رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إصلاحات السعودية في خطر.. والسبب الشعب

إصلاحات السعودية في خطر.. والسبب الشعب

صحافة أجنبية

الحطة يشرف عليها نجل الملك سلمان

وول ستريت جورنال:

إصلاحات السعودية في خطر.. والسبب الشعب

جبريل محمد 08 يونيو 2016 12:59

تحت عنوان "السعودية تواجه تحديات توسيع القطاع الخاص" سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" اﻷمريكية الضوء على التحديات التي تواجه خطة السعودية ﻹعادة هيكلة اقتصادها المعروفة باسم "برنامج التحول الوطني".

 

وقالت الصحيفة في تقرير نشر اليوم، إن رفض السعوديين للعمل في القطاع الخاص من أكبر المشاكل التي تواجه خطة المملكة التي تسعى من ضمن أهدافها لتقليص عدد الموظفين لدى الحكومة، والتوسع في وظائف القطاع الخاص.

 

وفيما يلي نص التقرير..

 

الحكومة السعودية تشجع المزيد من مواطنيها على البحث عن وظائف في القطاع الخاص، مع خطط المملكة الجديدة ﻹعادة هيكلة الاقتصاد المعتمد على النفط.

 

ويعمل حوالي 70٪ من السعوديين حاليا في القطاع العام، وهو المستوى الذي أصبح يصعب على الحكومة فيه توفير التمويل في وقت تتعرض السعودية لضغوط بسبب انخفاض أسعار النفط.

 

محور خطط السعودية الجديدة للاصلاحات الاقتصادية -المعروفة باسم برنامج التحول الوطني 2020- هو تغيير تلك النسبة، وللقيام بذلك، تخطط الرياض لتقليص حجم موظفي الحكومة، وتقلل من الأموال التي تنفق على الرواتب، وهي جزء من جهود أوسع لخفض التكاليف.

 

على مدى عقود، عرض القطاع العام على السعوديين إغراءات كبيرة للعمل في وظيفة محترمة براتب كبير، وهو ما يفسر لماذا يعمل ثلثي السعوديين في القطاع العام.

 

ولكن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تعاني من الركود منذ عامين بسبب أسعار النفط، والحكومة السعودية تتعرض لضغوط للحد من الموظفين عن طريق تشجيعهم على العمل في القطاع الخاص.

 

هذا هو محور الخطة الخمسية الجديدة التي تمت صياغتها تحت إشراف الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك سلمان البالغ من العمر 30 عاما .

 

يشكل القطاع الخاص حاليا 40.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويشكل النفط نحو 70٪ من الإيرادات الحكومية العام الماضي.

 

تقليل كمية اﻷموال التي تنفقها الحكومة على الأجور لـ 40٪ من الميزانية بحلول عام 2020 من 45٪ اليوم هي واحدة من أهداف البرنامج.

 

وقال خالد الأعرج وزير الخدمة المدنية في تصريحات صحفية الثلاثاء :" لكي نفعل ذلك، تخطط الحكومة للتقليل من التوظيف وتقديم عروض للموظفين الحاليين للتقاعد المبكر".

 

ومن المتوقع أن يكلف تنفيذ خطة التحول الـ5 حوالي 270 مليار ريال (72 مليار دولار)، ومحاولة تخفيض البيروقراطية المتضخمه في البلاد، مع التركيز على الخصخصة.

 

ويهدف البرنامج إلى خلق حوالي 450 ألف وظيفة في القطاع الخاص بحلول 2020، كما أن حصص العمل سيضمن أن العديد من تلك الوظائف يحصل عليها السعوديين.

 

وفي حين كشفت الحكومة نيتها لتوسيع العمل في القطاع الخاص على نطاق واسع، فإنها لم تقدم تفاصيل بشأن الكيفية التي ستحقق أهدافها.

وقال "جون سفاكياناكيس" المستشار الاقتصادي السابق للحكومة السعودية، :" انهم يركزون على إشراك القطاع الخاص، ولن تتحقق أهدافهم دون ذلك.. الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة تتلخص في، لماذا ينبغي إشراك القطاع الخاص؟ وكيف؟ ما هو مقترحات الاستثمار؟".

 

في بلد كانت الوظائف الحكومية الخيار المفضل للعمل، تحويل العقلية لتعزيز الرغبة للعمل في القطاع الخاص يمثل واحدا من أصعب التحديات التي تواجه المملكة.

 

وقال اﻷعرج:" هل عدد المتقدمين بطلبات للوظائف الحكومية يتزايد؟ نعم .. الجميع يتطلع إلى القطاع الحكومي بسبب أن الأمن الوظيفي مرتفع للغاية".

 

وأظهرت دراسة حديثة نشرتها جامعة الرياض الملك سعود أن 80٪ من السعوديين الذين شملهم الاستطلاع في العاصمة، قالوا إنهم سينتظرون الوظيفة الحكومية بدلا من من العمل في القطاع الخاص.

 

وبحسب الدراسة، من أهم اﻷسباب وراء رغبة السعوديين في العمل بالقطاع الحكومي حالة الاسترخاء في وتيرة العمل، واﻹجازات الطويلة، وأيام العمل القصيرة.

 

وتتطلع الحكومة إلى القطاع الخاص للقيام بدور أكبر في مجالات مثل الرعاية الصحية، والتعليم، والسياحة. وقال مسؤولون في الأشهر الأخيرة إن الحكومة تخطط لاعطاء القطاع الخاص دورا أكبر في المستشفيات، والمدارس لتقديم أفضل الخدمات وتقليل العبء على الموازنة العامة للدولة.

 

كما أنها تبحث عن نمو قطاع السياحة من خلال زيادة عدد الحجاج القادمين إلى البلاد، واقناع المزيد من المواطنين بقضاء إجازاتهم داخل المملكة.

 

وتأمل الحكومة بحلول 2020، أن يرغب نصف السعوديين في العمل بالقطاع الخاص.

 

وفي الوقت نفسه، مع ما يقرب من ثلثي السكان تحت سن 30 سنة، يسعى النظام لخلق فرص عمل في إطار سعيها لخفض معدل البطالة من أكثر من 11٪ حاليا لـ 7٪ على مدى السنوات الخمس المقبلة.

 

وعلى مدى عقود، النظام الملكي الحاكم استخدم أموال النفط لتمويل دولة الرفاهية السخية لشعبها ولم يفرض ضرائب، لكن انخفاض أسعار النفط تختبر العقد الاجتماعي غير المكتوب في المملكة، حيث تطلب الحكومة من مواطنيها الاعتماد أكثر على قدراتهم الخاصة لتوليد الثروة.

 

وقال فاروق سوسة كبير الاقتصاديين في "سيتي جروب" بالشرق الأوسط:" الآن مع موارد قليلة بسبب انخفاض أسعار النفط، ترى الابتعاد عن نموذج الرفاهية".

 

وتشمل التدابير الأخرى خطط لخفض الدعم الذي يبقى تكاليف المياه والكهرباء منخفضة، في خطوة تقول الحكومة إنها ستوفر حوالي 200 مليار ريال بحلول 2020.

 

كما تخطط الحكومة لزيادة الإيرادات عن طريق الضرائب غير المباشرة، مثل ضريبة القيمة المضافة، وضرائب على التبغ، والمشروبات الغازية.

 

في حين يقول مسؤولون سعوديون إن الحكومة لن تفرض ضريبة الدخل، تقول خطة التحول إنها تم تكليف وزارة المالية ﻹعداد وتنفيذ ضريبة الدخل الموحد.

 

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف في تصريحات صحفية الثلاثاء الحكومة لن تفرض ضريبة الدخل على المواطنين السعوديين، ولكنها تدرس ذلك بالنسبة للوافدين".

 

وتتعهد الخطة أيضا بالاستمرار في مساعدة البلاد الأكثر فقرا، على سبيل المثال عن طريق زيادة توافر المساكن بأسعار معقولة ومدعومة. 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان