رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جارديان تكشف أسرار "مدينة الجنس" الأمريكية

جارديان تكشف أسرار مدينة الجنس الأمريكية

صحافة أجنبية

800 مليون دولار سنويا حجم تجارة الجنس في مدينة سان دييجو الأمريكية

جارديان تكشف أسرار "مدينة الجنس" الأمريكية

محمد البرقوقي 10 يوليو 2016 16:00

كشف تقرير فيدرالي حديث النقاب عن حجم تجارة الجنس السرية في مدينة سان دييجو الواقعة جنوبي ولاية كاليفورنيا الأمريكية والتي تصل قيمتها إلى أكثر من 800 مليون دولار سنويا، بزيادة 8 مرات عن التقديرات السابقة.

 

وأصابت نتائج التقرير التي نشرتها صحيفة " جارديان" البريطانية الباحثين ومعهم المسؤولين عن إنفاذ القانون في المنطقة بالصدمة، ومنهم بيل جوري، مسؤول الشرطة في سان دييجو الذي قال:" لم أتخيل حجم الأموال المتضمنة في تلك التجارة حتى صدور التقرير."

وأوضح التقرير أن تجارة الجنس التي تُعرف بأنها تلك التي يُجبر فيها شخص أو حتى يُجر إلى ممارسة الدعارة، تشتمل على قرابة 110 عصابة في مقاطعة سان دييجو وحدها والتي تًصنف من بين 13 بقععة ساخنة لتجارة الجنس الخاص بالأطفال في الولايات المتحدة الأمريكية، وفقا لمكتب التحقيقات الفيدرالي " إف بي آي."

 

وقالت سمر ستيفان، نائبة كبير المحامين في مقاطعة سان دييجو:" هذه مدينة جميلة ولكنها تخفي حقيقة قبيحة."

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المقرر أن تستغل وزارة العدل الأمريكية هذا التقرير في إطار الخطة الوطنية الجديدة لبناء صورة أكثر دقة لتجارة الجنس الغامضة المنتشرة عبر الولايات المتحدة الأمريكية وتطوير استراتيجيات جديدة لمواجهتها.

 

وقال جون بيكاريلي، مدير قسم بحوث العنف والإيذاء في المعهد الوطني للعدالة التابع لوزارة العدل الأمريكية:" الدراسة ستقدم الكثير من المعلومات القيمة للجهات الساعية لإنهاء العبودية الحديثة."

 

ووجد التقرير الذي استقى معلوماته من خلال مقابلات شخصية أجريت على مدار عامين مع نزلاء سجون أن " الصورة النمطية المأخذوة عن تجارة الجنس أنه أنها ممارسة تقوم بها العصابات السوداء من ذوي الأصول الإفريقية غير دقيقة بالمرة."

 

وأشار التقرير إلى أن استخدام أفراد العصابات من ذوي الأصول الإفريقية لوسائل الإعلام الاجتماعي يجعلهم أهدافا سهل الوصول إليها من جانب الشرطة. وقالت أمي كاربينتر، أستاذة حلول الصراعات في جامعة سان دييجو ومؤلفة الدراسة:" القوادون مقسمون بالتساوي بين البيض والسود والإسبان في سان دييجو. ولم يأخذ هذا في الاعتبار حقيقة أن معدل سجن الأشخاص من ذوي الأصول الإفريقية واللاتينية غير متناسب بصورة كبيرة، ومن ثم فإن معظم القوادين من البيض."

 

ووجدت كاربينتر أيضا أن أغلبية ضئيلة من القوادين ( نسبة لا تتجاوز 2%)، تتطابق مع الشخصية النمطية التي تستخدم مستويات مفرطة من العنف.

 

وأوضحت الدراسة أن 12% أخرى من القوادين ممن شملتهم الدراسة أقروا باستخدام " بعض العنف الجسدي" ضد الفتيات والسيدات اللائي يسيطرون عليهن- بالرغم من أن 30% من الضحايا ممن تم استطلاع أرائهم قالوا إن ممارسة العنف ضدهم هو السمة السائدة.

 

لكن يعتمد معظم القوادين على استخدام العامل الاقتصادي كـ كارت ضغط لإجبار الضحايا على ممارسة الرزيلة أو حتى ابتزازهم عاطفيا، وهو ما يكون مصحوبا في الغالب باستغلال حاجة هؤلاء الضحايا لتناول المخدرات.

 

وقال ريان، 36 عاما، والذي أدين في السابق بتهم الاتجار في الجنس وفضل عدم نشر اسمه الأخير:" سان دييجو ليست بالصورة التي يعتقدها الكثيرون. فالناس لا يرون فيها سوى البحر والشاطيء... لكنا ما خفي كان أعظم."

 

وأضاف ريان الذي كان يعاني طفولة بائسة قبل أن يتجه في سن مبكر للعمل في القوادة:" كنت أتبع ما أراه أمام عيني. فانت تسمع الناس يتحدثون كثيرا عن الدعارة ويمجدونها... أعتقدت أنه يتعين علي القيام بهذا: بيع النساء والحصول على الثمن. لكن هذا ليس عملا شريفا."

 

وبحسب التقرير الفيدرالي، يقع ما يترواح بين 3 آلاف و8 آلاف ضحية في براثن تجارة الجنس سنويا. وبينما يجيء خُمس هؤلاء من بلدان أخرى، أغلبهم من المكسيك،  يمتهن 80% من صناعة الجنس في أمريكا أناس من داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وقدر التقرير متوسط السن الذي يتم عنده بيع الفتاة لممارسة الجنس معها مقابل المال بـ 15 عاما، مشيرا إلى أن 50% من السيدات اللائي تم القبض عليهن في قضايا دعارة قد أجبرن على ممارسة الرذيلة.

 

وفي السياق ذاته، لفتت كاربينتر إلى أن الأسباب الرئيسية لتجارة الجنس تكمن في الفقر والعنصرية، لكن دراستها كشفت أيضا أن التجارة تمتد أيضا لتشمل فئات بارزة في المجتمع مثل القضاة والمحامين وجنرالات في الجيش وأشخاص من صفوة المجتمع.

 

وذكرت الدراسة أن صناعة الجنس تحولت من الاتجار في المخدرات إلى تجارة الجنس بسبب المخاطر الأقل المرتبطة بالكشف عن العاملين بها.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان