رئيس التحرير: عادل صبري 05:35 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الوكالة الدولية للطاقة: اعتماد العالم على نفط الشرق الأوسط خطر

لـ " فاينانشيال تايمز":

الوكالة الدولية للطاقة: اعتماد العالم على نفط الشرق الأوسط خطر

محمد البرقوقي 07 يوليو 2016 15:40

العالم يخاطر بالاعتماد بصورة كبيرة على نفط الشرق الأوسط في الوقت الذي تقوض فيه أسعار النفط المنخفضة الجهود التي تبذلها الحكومات لخفض الطلب.


هذا ما حذر منه رئيس الوكالة الدولية للطاقة في تصريحات حصرية لصحيفة " فاينانشيال تايمز" البريطانية والتي قال فيها إن الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط، مثل السعودية والعراق، تمتلك الآن الحصة الأكبر في أسواق النفط العالمية منذ الحظر الذي فُرض على النفط العربي في سبعينيات القرن الماضي.


وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع معدلات الطلب على النفط الشرق أوسطي في ظل انهيار أسعار الخام العالمية خلال العامين الماضيين، ما تسبب في خفض الناتج من الدول المنتجة للنفط عالي التكلفة مثل الولايات المتحدة وكندا والبرازيل.

 

وقال فاتح بيرول، المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة:” الشرق الأوسط هو المصدر الأول للواردات،" مضيفا " كلما ارتفع نمو الطلب كلما سنحتاج [ كدول مستهلكةٍ] إلى استيراد النفط.”

 

وتمثل الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط ما نسبته 34% من إجمالي الناتج العالمي، حيث تضخ 31 مليون برميل يوميا، بحسب البيانات الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة.

 

وتعد تلك هي النسبة الأعلى منذ العام 1975 عندما بلغت النسبة 36%. وفي العام 1985، وعندما تسارعت وتيرة الإنتاج النفطي من بحر الشمال، انخفضت الحصة النفطية لدول الشرق الأوسط إلى 19%.

 

وأشار بيرول إلى أن نصيب السعودية والعراق من سوق النفط يزداد ليقترب مما كان عليه في أزمة إمدادات الطاقة في السبعينيات من القرن الماضي.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن الإمدادات التي تشهد نموا سريعا من حقول النفط الصخري الأمريكي قد دفعت أسعار الخام إلى الهبوط في أواسط العام 2014. وبخلاف ما كان عليه الحال في ثمانينيات القرن الماضي، قرر الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط " أوبك" والتي تقودها المملكة العربية السعودية وحلفاؤها الخليجيون، الإبقاء على مستويات الإنتاج للدفاع عن الحصة السوقية لدول المنظمة الـ13، بدلا من خفض الإنتاج بهدف دعم الأسعار.

.

وارتفعت معدلات الطلب منذ ذلك الحين في الوقت الذي تراجعت فيه الأسعار بأكثر من النصف في أعقاب سنوات من تداول الخام عند سعر 100 دولار للبرميل.

 

وقال بيرول إن الجهود المبذولة لتحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات يتم تقويضها مع عودة أصحاب السيارات لشراء المركبات التي تُدار بالوقود.

 

وأشار بيرول إلى زيادة اقتناء السيارات الكبيرة المستهلكة للبنزين بصورة أكبر في الولايات المتحدة بأكثر من الضعفين في العامين الأخيرين.

 

وبلغت نسبة الزيادة في السيارات الكبيرة في الصين أربعة أضعاف في تلك الفترة.


وشدد رئيس الوكالة الدولية للطاقة أن صانعي السياسات بحاجة إلى وضع أهداف أكثر صرامة فيما يتعلق بكفاءة الوقود بغية خفض مستويات الطلب. ومع ذلك، قال بيرول إنه ليس من المجدي للسوق العالمي الاعتماد على النفط الشرق الأوسطي بالكلية.


لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان