رئيس التحرير: عادل صبري 01:09 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسي بريطاني: لا أصدق التفسيرات المصرية في قضية ريجيني

سياسي بريطاني: لا أصدق التفسيرات المصرية في قضية ريجيني

صحافة أجنبية

السياسي البريطاني دانيال زيشنر

سياسي بريطاني: لا أصدق التفسيرات المصرية في قضية ريجيني

وائل عبد الحميد 05 يوليو 2016 19:49

وصف السياسي البريطاني دانيال زيشنر عضو البرلمان عن دائرة كامبريدج الروايات التي قدمتها السلطات المصرية في قضية تعذيب ومقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بأنها "غير قابلة للتصديق" محذرا من عواقب الاستمرار فيما نعته بـ "الروايات والأكاذيب".

جاء ذلك في مقال كتبه زيشنر بمجلة "نيو ستيتسمان" البريطانية اليوم الثلاثاء تحت عنوان "جريمة قتل طالب كامبريدج التي لم تحل بعد في حاجة إلى المزيد من التحقيقات".
|

وإلى النص الكامل: 

"هل يقتل الأصدقاء أبناء أصدقائهم؟" هذه الكلمات القوية خرجت من والدة طالب جامعة كامبريدج المقتول جوليو ريجيني أمام لجنة داخل البرلمان الأوروبي منذ أسبوعين.

قضية ريجيني التي ما زالت لم تحل بعد، سيطرت على مانشيات الأخبار في إيطاليا على مدى شهور، وأثارت غضبا دوليا، وألقت الضوء على نظام غير مستساغ في مصر.

وفي بريطانيا، توحد الأكاديميون والاصدقاء في مشاعر الرعب والأسى من أجل إحياء ذكرى الطالب الإيطالي.

سياسيون مثلي حثوا حكومتنا على اتباع خطى النموذج الإيطالي والتعامل مع قضية مقتل ريجيني بالأهمية التي تستحقها.

ولأن الأمر لا يتعلق فقط بالموت المأساوي غير الضرروي لهذا الشاب، لكن قواعد الحرية الأكاديمية باتت في خطر.

جوليو كان ينفذ دراسات أكاديمية حول النقابات العمالية في القاهرة كجزء من بحثه في جامعة كامبريدج.

قتل ريجيني يثير تساؤلات خطيرة حول كيفية حماية الجامعات لطلابها، والحد من المخاطر التي تحد من قدرة الطلاب على المضي قدما في عملهم.

واختفى جوليو في القاهرة في 25 يناير، وعثر على جثته وبها علامات تشويه مروعة بعد 10 أيام، مع إصابات تتفق مع تعرضه للتعذيب على أيدي الأجهزة الأمنية المصرية.

والدة جوليو أخبرت البرلمان الأوروبي أنها تمتلك 266 صورة لجثة ابنها بالإضافة إلى 225 صفحة من التقرير التشريحي، وأشارت إلى أنها قد تضطر على مضض لنشر ما وصفته بـ "موسوعة تعذيب".

قد تضطر العائلة لنشر تلك التفاصيل المروعة لأنه بالرغم من شهور من الضغط، وقرار إيطاليا بسحب سفيرها من مصر، لا توجد حتى الآن رواية مصرية قابلة للتصديق حول حقيقة ما حدث يوم اختفائه في 25 يناير.

صدمة عائلة ريجيني تزايدت سوءا عبر سلسلة من التفسيرات التي لا يمكن تصديقها تماما، والتي قدمتها السلطات المصرية، وتتضمن إيحاء أوليا بأن الطالب الإيطالي لقي حتفه في حادث سيارة، أو تعرضه للاختطاف، أو الادعاء بأن الأمر يرتبط بنوع من حفل جنسي وحشي.

الآن، على الأقل تعترف السلطات أنه تعرض للتعذيب لكنهم غير قادرين على تحديد هوية الجاني.

وفي اللجنة البرلمانية، كرر ممثل عن القنصلية المصرية الخط الذي تنتهجه الحكومة المصرية.

محامي عائلة ريجيني وصف ذلك بـ "الأكاذيب التي تقدم على طبق من فضة".

لقد كنت متواجدا في جلسة اللجنة البرلمانية بموجب دعوة من عضوة البرلمان الأوروبي إيزابيل دي مونتي التي تمثل المنطقة التي يقطن فيها والدا ريجيني.

وبعد شهور من الضغط على الحكومة البريطانية في ويستمينستر دون ردود كافية، أردت أن ألتقي بوالدي جوليو ومعرفة كيف يمكن أن يعمل النشطاء البريطانيون مع أصدقائهم الإيطاليين لتحقيق العدل من أجل ريجيني.

لا يعتريني شك في مواصلة حملتهم المثيرة للإعجاب حتى الحصول على الإجابات التي يحتاجونها.

السلطات المصرية ربما تأخذ في اعتبارها أن التفوه بالحقيقة الآن وليس لاحقا سيجلب أضرارا أقل على المدى الطويل مما لو استمروا في نسج الروايات والأكاذيب.


والد جوليو حدد مجموعة من الطلبات للحكومتين الإيطالية والبريطانية.

وبشكل خاص، فهم يريدون من سفارات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوربي تقديم ملاذ للمصريين الذين كانوا شهود عيان على ما حدث مع ريجيني لكنهم يخشون التفوه بالحقيقة.

القاهرة كانت نشطة جدا في 25 يناير، وليس معقولا أن يختفي ريجيني دون أن يلاحظ شخص ما أي شيء.


ثمة أشخاص في مصر يعرفون ما حدث.
 

لقد مرر البرلمان الأوروبي قرارا يطلب اتخاذ فعل ما، كما يتم تجهيز مشروع قرار آخر.


لست البرلماني الوحيد الذي يشعر بخيبة الأمل من رد الفعل الحكومة البريطانية، وسوف يستمر ضغطنا عليهم للعمل بشكل أكثر جدية مع الآخرين للحصول على الحقيقة.


هل يقتل الأصدقاء أبناء أصدقائهم؟ لا إنهم لا يفعلون، ولكن ريجيني قُتل، ومن واجب الأصدقاء تقديم الجناة إلى العدالة.


رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان