رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جارديان: العلاقات بين السعودية والأمم المتحدة.. إلى أين؟

جارديان: العلاقات بين السعودية والأمم المتحدة.. إلى أين؟

صحافة أجنبية

الأمين العام للامم المتحدة بان كي موون

بعد الحرب الكلامية بينهما حول انتهاك حقوق الأطفال باليمن

جارديان: العلاقات بين السعودية والأمم المتحدة.. إلى أين؟

محمد البرقوقي 11 يونيو 2016 10:32

المملكة العربية السعودية تستشيط غضبًا من انتقادها بخصوص انتهاك حقوق الأطفال في اليمن الذي تشن فيه هجمات على معاقل الحوثيين.

 

فالبلد الخليجي لم يكن أبدًا على علاقة طيبة مع الأمم المتحدة، لكن تبادل الانتقادات مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي موون حول مزاعم إصابات الأطفال في الحرب في اليمن هذا الأسبوع يعكس نقطة تدهور جديدة في العلاقات بين الرياض والأمم المتحدة.

هكذا استهلت صحيفة " جارديان" البريطانية تقريرها المنشور على نسختها الإلكترونية اليوم السبت والذي سلطت فيه الضوء على تداعيات الحرب الكلامية التي نشبت مؤخرًا بين الأمم المتحدة والرياض على خلفية مزاعم بانتهاك البلد الخليجي لحقوق الأطفال في اليمن أثناء الحرب التي تشنها على الحوثيين هناك.

 

وذكر التقرير أنَّه من غير العادي أن تسمع كي- موون وهي يقر علانية أمس الأول الخميس أنه قد تعرض لـ لَي الذراع لتغيير موقفه بعد غضب الرياض، كاشفًا عن ضغوط مارستها الدولة الخليجية لإرغام المنظمة الدولية على سحب التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن عن اللائحة السوداء للدول التي تنتهك حقوق الأطفال، وهو ما نفته الرياض جملة وتفصيلا.

 

وقال كي مون: "إنه من غير المقبول للدول الأعضاء (في الأمم المتحدة) ممارسة ضغوط مفرطة،" مضيفًا أنَّ "قرار إزالة التحالف الذي تقوده السعودية من تقرير أطفال اليمن، كان أحد أصعب القرارات التي كان علي اتخاذها."

 

وتابع كي مون: "فعلت ذلك جزئيا بسبب مصير الأطفال الآخرين الذين سيتضررون إذا سحبت السعودية وغيرها المساهمات المالية إلى وكالات الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين وفي جنوب السودان وسوريا.

 

واحتقنت الأجواء بين السعودية والأمم المتحدة بعد قيام الأخيرة بنشر تقرير حول الانتهاكات العالمية لحقوق الأطفال والذي تضمن الممارسات التي يقوم بها التحالف العسكري الذي تقوده الرياض في اليمن والذي يدعم استعادة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي وقتال المتمردين الحوثيين.

 

وذكر التقرير أنَّ الحرب اليمنية المثيرة للجدل في اليمن تعكس توترات إقليمية، ولاسيما مع إيران، مشيرًا إلى أنَّ السعودية لديها أصدقاء أقوياء وكثير من الأعداء، كما أنَّ البلد الخليجي يتمتع الآن بسلطة قوية في ظل حكم الملك سلمان بن عبد العزيز الذي يستعين بابنه محمد، نائب ولي العهد لتنفيذ سياسات البلاد الطموحة.

 

التقرير الذي كشفت عنه الأمم المتحدة النقاب الأسبوع الماضي هاجم كل من التحالف العسكري والمتمردين الحوثيين بسبب "  قيامهم بعدد كبير من الانتهاكات،" من بينها مهاجمة المدارس والمستشفيات، لكنه ذكر أنَّ التحالف مسؤول عن 60% من حالات الوفاة والإصابات التي وقعت بين الأطفال في اليمن العام الماضي.

 

ولذا أشعلت الأمم المتحد غضب الرياض عندما أقدمت الاثنين الماضي على شطب التحالف العربي من لائحتها السوداء التي يتم تحديثها سنويًا للبلدان والمنظمات المتهمة خصوصا بالوقوف وراء مقتل أطفال في النزاعات المسلحة.

 

 وسعت الأمم المتحدة إلى الدفاع عن قرارها، وأعلن المتحدث باسم المنظمة الأممية ستيفان دوجاريك أن القرار ليس نهائيًا ويمكن أن يعاد النظر فيه بناء على معلومات إضافية تنتظر الأمم المتحدة الحصول عليها من التحالف قبل أغسطس المقبل.

 

ويؤكد الجيش السعودي أن التقارير التي أصدرتها منظمات حقوقية حول الوفيات بين الأطفال جراء الهجمات التي يشنها طيران التحالف، تستند إلى تحقيقات غير وافية، مردفًا أن نفس الأمر ينطبق أيضًا على مزاعم استخدام الرياض على القنبال العنقودية التي حصلت عليها من المملكة المتحدة.

كانت السعودية قد نفت أمس الجمعة أن تكون قد هددت بقطع التمويل عن عدد من برامج الأمم المتحدة للضغط على المنظمة الدولية لشطب التحالف العسكري الذي تقوده في الحرب في اليمن من اللائحة السوداء للدول والمنظمات التي تنتهك حقوق الأطفال.

 

وصرح السفير السعودي في الأمم المتحدة عبد الله المعلمي: "لم نستخدم التهديدات أو المضايقات ولم نتحدث عن التمويل".

 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ندد أمس الأول الخميس "بضغوط غير مبررة" مارستها الرياض لإرغام المنظمة الدولية على سحب التحالف العسكري اللائحة السوداء للدول. وأكد بان كي مون أن هذه الضغوط شملت تهديدات بإلغاء تمويل عدة برامج للأمم المتحدة".

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان