رئيس التحرير: عادل صبري 09:37 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

عزام التميمي لتوني بلير: دموع التماسيح لا تكفي

عزام التميمي لتوني بلير:  دموع التماسيح لا تكفي

صحافة أجنبية

جورج بوش الابن وتوني بلير

في مقال بموقع ميدل إيست آي

عزام التميمي لتوني بلير: دموع التماسيح لا تكفي

وائل عبد الحميد 09 يوليو 2016 10:24

"بوش وبلير هما الخالقان الفعليان للظروف التي تسببت في صعود تنظيم "الدولة الإسلامية. ضحايا غزو العراق وعائلات الذين هلكوا من كافة الأطراف يستحقون العدالة، والتي لا تتحقق بمجرد اعتذار أو بعض دموع التماسيح".

جاء ذلك في سياق مقال للناشط البريطاني الفلسطيني عزام التميمي تعليقا على نتائج تقرير تشيلكوت التي أثبتت زيف ذرائع غزو العراق عام 2003.

المقال يحمل عنوان "توني بلبر وجورج بوش خلقا تنظيم الدولة الإسلامية"



وإلى نص المقال

منذ 13 عاما، اعتمد رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير على أدلة زائفة لتبرير الزج بالمملكة المتحدة في معمعة الحرب.

ولأسباب ربما يعرفها هو أفضل من أي شخص آخر، آثر توني بلير الانحياز مع الإدارة الأمريكية غير المحافظة بقيادة جورج بوش الابن.

وفي ذلك الوقت، حذرت بلير والحكومة البريطانية وكذلك فعل العديد من زملائي في الحركة المناهضة للحرب،  من التداعيات الخطيرة للمضي قدما في تلك الحرب.

وبدلا من الإنصات لنصيحتنا، تعرضنا للسخرية وتم استبعاد العديد منا من أي اتصالات أو مشاورات حكومية في قضايا كانوا يأخذون برأينا فيها.

لقد عاملتنا إدارة بلير بازدراء، وأحيانا عاملونا كما لو كنا أعداء الدولة.

اليوم، أصدر تقرير تشيلكوت حكم براءتنا. فالفوضى الكاملة اليوم لا تعم العراق فحسب بل بات الشرق الأوسط غارقا  في بحر من الدماء.

وعلى مدار الأعوام منذ عام 2003، نما خطر الإرهاب أضعافا مضاعفة، وانشقت القاعدة لتفسح المجال لفصيل أكثر دموية، يمنح نفسه لقب "الدولة الإسلامية"، والذي يتسبب اليوم في الدمار والقتل عبر أنحاء العالم.

الشعور بقلة الحيلة والمرارة العميقة مكنا القاعدة ثم داعش من تجنيد شباب جدد ليس فقط من منطقة الشرق الأوسط ولكن من شتى أنحاء العالم.
 

والآن نعلم على وجه اليقين، بحسب الجارديان، أن غزو العراق زاد من التهديد الإرهابي داخل المملكة المتحدة وساعد على تكاثر تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكدت الصحيفة أن تلك النتائج تدعمها وثائق استخبارية كجزء من تقرير تشيلكوت.

أتذكر جيدا أنني حذرت من ذلك قبل وقت طويل من حدوثه، وكذلك فعل العديد من زملائي المناهضين للحرب، ولا تحتاج أن تكون عبقريا لتوقع حدوث هذا الأمر، لكنه المنطق السليم.

لقد نقلت تحذيراتي عبر مقابلات إذاعية وتلفزيونية وكذلك في خطابي الموجز أمام الملايين الذين تجمعوا في "هايد بارك" احتجاجا على حرب العراق.

الصباح التالي، سخرت مني صحيفة يمينية في لندن، وتهكمت على تحذيري بأن الإرهاب سوف ينتشر  ويمتد نطاق تهديده.

وبعد عامين من حرب العراق، وتحديدا في السابع من يوليو 2005، عانت لندن من هجوم إرهابي كبير أعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عنه كنوع من الانتقام ضد ضلوع المملكة المتحدة في الحرب.

والآن بعد فوات الأوان، يبدو القاعدة أقل ضراوة مقارنة بخليفه "الدولة الإسلامية" الذي ولد من رماد حرب العراق.

توني بلير وجورج بوش، وكذلك الأشخاص الذين ساعدوهم لا ينبغي السماح لهم بالإفلات مما فعلوه بعالمنا.

بوش وبلير هم الخالقان الفعليان للظروف التي تسببت في صعود تنظيم "الدولة الإسلامية".

ضحايا غزو العراق وعائلات الذين هلكوا من كافة الأطراف يستحقون العدالة، والتي لا تتحقق بمجرد اعتذار أو بعض دموع التماسيح.

 

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان