رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بحقن دماء المسلمين.. داعش يسعى لكسب المؤيدين

بحقن دماء المسلمين.. داعش يسعى لكسب المؤيدين

صحافة أجنبية

التنظيم نفذ هجوم بنجلاديش بتكتيكات جديدة

نيويورك تايمز:

بحقن دماء المسلمين.. داعش يسعى لكسب المؤيدين

جبريل محمد 03 يوليو 2016 12:57

أول من قتل بالرصاص في سبتمبر الماضي في الحي الدبلوماسي بالعاصمة البنجلاديشية دكا، تبين أنه عامل إغاثة إيطالي يبلغ من العمر 50 عامًا، وتقول الشرطة إن من قتله لديهم تعليمات بقتل أي أجنبي، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" اﻷمريكية.

 

وقالت الصحيفة، في أكتوبر الماضي، قتل رجل ياباني، في نوفمبر فتح مسلحين النار على كاهن كاثوليكي في شمال بنجلاديش، مما أدى ﻹصابته.


الدولة اﻹسلامية المعروفة إعلاميا "بداعش"، التي دعت عناصرها في أوروبا لقتل أي شخص، تنتهج تكتيكات واضحة في هجوم بنجلاديش كان مخططا لها بدقة. 


في الأشهر التسعة الماضية، أعلنت داعش مسئوليتها عن 19 هجوما في البلد الواقع جنوب آسيا، من اغتيالات ومهاجمة الأقليات الدينية، والأجانب، ومن بينهم رجل هندوسي، وأحد القرويين المسلمين الذي اتهم باعتناق المسيحية، وارسال مهاجمين إلى المساجد الشيعية، بحسب الصحيفة.


وشددت الصحيفة على أن داعش نفذت لسنوات حملة من القتل الجماعي في سوريا والعراق، وأعلن التنظيم مسئوليته عن هجمات في الدول الغربية، بما في ذلك هجمات باريس، وبروكسل، وإطلاق النار داخل ملهى أورلاندو بولاية فلوريدا.


ولكن نظرة فاحصة على إعلان المسؤولية عن هجوم بنجلاديش، وعدم تبني تفجيرات تركيا، يشير إلى أن أسلوب الجماعة يختلف بالنسبة للمناطق، والفئات المستهدفة. بحسب الصحيفة.


ونقلت الصحيفة عن "ريتا كاتز" خبيرة في شئون الحركات اﻹرهابية قولها: لكي تحافظ داعش على ولاء أنصارها، هناك اعتبارات مختلفة عند التخطيط لهجوم في بلد مسلم، تختلف تماما عن الدول غير المسلمة .. فالتنظيم شجع على قتل المدنيين بشكل عشوائي في فرنسا، وبلجيكا، وأمريكا أو دول غربية أخرى، ولكن في بلد مثل تركيا داعش يجب أن يكون على يقين من أنه لن يقتل المسلمين، أو على الأقل تبدو وكأنه يحاول".


وكانت قضية قتل المدنيين السنة نقطة الخلاف الرئيسية مع تنظيم القاعدة بعد انفصال داعش قبل عدة سنوات، وظهرت على السطح مرة أخرى في الأسبوع الماضي.


بعد هجوم مطار اسطنبول الثلاثاء الماضي، انتقد مسؤول في التنظيم في تغريدة على "تويتر"، الهجوم قائلا :"إن الشعب التركي مسلم، ودمه حرام".


ويقول محللون:إن" صمت الدولة الاسلامية غير معهود عن تبني هجمات تركيا، رغم سرعته في تبني تفجيرات في أماكن أخرى، يوضح أن هناك حسابات خلال أي عمل إرهابي في الدول ذات الأغلبية المسلمة.


وقالت كاتز، الدولة الإسلامية أظهرت تقديرا مماثلا عندما شنت هجمات في دول إسلامية أخرى، مع التركيز على أهداف حكومية، حيث يهاجم أهدافا معينة بعيدًا عن قتل المدنيين بشكل عشوائي".


على سبيل المثال، عندما أعلنت مجموعة إرهابية الشهر الماضي مسئوليتها عن تفجير في الأردن، حرصت على تحديد الهدف بأنها القاعدة العسكرية الأمريكية اﻷردنية. 


في مايو، قامت الدولة الإسلامية بتفجير مسجد شيعي في السعودية، وفي يناير عندما هز تفجير العاصمة الاندونيسية جاكرتا، قالت الجماعة إن الهجوم استهدف السياح، وليس السكان المحليين".


هذا النوع من التحوط والحذر، فيه تشابه كبير لتنظيم القاعدة، الذي دعا مقاتليه لتجنب العمليات التي من شأنها أن تسبب خسائر فادحة في صفوف المدنيين المسلمين.


في الواقع، رغم أن تنظيم القاعدة، مثل داعش يواصل قتل أعداد كبيرة من المسلمين في هجماته، لكن ذلك لم يمنع الفريقين من الجدل حول هذا الموضوع.


ويعود الخلاف إلى عام 2005 على الأقل، عندما بعث القيادي بتنظيم القاعدة -أيمن الظواهري- رسالة إلى رئيس فرع التنظيم في العراق، معاقبة له على الاعتداءات المتكررة على المقدسات الشيعية، وهو ما يخشى التنظيم أن يحول السكان ضدهم.


في عام 2013، عندما هاجم تنظيم القاعدة محطة للغاز في جنوب الجزائر، قاموا بفصل الرهائن حيث تم اﻹفراج عن مئات من العمال المسلمين في حين تم قتل الموظف اﻷجنبي.


هذه التكتيكات مازالت بعيدة عن الكمال، لا يزال يقتل المسلمون خلال بعض الهجمات، ففي الهجوم على مركز تجاري في كينيا، طالب المسلحون من المتسوقين تلاوة القرآن في محاولة لفصل المسلمين عن غيرهم.


وفي الهجوم الأخير لداعش في الحي الدبلوماسي ببنجلادش، المهاجمين انتقوا هدفهم بدقة.


وقال شهود عيان إن بعض المهاجمين سعوا إلى تهدئة رهائنهم، داعيا البنغاليين للخروج وشرح أنهم يسعون فقط لقتل الأجانب، وبعد ساعات، أفرج عن مجموعة من النساء اللاتي يرتدين الحجاب.


وقال "امارناث" زميل في برنامج جامعة جورج واشنطن:" رغم محاولة داعش الإشارة إلى ضبط النفس في هجماته في بنغلاديش، تكتيكاتهم لا تزال أقل استهدافا للمدنيين من تنظيم القاعدة.


وركز فرع تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية على قتل أولئك الذين يزعمون إهانة الإسلام، بما في ذلك المدونون العلمانيون.

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان