رئيس التحرير: عادل صبري 07:47 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لتفادي أخطاء أفغانستان.. هل تحمي أمريكا مدنيي الفلوجة؟

لتفادي أخطاء أفغانستان.. هل تحمي أمريكا مدنيي الفلوجة؟

صحافة أجنبية

سقوط المدنيين ساعد حركة طالبان في أفغانستان

جارديان:

لتفادي أخطاء أفغانستان.. هل تحمي أمريكا مدنيي الفلوجة؟

جبريل محمد 10 يونيو 2016 07:37

تساءلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن أوضاع المدنيين المحاصرين في مدينة "الفلوجة" العراقية مع تواصل العمليات الأمريكية والعراقية على تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا "بداعش".

 

وأشارت في تقرير نشرته الخميس إلى أن المدنيين ربما أكثر ضحايا هذه العمليات خاصة إذا لم تطبق أمريكا الدروس التي تعلمتها من أفغانستان، حيث ساهم سقوط المدنيين جراء غاراتها في تقويض شرعية الحكومة الأمريكية والأفغانية.

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

مع استمرار مهاجمة القوات الأمريكية والعراقية لتنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميا "بداعش" في الفلوجة، لا يزال أكثر من 50 ألف عراقي محاصر في المدينة.


حماية هولاء المدنيين ليس فقط واجبا أخلاقيا، ولكن من الأهداف الهامة في استراتيجية الولايات المتحدة طويلة المدى، وبحسب تقرير جديد صادر عن منظمة حقوقية، فإن فشل أمريكا في حمايتهم سوف يؤدي إلى توبيخ لجنرالات أمريكا لفشلهم في استيعاب الدروس المستفادة من أفغانستان.

 

بحلول 2008، كان الجيش الأمريكي في أفغانستان قتل المئات من المدنيين، حيث اعتمد بشكل مكثف على الغارات الجوية، ومع ضعف المعلومات الاستخبارية كان المدنيين هم الضحايا.

 

وفي حين قوض قتل المدنيين مهمة الولايات المتحدة في أفغانستان، فإن الجيش الامريكي فعل أمور أسوأ، حيث تسبب احتجاز الأشخاص الخطأ في ضرر كبير، بجانب استهداف زعماء المجتمع المحلي، وتدمير الممتلكات.

 

وقال الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس، والرئيس السابق حميد كرزاي :إن هذه الأخطاء ساهمت إلى حد كبير في نمو حركة طالبان وتقويض شرعية الحكومتين الأفغانية والأمريكية".

 

وردا على ذلك، قامت الولايات المتحدة بعمل بعض الإجراءات، وتبنت سلسلة من الإصلاحات الرائدة التي خفضت بشكل كبير من الإصابات بين المدنيين، والتخفيف من الأضرار الناجمة عن غاراتها، حيث قامت بتدريب أفضل لضباط القيادة، وإجراء تغييرات تكتيكية للمداهمات الليلية، واستخدام القوة الجوية، الأهم من ذلك أنشأ قادة الولايات المتحدة آليات للتعلم من أخطائهم، والحد بشكل كبير من الأضرار التي تصيب المدنيين.

 

بالنسبة للمدنيين الأفغان، فأن جهود الولايات المتحدة للاعتراف بالخطأ ودفع تعويض عن خسائر المدنيين خفضت غضب الأفغان.

 

قال قائد "ايساف" السابق الجنرال جون ألين:" تظهر النتائج التي توصلنا إليها إلى أن هذه التغييرات لم تكبل أيدي، وقدرة القوات الامريكية للقتال أو الدفاع عن أنفسهم".

 

للأسف، الولايات المتحدة لم تطبق تماما هذه الدروس خلال عملياتها في العراق وسوريا، أو في أي مكان آخر، ولم تطلب من القوات العراقية تبنى نفس الإصلاحات.

 

الولايات المتحدة أصبحت أكثر اعتمادا على القوات العراقية في عمليات مكافحة الإرهاب، وفشلها في حماية المدنيين يشكل مخاطر كبيرة لاستراتيجية الولايات المتحدة.

 

في العراق وسوريا، شنت الولايات المتحدة أكثر من 9 ألاف غارة جوية، لكنها اعترفت بوفاة 41 مدني فقط، ولو كان هذا الرقم صحيحا فإنه يشكل انخفاضا قدره 94٪ في معدل قتل المدنيين جراء الغارات مقارنة بغاراتها في أفغانستان، هذا التفاوت المحتمل يسلط الضوء على مدى تعلم الجيش الامريكي من أخطائه.

 

في اليمن، المخابرات الأمريكية تقدم الدعم اللوجستي للغارات السعودية التي قتلت الآلاف من المدنيين، وأدت لكارثة إنسانية. وسط مزاعم ذات مصداقية بشأن جرائم الحرب السعودية، تخاطر الولايات المتحدة بتقويض مصالحها الاستراتيجية مع عملها بجانب السعوديين.

 

الرئيس أوباما أكد التزامه بتحسين الشفافية والمساءلة عن عمليات مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، قائلا :" يجب على المسؤولين الأمريكيين ترجمة هذا الكلام إلى واقع ملموس من خلال خلق سياسة موحدة بشأن حماية المدنيين في وزارة الدفاع، وإدماج جهود وزارة الخارجية لمتابعة الأضرار المدنية، وتحليل البيانات، وعلى القادة المساعدة في تطوير أساليب أفضل، وأكثر فعالية خلال العمليات لحماية المدنيين.

 

وهذا يعني إنشاء فرق جديدة لتقديم الدعم للمدنيين وتقليل خسائرهم وتعويضهم عن الضرر الواقع عليهم، هذه المعلومات كما فعلت في أفغانستان قد لا تقدر بثمن لقادة الولايات المتحدة على أرض الواقع.

 

هذه السياسة الجديدة ستدعم أيضا جهود القوات العراقية التي أصبحت محور استراتيجية الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب. وكما قال الرئيس أوباما، ليس هناك حل عسكري لمواجهة التهديدات الأمنية مثل داعش، ولابد من الاستقرار السياسي على المدى الطويل.

 

التقارير عن القصف بشكل مكثف، وقتل عائلات الإرهابيين والتعذيب مزعجة ليس فقط لقيم الولايات المتحدة، ولكن أيضا للدروس المستفادة من أفغانستان.

 
 
 
اقرأ أيضا: 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان