رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"نريد الطعام".. صراخ الجماهير في فنزويلا

نريد الطعام.. صراخ الجماهير في فنزويلا

صحافة أجنبية

التظاهرات من أجل الطعام تعم فنزويلا

رويترز:

"نريد الطعام".. صراخ الجماهير في فنزويلا

جبريل محمد 12 يونيو 2016 13:48

امرأة شابة يغمي عليها خلال قتال المئات من أجل الحصول على المكرونة، يصرخون "جائعين"، بحسب وكالة "رويترز" للأنباء.


وقالت الوكالة، سكان الأحياء الفقيرة والعصابات المسلحة تنتظر طوال الليل لمهاجمة شاحنات الطعام أو نهب المخازن، وقتلت الشرطة سيدة خلال إطلاقها النار على مئات الهاربين بعد نهب مستودعات بالعاصمة.

 

وأضافت، أصبحت أعمال الشغب بسبب الغذاء والنهب حدثًا يوميًا يزيد ضراوتها ندرة الطعام في فنزويلا التي أصبحت مشكلة كبرى للحكومة اليسارية بقيادة الرئيس نيكولا مادورو.

 

ورغم ساعات من الوقوف في الطوابير، فشل الكثير من الفنزويليين في الحصول على سلع غذائية مدعومة من الحكومة، وأصبح الكثير من الشعب لا يمتلك قوت يومه.

في منطقة بالعاصمة كاراكاس تتناثر فيها القمامة، هاجم نحو 200 شخص الشرطة التي كانت تحرس "سوبر ماركت" وسط هتافات "نريد الطعام!"، ثم نهبوا السوبر ماركت.

 

وقالت أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 55 عاما وقضت ليلتها في الطابور ولم تأكل منذ تناولها البيض على الفطور:" نحن لا نأكل.. اليأس دفع الناس للنهب".

 

محلات السوبر ماركت أصبحت بؤر التوتر عبر فنزويلا، التي أصبحت واحدة من الدول الأكثر عنفا في العالم.

 

أكثر من 10 حالات نهب تحدث كل يوم، بحسب مرصد فنزويلا للعنف.

 

أكثر من ربع الـ 641 احتجاج الذي وقع الشهر الماضي كان بسبب الطعام، وفقًا لحصيلة أعدها المرصد، وهو رقم يرتفع كل شهر من هذا العام.

 

شوارع فنزويلا غاضبة، ويمكن القول إنها أصبحت أكبر تهديد للرئيس مادورو من المعارضة السياسية، وهو ما قد  يؤدي إلى عزله عن طريق الاستفتاء هذا العام.

 

ما يحدث في البلاد حاليا، تحول ملحوظ لحكومة دائما افتخرت ببرامج الرعاية الاجتماعية، ومحلات السوبر ماركت المدعومة، وجاء فوزها في الانتخابات بفضل دعم المخلصين من فقراء فنزويلا.

 

ولكن مع وفاة رئيسهم المحبوب السابق، هوجو شافيز، تدهور الاقتصاد بسرعة، وتحول العديد من "أنصار تشافيز" السابق على مادورو.

 

وقالت ربة منزل تدعى "ماريا بيريز" وواحدة في مؤيد شافيز :" وراء كل هذا الرئيس، الفئران في قصره تتناول الطعام الجيد، بينما نحن نقاتل لشراء المعكرونة".

 

مادورو يتهم المعارضة باحتكار الطعام لتأجيج الاضطرابات، وهي حجة ليست مقنعة لكل الناس.

 

وتقول المعارضة إن القيود على العملة وانهيار النظام الاقتصادي الذي تقوده الدولة مسؤولة عن ذلك.

 

وفي بلدة صغيرة على أطراف العاصمة كاركاس الكثير من الناس نهبوا شاحنة طعام بعد عجزهم عن الحصول على الطعام.

 

وقالت امرأة -رفضت اﻹفصاح عن اسمها-:" إذا كان لديك ابن ينادي يا ماما أريد زجاجتي من الحليب .. ولم يكن لديك حليب في هذه اللحظة سوف تفكر في أي شيء آخر، وسوف تفعل أي شيء  من أجل عائلتك".

 

وفي أواخر مايو الماضي، اقتحمت مجموعة متجر صغير في ولاية الأنديز تاكيرا بعد رفض المالك بيع جميع دقيق الذرة، مفضلا الاحتفاظ ببعضها لليوم التالي.

 

وقال صاحب المتجر - الذي طلب عدم اﻹفصاح عن اسمه- :" انتظروا حلول الظلام.. وشاهدوني أركب الحافلة... وحينها هاجم المتجر  70 شخصا مقنعين ومسلحين".

 

وأضاف:" سرقوا جهاز تلفزيون، واﻷموال، وثمانية أكياس من الطحين".

 

حي "كاراكاس بيتاري" الفقير، أصبح مدينة أشباح، بعد ليلة من النهب، والاحتجاجات بسبب شح المواد الغذائية مما أصاب أصحاب المتاجر بالفزع ودفعهم لعدم فتحها.

 

وفي أحد الأيام في كراكاس، انتظر العشرات خارج سوبر ماركت ويطالبون بشراء علبتين من المعكرونة بدلا من واحدة، مما دفع المديرين ﻹغلاق المحل لفترة وجيزة، وإعادة فتحه بعد 10 دقائق ورضخوا لمطالب المتسوقين خوفا من الاضطرابات.

 

ووسط أجواء التوتر، يعود للاذهان ما حدث في فنزويلا عام1989 والتي أطلق عليها "كارثة كاراكاس"، عندما لقي المئات حتفهم في أعمال شغب ونهب، بسبب زيادة أسعار الوقود وسط أزمة اقتصادية.

 
 
 
اقرأ أيضا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان