رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في مصر.. مارد العمال يقترب من الخروج

في مصر.. مارد العمال يقترب من الخروج

صحافة أجنبية

المخاوف تتزايد حول مستقبل العمال

إيه بي سي:

في مصر.. مارد العمال يقترب من الخروج

جبريل محمد 11 يونيو 2016 15:48

 

حذرت شبكة "إيه بي سي" اﻹخبارية اﻷمريكية من أن استمرار التضييق على العمال واﻷوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها مصر تنذر بتكرار سيناريو  25 يناير، خاصة مع تزايد المظاهرات العمالية خلال اﻷشهر الماضية.

 

وقالت الشبكة في تقرير نشر اليوم إن:" آلام الزيادات الأخيرة في الأسعار يمكن أن تفوق مخاطر الخروج للشوارع رغم القبضة اﻷمنية العنيفة للدولة، فالخوف من المستقبل يتزايد خاصة إذا عجز العمال عن تأمين لقمة العيش ﻷسرهم، فحينها قد يصبحوا وحوشا".


 

وفيما يلي نص التقرير..

 

لم يفقد الناشط العمالي "كمال الفيومي" شيء من غروره منذ طرده من مصنع الغزل والنسيج الذي عمل فيه لمدة ثلاثة عقود، وكان معروفا بأنه "المحرض".

 

خلال مروره في مدينة المحلة -التي تعتبر معقل صناعة الغزل والنسيج في مصر- يشير بفخر إلى نوادي العمال، ومحلات البقالة، ودور السينما، والمستشفى التي شهدت أيام رائعة من المناوشات التهديدات من الإدارة والشرطة.

 

وقال وهو ينظر نحو مصنع الغزل والنسيج:" أجدادنا بنوا هذا المكان.. إنه في دمائنا .. يجب ألا نخاف، يجب هم أن يخشونا".

 

اﻷوقات الصعبة التي تعيشها مصر زادت من الاضطرابات العمالية، حتى أن حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي نجحت إلى حد كبير في سحق المظاهرات السياسية خلال العامين الماضيين.

 

ارتفاع الأسعار، وانخفاض الأجور، والتأخير في الرواتب، والعلاوات، دفعت العاملين للتهديد بالمزيد من الإضرابات والاحتجاجات، حتى رغم مخاطر حملة القمع العنيفة.

 

منذ الشهر الماضي، نظم العمال الاعتصامات في ميناء الإسكندرية وحتى في القاهرة متجاهلة قانون حظر التظاهر.

 

تظاهر الآلاف حوالي 493 مرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2016، أي بزيادة قدرها 25 % عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لمؤشر مؤسسة الديمقراطية، وهي منظمة غير حكومية مصرية.

 

وقال محمد عادل مدير المؤسسة:" العمال منحوا الرئيس السيسي الفرصة، لكن لا يمكنك سلب حقوق الناس وتفشل أيضا في مواجهة الفقر .. الاجراءات التي يتخذها العمال تتراوح بين التوقف عن العمل للمسيرات السلمية".

 

قوات الأمن شنت حملة لا هوادة فيها ضد المعارضة منذ الاطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، حيث اعتقل الآلاف من الإسلاميين، وكذلك الناشطين الليبراليين، والعلمانيين البارزين.


ولكن حين حظرت السلطات المسيرات يوم عيد العمال الشهر الماضي لم تقم بأي اعتقالات جماعية بين النشطاء العماليين، ربما خوفا من رد فعل عنيف.

 

الرئيس السابق حسني مبارك تمكن من منع الاضطرابات العمالية خلال معظم فترة حكمه التي بلغت 30 عاما، وسمح فقط للنقابات التي تسيطر عليها الدولة في تقليد يعود إلى أيام الزعيم جمال عبد الناصر، ولكن بدأت النقابات المستقلة تنظيم احتجاجات في أواخر عهد مبارك، حيث لعبت دورا رئيسيا في ثورة يناير 2011 التي انهت حكمه.

 

ومنذ ذلك الحين، المنظمات العمالية تحت رقابة مكثفة.

 

في وقت سابق من هذا العام، عثر على طالب دكتوراه إيطالي يدعى جوليو ريجيني مقتولا وعلى جثته أثار تعذيب، وكان بحثه حول النقابات المستقلة، واختفى ريجيني في ذكرى ثورة 25 يناير، عندما كانت قوات الأمن تنتشر في وسط القاهرة. ونفت الشرطة مسئوليتها.

 

وجددت الحكومة أيضا جهودها الرامية ﻹغلاق المنظمات غير الحكومية التي تتلقى تمويلا أجنبيا، والتي يمكن أن تؤثر على عمل النقابات العمالية.

 

وفي مؤتمر منظمة العمل الدولية السنوي في جنيف هذا الأسبوع، وزير العمل المصري "محمد سعفان" ألقى خطابا تجاهل فيها قمع النقابات المستقلة، وركز بدلا من ذلك على سيادة الدولة، ومكافحة الفقر. 


ووصف وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب محمد وهب الله -الذي كان حاضرا في المؤتمر- الإرهاب بأنه العقبة الرئيسية أمام التنمية، بحسب وكالة " أ ش أ" المصرية.

 

وقدمت النقابات المستقلة شكوى، وشجبت ما وصفوه بمحاولات الحكومة بـ "تصفيتهم"،  وتوقع كمال عباس، رئيس مركز مستقل للخدمات النقابية والعمالية، مزيدا من الضغوط، ولكن لن تصل للمظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد بعد ثورة 2011.


إضراب عمال مصنع الغزل والنسيج تحول ﻷعمال عنف في الماضي، واشعل غضب 20 ألف عامل الشرارة اﻷولى للثورة الجماهيرية الأولى ضد مبارك يوم 6 أبريل 2008.

 

وقال الفيومي: حوالي 10 الاف عامل ينضمون تحت لواء النقابات المستقلة، التي سعت منذ فترة طويلة لاستخدام المظاهرات كوسيلة لتأمين أجور أعلى ومزايا.

 

بالنسبة لكثير من العمال، آلام الزيادات الأخيرة في الأسعار يمكن أن تفوق مخاطر الخروج إلى الشوارع.

 

وقال الفيومي:" لا يمكن لأحد أن يتنبأ بالمستقبل، ولكن إذا استمرت الأسعار في الارتفاع، والرواتب ظلت كما هي ، فإن العمال سوف يستمرون في الاحتجاجات السلمية حتى تتوازن الرواتب مع الاسعار.

 

أواخر الشهر الماضي، فرقت قوات الأمن اعتصاما في حوض لبناء السفن في الإسكندرية، والقت القبض على 13 عاملا ومهندسا، الذين قد يواجهون محاكمات عسكرية، بحسب مؤشر الديمقراطية.

 

وقال الفيومي:" يريدون أن يظهروا أن لا أحد يمكن أن يمس أو يعارض النظام"، مشيرا إلى أنه قلق بشأن المستقبل، إذا كنت تريد أخذ طعام أولادي فسوف أصبح وحشا.. أخشى التحول للعنف".

 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان