رئيس التحرير: عادل صبري 09:03 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جارديان: كلاي.. تاريخ من الشجاعة

جارديان: كلاي.. تاريخ من الشجاعة

صحافة أجنبية

محمد علي كلاي

جارديان: كلاي.. تاريخ من الشجاعة

وائل عبد الحميد 05 يونيو 2016 22:18

خصصت صحيفة الجارديان البريطانية افتتاحيتها الأحد لأسطورة الملاكمة الراحل محمد على كلاي الذي وافته المنية مؤخرا.

وحملت الافتتاحية عنوان "رأي الجارديان في محمد علي: حياة عنوانها الشجاعة".
 

وإلى مقتطفات من الافتتاحية
 

كلمات الإشادة التي انهالت على هذا الرجل منذ وفاته أمس الأول تؤكد أن محمد على كلاي على مدى أكثر من نصف قرن كان يمثل أشياء كثيرة لأشخاص كثيرة في أماكن كثيرة.
 

ولكن إذا أردنا تخصيص صفة واحدة لازمت كلاي في مشوار حياته كخيط لا ينقطع، نجد أنها الشجاعة.
 

الشجاعة هي واحدة من الفضائل القديمة، ومنها ما يحتذى بها، ومنها ما يندرج تحت بند التهور.
 

مفهوم الشجاعة يحمل غموضا خاصا في عالم ملاكمة المحترفين الملئ بالبهرجة والخداع والإيذاء.
 

ربما شهدت حياة كلاي لحظات لم يكن فيها عظيما، لكن من الصعب العثور على لحظة لم يتحلى فيها بالشجاعة.
 

لقد كان كلاي شجاعا بشكل استثنائي على الحلية.
 

عندما أصبح بطل العالم في الوزن الثقيل، كان محمد علي هو المغرور كاسيوس كلاي، المنتمي لمدينة لويزفيل، صاحب الجسد النحيل بما جعل مقابلته مع بطل العالم آنذاك سوني ليستون عام 1964 تبدو بالنسبة للكثيرين وكأنها مباراة بين صبي متعالي ضد قاتل.
 

بيد أن كلاي رفض الاستسلام لذلك التصنيف، بل رقص وعنف وأربك وأتعب أحد أكثر الشخصيات المخيفة في عالم الرياضة.
 

وبعد 6 جولات، استطاع كلاي الإجهاز على منافسه تماما.
 

وبعدها بـ 10 سنوات، وقتما استعاد كلاي لقبه في كينشاسا، تجلت شجاعة كلاي بشكل متزايد.
 

جورج فورمان عام 1974 لم يكن هذا الرجل الكريم المسن الذي بات عليه الآن بل كان أكثر الملاكمين الذين استحوذوا على اللقب وحشية بعد ليستون.
 

لكن شجاعة كلاي كانت كافية للدخول إلى الحلقة  في مواجهته منتهجا خطة معينة، وتكتيكات دفاعية دخلت تاريخ الرياضة.
 

ومع ذلك، فإن شجاعة كلاي السياسية تجاوزت نظيرتها داخل الحلبة، إذ أنها جعلت الملايين في أنحاء العالم، لا سيما من ذوي البشرة السماء، يرونه بطلا فريدا.

 

وبخلاف الكثيرين، من المقاتلين السود البارزين، رفض كلاي الدخول في هذا المعترك الأسطوري.
 

الكثير من ذوي البشرة البيضاء كرهوا كلاي من أجل ذلك.
 

بيد أن رفض كلاي المشاركة في حرب فيتنام كشف أكبر جريمتين للولايات المتحدة في ستينيات القرن المنصرم.
 

لقد كان الرجال السود يُدفعون للمشاركة في الحرب، لكن رفض كلاي مستخدما تعبيرات بليغة كان مظهرا متفجرا من مظاهر التحدي.
 

أن يقدم مثل هذا الرجل على اتخاذ هذا الموقف في هذا المكان في ذلك الوقت يمثل بطولة حقيقية.
 

وربما، شجاعة كلاي الأكبر تتمثل في مواجهته لمرض الشلل الرعاش "باركينسون، الذي كان بمثابة ثمن تكبده لانتصاراته على الحلبة، فلم يختبئ كلاي أو يدخل غمار سنوات طويلة من النفي.

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان