رئيس التحرير: عادل صبري 01:49 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"البقاء بعيدا" في زيمبابوي .. يوم هز عرش موجابي

البقاء بعيدا في زيمبابوي .. يوم هز عرش موجابي

صحافة أجنبية

الاحتجاجات أحدث علامة على تزايد السخط ضد موجابي

"البقاء بعيدا" في زيمبابوي .. يوم هز عرش موجابي

جبريل محمد 07 يوليو 2016 19:55

توقفت الحياة في العاصمة الزيمبابوية ومدن أخرى جراء الاحتجاجات المتواصلة منذ الأربعاء الماضي ضد سياسات الحكومة لمعالجة الاقتصاد المتدهور، في أحدث علامة على تزايد السخط الشعبي إزاء حكم الرئيس روبرت موجابي المستمر منذ 36 عاما.


جاء هذا في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية لتسليط الضوء على الاحتجاجات التي تشهدها زيمبابوي بسبب الأزمة المالية التي تعصف بالبلاد، وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية للمواطنين، مما يشير لتزايد السخط والغضب من حكم موجابي.

 

وقالت الصحيفة، في منطقتين فقيرتين في العاصمة هراري، عجت الطرق بالسكان والحجارة الذين استخدمها في رشق الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
 

وفي وسط هراري، العشرات من ضباط شرطة مكافحة الشغب كانوا يحرسون مبنى الوحدة الأفريقية، والمناطق الاستراتيجية، لكن أماكن كثير في الحي التجاري بقيت مهجورة، مع إغلاق معظم المتاجر والبنوك ابوابها بسبب الاحتجاجات.

 

يوم "البقاء بعيدا" واحدا من أكبر الاحتجاجات الشعبية خلال سنوات ضد موجابي البالغ من العمر 92 عاما، والتي غذت الصراع السياسي، وعدم الاستقرار في البلد الواقع في جنوب أفريقيا، وهزت عرش الرجل الذي يحكم منذ 36 عاما.


وجاء ذلك عقب أسابيع من تصاعد الغضب الشعبي ضد الحكومة التي سعت جاهدة لدفع رواتب موظفيها الذين هم أكبر قوة عمل في اقتصاد زيمبابوي.

 

يوم الاربعاء الماضي العديد من الموظفين الذين لم يصرفوا رواتب شهر يونيو، تحدثت تقارير أنهم عادوا للعمل بعد تعرضهم للتهديد بالفصل، ولكن معظم معلمي المدارس العامة، والعاملين في مجال الرعاية الصحية، الذين بدأ غالبيتهم إضرابا عن العمل.

 

ضباط الشرطة، وقوات أمن، والشرطة العسكرية والسجون هم الوحيدين الذين حصلوا على رواتب شهر يونيو، ولكنهم حصلوا عليها متأخرة أسبوعين.

 

موجابي التقى مع المسؤولين في حكومته الاربعاء لمناقشة كيفية مواجهة هذه الاحتجاجات رغم أن بعض المسؤولين قللوا من أهميتها في تصريحات صحفية أو في وسائل الاعلام الاجتماعية.

 

ومع ذلك، تم قطع الاتصال بوسائل الإعلام الاجتماعية قبل ساعات من الاربعاء، وأصدرت الوكالة الحكومية التي تشرف على مزودي الهاتف المحمول في البلاد تحذيرا ضد ما وصفته "الاستخدام غير المسؤول لوسائل الاعلام الاجتماعية وخدمات الاتصالات."

 

ونفى وزير خدمات المعلومات والاتصالات والتكنولوجيا والبريد السريع، أن الحكومة تدخلت لإغلاق وسائل الإعلام الاجتماعية.

 

واستخدم قادة الاحتجاج، بما في ذلك أعضاء من منظمات المجتمع المدني، ومجموعات الأعمال، وسائل الاعلام الاجتماعية للتنظيم والدعوة للحشد.

 

وقالت ليندا ماساريرا أحد الداعين للاحتجاج:"ما يحدث الآن يبين بوضوح أن الناس تعبوا من حكم موجابي، وهذا هو السبب في أنهم استجابوا للدعوات الغياب عن العمل .. هذا هو السبب في أنك ترى الأسواق في جميع أنحاء المدينة فارغة تقريبا".

في الأسابيع الأخيرة، تزايد الاحباط الشعبي حيث بدأت الاقتصاد المتعثر يؤثر مباشرة على حياة الناس اليومية، وواجهت البنوك مشكلة في توفير النقد الأجنبي وبخاصة الدولار الذي استخدمته كعملة منذ عام 2009 ، حيث سعى الكثير من لتخزين الدولارات، أو اخراجها من البلاد بسبب الخوف على الوضع السياسي.

 

ونظمت احتجاجات عنيفة قرب حدود زيمبابوي مع جنوب أفريقيا بعد أن فرضت حكومة موغابي القيود المفروضة على استيراد بعض السلع الأجنبية في محاولة لتحفيز الاقتصاد المحلي، وأثار هذا التحرك غضب التجار الذين يعيشون في جنوب أفريقيا ويصدرون المواد الغذائية وغيرها من السلع إلى الأقارب.

 

وأعربت أحزاب المعارضة، وحتى بعض حلفاء موغابي عن دعمهم للمحتجين.

 

وقال "كريستوفر ميتسفنجيو" أحد قادة المعارضة، إنه يفهم دوافع المتظاهرين.. فهم يشعرون بخيبة أمل… إنهم لا يرون آفاق للازدهار".

 
 
 
اقرأ أيضا:
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان