رئيس التحرير: عادل صبري 01:14 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: في مصر.. تجارة الدولار تطغي على فوانيس رمضان

بلومبرج: في مصر.. تجارة الدولار تطغي على فوانيس رمضان

صحافة أجنبية

الدولار والجنيه

بلومبرج: في مصر.. تجارة الدولار تطغي على فوانيس رمضان

محمد البرقوقي 09 يونيو 2016 16:59

"معظم الأيام، أقوم بجمع الأموال من بيع الدولارات وليس من تجارة السلع العادية. وأعلم أن هذا عملاً خطيرًا وليس مستداماً. لكنني سأستغله طالما كان ساريًا".

 

بتلك الكلمات علقت منال، سيدة الأعمال الشابة، 35 عاماً، على قيامها ببيع الدولارات في السوق السوداء، في الوقت الذي يُخصص فيه متجرها لبيع فوانيس رمضان والمسلتزمات الكهربية.

 

جاء هذا في سياق تقرير نشرته مجلة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية على نسختها الإليكترونية اليوم الخميس، سلَّطت فيه الضوء على رواج تجارة الدولار في السوق السوداء، قائلةً إنَّ الكثير من التجار المصريين الذين كانوا يهتمون خلال الأعوام الماضية في هذا التوقيت بتجارة الفوانيس، باتت تجذبهم سلعة أخرى أكبر ربحًا، وهي تجارة الدولار، في الوقت الذي تعاني البلاد من أزمة عميقة متمثلة في غياب الدولار.


وذكر التقرير أنَّ منال هي تجسيد حي لـ"تاجر العملة الانتهازي" الذي استهدفتهم السلطات في شهر مارس الماضي عندما أقدمت على خفض الجنيه المصري ورفع أسعار الفائدة لضخ العملة الصعبة في اقتصاد رسمي متعطش للدولار، مشيرًا إلى أن تدفق الزبائن على المتجر يثبت أنَّ النجاح المتحقق في هذا الصدد لا يزال محدودًا.

 

وجاء في التقرير أن البنك المركزي وجد نفسه في مأزق حقيقي معروف للحكومة الساعية إلى خفض سعر العملة، لافتًا إلى أنَّه مع ارتفاع السعر الرسمي للجنيه عن مثيله في السوق السوداء، يراهن المستثمرون على عملية خفض أخرى للجنيه. ولذا فإنَّ من يستطع الانتظار قبل بيع الدولارات يفعل ذلك، في حين يفضل من لا يقدرون على الانتظار التعامل مع تجار أمثال منال.

 

وبعد فترة راحة قوامها أسبوعين، سجل الجنيه صعودا مجددا في السوق السوداء لما نسبته 11% مقابل الدولار، مقابل "8.9" رسميا.

 

وقال عمر الشنيطي، المدير الإداري لبنك "مالتيبلز جروب" الذي يتخذ من القاهر ة مقرا له على خروج الأسواق السوداء للدولار عن سيطرة الدولة: "صانعو السياسة حاولوا خداع السوق، لكن انتهى بهم الحال بتعرضهم هم للخداع.. الحدس المنتشر لدى الناس ناهيك عن المستثمرين، هو أن الجنية يفقد المزيد من قيمته".

 

 

وتابعت:” شهور قليلة بدون عملة وقد اندثرت تلك الصناعة،" في إشارة منها إلى الفوانيس والكابلات المستوردة التي تبدو متراصة فوق بعضها على الأرفف داخل متجرها.

 

واستطردت بقولها: "يجب أن تكون مبدعا كي تعيش”.

 

من ناحية اخرى، نوه تقرير "بلومبرج" إلى تباطؤ عجلة الاستثمارات والتراجع الحاد في النشاط السياحي. وذكر التقرير أنه وبالرغم من ارتفاع الاحتياطي الأجنبي المصري بمعدل مليار دولار في الشهرين الماضيين، فإنه لا يزال أقل بأكثر من 50% من مستوياته قبل اندلاع ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك من الحكم.

 

وعلاوة على ذلك، تناقصت المساعدات التي تغدق بها الدول الخليجية – السعودية والإمارات والكويت- على مصر، متأثرة في ذلك بهبوط أسعار النفط العالمية، حسب نص التقرير.

 

وسجل مؤشر البورصة المصرية الرئيسي " إيه جي إكس 30” صعودا بنسبة 18% تقريبا منذ خفض الجنيه، ما يجعله ثاني أفضل مؤشر أداء من حيث العملة المحلية، من بين 90 مؤشرا للأسهم تتبعهم " بلومبرج".

 

وفي منتصف مارس الماضي، خفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه بنسبة 14,3% ليصبح السعر الرسمي لبيع الدولار في المصارف 8,95 جنيها بدلا من 7,83 للدولار الواحد.


وتصاعدت الضغوط على الدولار في الشهرين الاخيرين وكان يتم التداول به في السوق السوداء بسعر يفوق السعر الرسمي وصل في بعض الأحيان إلى أكثر من 10 جنيهات.

 

وأقرت الحكومة المصرية أمس الأربعاء مشروع قانون ينص على تغليظ العقوبات في مواجهة التعامل بالعملات الأجنبية في السوق السوداء، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص في احتياطي الدولار.


وينص مشروع القانون على "تغليظ العقوبة على نشاط العملات الأجنبية خارج القنوات الشرعية"، بحيث يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك.

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان