقالت الصحيفة سكان حلب المتواجدون في اﻷحياء المتمردة محاصرون بين النظام والمتمردين الذين يمنمعون وصولهم إلى ممرات تسمح لهم بالفرار من المدينة.

 

وأضافت "فبعد أسابيع من القصف والحصار على الأحياء المتمردة، فتح النظام ممرات لتشجيع المدنيين والمقاتلين الذين يرغبون في إلقاء أسلحتهم على الخروج من حلب، والهدف من ذلك هو الاستيلاء بسرعة وبشكل كامل على ثاني أكبر مدينة في البلاد وتحقيق أكبر انتصار له في الحرب" الدائرة منذ أكثر من خمس سنوات.

وأوضحت أن فتح هذه الممرات، أعلن عنها الحليف الروسي لبشار الأسد كعملية "إنسانية” لكن المعارضة والمحللين والمتمردين يشككون في مثل هذه النية.


واستأنفت الطائرات ومدفعية النظام قصف الأحياء المتمردة شرق هذه المدينة الشمالية، حيث يقع تحت الحصار منذ 17 يوليو نجو 250 ألفا من السكان الذين يفتقرون إلى الكثير من السلع اﻷساسية. تشير الصحيفة

 

وبحسب المرصد السوري لحقوق اﻹنسان "مر أكثر من عشرة أشخاص منذ الخميس عبر ممر حي بستان القصر”. ولكن بعد ذلك منع المتمردون السكان من الاقتراب من هذه الممرات، لافتا إلى أن "هذه الممرات مغلقة من جانب المتمردين، ومفتوحة على الجانب الآخر".

 


ممرات الموت

وبينت " لوبوان" أن اليوم الجمعة، بدت الشوارع خالية في عدة أحياء متمردة بحلب، لكن السكان لا يريديون المخاطرة وفقا لمراسل فرانس برس في الموقع، الذي أكد أيضا أن أصوات محركات المولدات توقفت بسبب نقص الوقود.

 

"ليس هناك ممرات إنسانية في حلب. كما يقول الروس، سكان حلب يدعونها ممرات الموت"، يقول أحمد رمضان، وهو عضو في ائتلاف المعارضة في المنفى ومن مواليد حلب، موضحا أن "ما يحدث هو تدمير منهجي وكلي للمدينة، ومحاولة لكسر شعبها، سواء كانوا مدنيين أو مقاتلين”.

 

ومن وجهة نظر كريم بيطار، مدير معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس "شعب حلب في معضلة كبيرة، الخيار بين الموت جوعا أو خطر الموت في رحلتهم".

 

وأكد أن "سقوط حلب ستكون نكسة كبيرة للمتمردين” وهذا يعني أن الأسد وبوتين قد حققا أحد أهدافهما الرئيسية واصبح له اليد الطولى" في إشارة إلى الرئيس الروسي بوتين.

 

كما أشار بيطار إلى أن "سكان حلب يائسون ولا يثقون في أحد، وهذا أمر مفهوم لأن المأساة السورية أظهرت في كثير من الأحيان أن الإنسانية كانت تستخدم كقاعدة للخدع والمصالح الجيوسياسية".

 

 

منعطف

"الروس والنظام يريدون دفع الناس إلى الاستسلام” يقول مصدر دبلوماسي غربي، فيما يؤكد محللون أن خسارة حلب قد تعني بداية النهاية للتمرد، ونقطة تحول في الحرب، التي قتل فيها أكثر من 280 ألفا وأجبر فيها الملايين على الفرار.

 

وأوضحت "لوبوان" أن فرنسا من جهتها، اعتبرت أن "ممرات انسانية ليست حلا مجديا” للوضع في حلب، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، رومان نادال إن "القانون الدولي الإنساني يفرض إيصال المساعدة بصورة عاجلة إلى السكان المحاصرين وإن فرضية إقامة ممرات إنسانية تقضي بالطلب من سكان حلب أن يغادروا المدينة ولا تقدم حلاً مجدياً للوضع”.

 

واختتم الصحيفة تقريرا بالشارة إلى إعدام تنظيم الدولة اﻹسلامية 24 مدنا في قرية البوير، إثر اقتحامه القرية وخوضه اشتباكات ضد قوات سوريا الديمقراطية التي انسحبت من البلدة الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمال غرب مدينة منبج الواقعة في حلب.

 


اقرأ أيضا:


سوريا-قبل-وبعد-الحرب">في 35 صورة.. سوريا قبل وبعد الحرب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان