رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

موقع بريطاني: رغم الغضب.. احتمالات الثورة ضعيفة في مصر

موقع بريطاني: رغم الغضب.. احتمالات الثورة ضعيفة في مصر

صحافة أجنبية

ميدان التحرير

موقع بريطاني: رغم الغضب.. احتمالات الثورة ضعيفة في مصر

وائل عبد الحميد 08 يونيو 2016 22:51

“ليس من المرجح انطلاق ثورة ثانية مصرية بالرغم من زيادة وتيرة الغضب بسبب الفساد ووحشية الشرطة"

هكذا عنون موقع إنترناشيونال بيزنس تايمز، بنسخته البريطانية، تقريرا حول الأوضاع في الدولة العربية الأكثر تعدادا سكانيا.
 

وإلى نص التقرير

 

مر أكثر من 5 سنوات منذ أن انتفض المصريون ضد الديكتاتور حسني مبارك، وأزاحوه  من مصبه بعد مظاهرات حاشدة دامت 18 يوما.

 

واعتقد العديد من المصريين أن الثورة ستجلب لهم تغييرا حقيقيا ودائما، حتى مع عملهم بصعوبة تلك العملية.
 

لكن بالرغم من ذلك، ما زالت معظم المظالم التي أججت ثورة 25 يناير كما هي، فمعدل البطالة مرتفع، والفساد مزمن، وما زالت معاناة الاقتصاد مستمرة، ووحشية الشرطة متفشية، كما تزايدت وتيرة التمرد الإسلامي الذي قتل مئات من الجنود ورجال  الشرطة بما تسبب في تدمير قطاع السياحة.
 

الاستياء العام تجاه حكومة الرئيس السيسي الذي أطاح بالإخواني محمد مرسي في "انقلاب عسكري" في أعقاب احتجاجات حاشدة عام 2013 يبدو متزايدا.
 

وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن، قال الناشط الحقوقي حسام بهجت: “إذا جئت إلى القاهرة ستشعر بغضب واضح، لا سيما بين الشباب".
 

بهجت هو أحد حالات متزايدة من نشطاء المجتمع المدني والإعلام الذين يواجهون الملاحقة القضائية في مصر بسبب عملهم، وفقا لإنترناشيونال بيزنس تايمز.
 

من جانبه، قال الصحفي المستقل وائل إسكندر : “إنه القمع الأسوأ الذي يستهدف المجتمع المدني والأصوات المعارضة في التاريخ المصري المعاصر، بما يتجاوز حتى حقبة مبارك. الخوف أصبح في كل مكان، حتى أن عبارة مثل "الجزيرتان مصريتان" قد تزج بك في السجن".
 

وفي خطوة مثيرة للجدل، قررت مصر نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية وهو ما أشعل أكبر مظاهرات غير إسلامية منذ "الانقلاب" ضد مرسي قبل ثلاث سنوات.
 

آلاف المصريين الذين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة  رددوا هتافات "عيش حرية الجزر مصرية"، اشتقاقا من شعار ثورة 2011 الشهير.
 

الحملة القمعية البوليسية أدت إلى اعتقال الآلاف، بحسب جبهة الدفاع عن المحتجين المصريين، كما طالت أحكام السجن المئات.
 

هشام هيلر، الباحث بمركز “أتلانتك كاونسل” علق قائلا: “النخبة الحاكمة المصرية مقتنعة بأن الاحتجاج “رفاهية” لا يمكن تحملها، زاعمين أن الهدف هو إسقاط الدولة برمتها”.
 

لكن بالرغم من القمع، ما زال الغضب العام يغلي على فترات متقطعة.
 

وفي الشهور السابقة للاحتجاجات ضد تسليم الجزيرتين أثارت حالات تتعلق بوحشية الشرطة احتجاجات واشتباكات في القاهرة تضمنت إطلاق النار على ثلاثة أشخاص بسبب كوب شاي، علاوة على ضرب أطباء داخل مستشفى.
 

بيد أن الاحتجاجات المتقطعة ضد الحكومة لم تتجسد حتى الآن إلى انتفاضة شاملة.
 

ويشكك محللون ونشطاء في إمكانية تكرار ثورة 25 يناير على الأقل في الوقت الحالي.
 

مايكل وحيد حنا الباحث بمؤسسة Century رأى أن: "العنف المجنون غير المبرر للشرطة أسفر عن جيوب من غضب شعبي، لكن لا يمكن وصف ذلك بأنه احتشاد واسع النطاق"، واستطرد: “على المدى القريب، لا يبدو احتمال حدوث اضطرابات ثورية مرجحا، لكنه ليس بالمستحيل".
 

الكاتبة أهداف سويف، والدة المدون علاء عبد الفتاح،  الذي يقبع في السجن حاليا/  رأت أنه من الصعوبة بمكان توقع  المسار السياسي للبلاد.
 

وزادت بقولها: “السيناريو الأكثر شيوعا هو حدوث ثورة لكنها ستكون عنيفة ولن تعتمد على التمييز. أما السيناريو الثاني هو أن يحبط النظام ذلك من خلال إعادة الظهور بوجه جديد".
 

هشام هيلر اتفق على إمكانية حدوث اضطراب مدني في مصر، عازيا ذلك إلى أن عوامل الاضطراب ما زالت كما هي فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي والحقوق الأساسية.
 

وحذر قائلا: “إذا حدث ذلك الاضطراب، يحتمل أن يتسم بالفوضى وعدم الاستقرار، على نحو يختلف عن 2011”.
 

جزء من نجاح ثورة 2011 تمثل في التعاون بين مجموعات ذات توجهات سياسية شديدة التباين، بينهم يساريون، وليبراليون، وإسلاميين، لكن الآن فإن المجتمع المستقطب لا يحتمل أن يتحد معا ضد النظام.
 

مايكل حنا زاد بقوله: “السياسة في مصر تتسم بالتشرذم الشديد. ثمة انقسام بين الإسلاميين وغير الإسلاميين".
 

المعسكر الثوري المصري وأنصار الإخوان المسلمين قد يشتركون في مناهضتهم لحكومة السيسي لكن الاختلافات السياسية وعدم الثقة تبدو عميقة الجذور.
 

وأشار  وائل إسكندر إلى أن المصريين مستهلكون بعد 5 سنوات من عدم الاستقرار، والعنف والصعوبات الاقتصادية، متوقعا عدم تكرار ثورة 25 يناير.
 

الخوف أحد الاختلافات الهامة الأخرى، حيث تسببت الحروب الأهلية التي اكتسحت العالم العربي خلال السنوات الخمس الماضية، وصعود جماعات متطرفة مثل داعش في زعزعة صخب محتمل يدعو للتغيير.
 

وعلاوة على ذلك، شاهد المصريون كيف أن حكومتهم مستعدة لاستخدام أقصى درجات القوة ضد المتظاهرين المدنيين، حيث ذكرت تقارير أن عدد القتلى في مظاهرات واشتباكات خلال العام الأول من عزل مرسي تجاوز الألفين.

 

وعلق حنا قائلا: “إحدى الحكايات غير السعيدة هنا هو أن القمع يثبت فاعليته أحيانا".
 

الاضطرابات الثورية من النوع الذي شاهدناه عام 2011 تبدو بعيدة المنال.. الأمر سيستغرق وقتا قبل أن يكتسب عدد كاف من الشعب الطاقة والشجاعة الكافية لتشكيل تحد حقيقي على النظام".

رابط النص الأصلي 

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان