رئيس التحرير: عادل صبري 09:07 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بلومبرج: خفض الجنيه المصري مرهون بوفرة الدولار

بلومبرج: خفض الجنيه المصري مرهون بوفرة الدولار

محمد البرقوقي 04 يوليو 2016 10:29

 

"التوقيت المقبل لخفض قيمة الجنيه المصري سيعتمد على قدرة البنك المركزي على ضخ العملة الأجنبية في السوق في أعقاب الخفض.

 

هكذا علق خبراء اقتصاديون على التصريحات التي أشار فيها طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري إلى إمكانية إجراء خفض جديد في قيمة الجنيه بعد قيامه بخفض العملة المحلية بنسبة 13% في مارس الماضي.

 

وقال عامر إن التركيز على الدفاع عن الجنيه المصري خلال الأعوام الـ 5 الماضية كان " خطأ جسيما."

 

ونسبت شبكة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية لـ ريهام الدسوقي، كبيرة الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة " أرقام كابيتال" المصرفية الاستثمارية في دبي، القول:" ما إن تتوافر دولارات كافية لإدارة تلك الخطوة بصورة ملائمة، سيتخذ البنك المركزي قرار بالتخفيض."

 

وزادت الدسوقي:" وقد يحدث ذلك في غضون شهر أو شهرين."

 

وتابعت:" في مارس الماضي، كان البنك المركزي يفتقد إلى الذخيرة اللازمة لإدارة سعر الصرف بصورة مرنة،" موضحة " تلك المرة، قد يكون الأمر مختلفا بالنظر لقدرتهم على زيادة العملة الأجنبية ودعم قرار خفض الجنيه."

 

كان عامر الذي تولى مهام منصبه رسميا في نوفمبر الماضي قد ذكر في تصريحات صحفيه أمس الأحد أن السلطات لم تعد تقدر على تأخير الإجراءات التي تسيطر من خلالها على استخدام العملة الأجنبية.

 

وأردف عامر أن البنك المركزي، خلال فترة رئاسته، يأخذ على عاتقه مسألة إحياء الاقتصاد المصري بدلا من تحقيق الاستقرار في سعر الصرف.

 

واستطرد عامر خلال مقابلة مع صحيفة " المال" المصرية بقوله:" لدينا خياران: إما الإبقاء على الجنيه مستقرا أو تشغيل المصانع، مشيرا إلى أن سعر الصرف ينبغي أن يعكس القوى الاقتصادية وقوى السوق. وتابع:" سأتخذ كل ما أراى فيه قرارات سليمة في تقديري، وسأتحمل المسؤولية."

 

 وقال هاني فرحات الخبير الاقتصادي لدى "سي.آي كابيتال: "" في اعتقادي أن خفض قيمة العملة لا بد أن يحدث، وهو أمر لا مفر منه للحفاظ على موارد البلاد من النقد الأجنبي الذي تلتهم حاليا صافي الأصول الأجنبية".

 

وكانت السعودية والإمارات قد تعهدتا بضخ 4.5 مليار دولار على شكل ودائع ومنح، بينها 1.5 مليار دولار في القريب العاجل، بحسب تقارير إعلامية.

 

كما سيفرج البنك المركزي عن قرض قيمته مليار دولار بمجرد موافقة مجلس النواب على ضريبة القيمة المضافة، في حين تعهد بنك التنمية الإفريقي بتقديم 500 مليون دولار لمصر.

 

 وتضررت تدفقات النقد الأجنبي بشدة حيث تعتمد مصر على الاستيراد بعد ثورة يناير 2011؛ ما أدى إلى هروب المستثمرين الأجانب والسياح، وهما مصدران رئيسيان للعملة الصعبة.

 

 وتسبب نقص العملة الصعبة في الإضرار بأنشطة الشركات، كما أضر بالثقة في الاقتصاد المصري، وخفضت مصر قيمة الجنيه 13% في مارس لتضييق الفجوة بين سعرَي الصرف في السوق الرسمية والموازية، لكن تلك الخطوة أخفقت في تعزيز السيولة الدولارية وفي تضييق الفجوة أيضا.

 

 وهبطت احتياطيات النقد الأجنبي المصري من 36 مليار دولار قبل  يناير الماضي إلى نحو 17.5 مليار دولار في مايو هذا العام، وشهدت مزيدا من التراجع هذا الشهر مع إعادة مصر وديعة بمليار دولار إلى قطر.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان