رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كاتب إسرائيلي: الإسلام تنكر للقدس

كاتب إسرائيلي: الإسلام تنكر للقدس

صحافة أجنبية

49 عاما على احتلال القدس

كاتب إسرائيلي: الإسلام تنكر للقدس

معتز بالله محمد 05 يونيو 2016 11:01

تحل اليوم الذكرى الـ 49 لاحتلال مدينة القدس، ضمن سلسلة اجتياحات صهيونية لعدد من المدن العربية في فلسطين وسوريا ومصر فيما تعرف بنكسة يونيو 1967.

 

وبحلول هذا اليوم يحتفل اليهود بيوم القدس، ويحاولون إضفاء شرعية على احتلالهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين، زاعمين أنها لا تمثل أهمية تذكر في الإسلام.

 

الكاتب والأكاديمي الإسرائيلي المتخصص في دراسات الإسلام الدكتور "أفرايم هرارا" زعم في مقال بعنوان "ما هي حقيقة أهمية القدس في الإسلام؟، نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الإسلام لم يول المدينة أية أهمية، بل حظرها كقبلة للمسلمين، وأفتى علماء الإسلام بعدم جواز الحج إليها، ولم يجعلها الحكام أبدا عاصمة للخلافة الإسلامية.

 

ونُذَكِر أننا ننقل الترجمة الحرفية للمقال من باب الوقوف على حقيقة الدعايا الصهيونية، وسبر أغوار عقلية المحتل الذي يسعى على قدم وساق للقضاء على الهوية الإسلامية والعربية للقدس وتهوديها بشكل كامل.

 

إلى نص المقال..

على عكس المزاعم الرائجة، القدس ليست مذكورة في القرآن- ليس باسم القدس، ولا بيت المقدس، تلك الأسماء المنتشرة في الأدب العربي.

 

هذا أمر مدهش جدا، في ضوء حقيقة أن نسبة كبيرة من آيات القرآن مبنية على قصص من التوراة ومن الأدب اليهودي، حيث تذكر القدس مرات لا تحصى.

 

في وقت متأخر نسبيا أقام عدد من علماء المسلمين في القدس "المسجد الأقصى"، المذكور في القرآن كمسجد عرج منه محمد للسماء.

 

تسمى القدس في التراث الإسلامي "أولى القبلتين"، و"ثالث الحرمين". التفسير الشائع للأولى أنه إذا كان محمد في البداية ولي وجهه شطر القدس كقبلة للصلاة، قثد تحول بعدها تجاه مكة وحظرت القدس كقبلة.

 

تفسير الجزء الثاني أن في الإسلام مكانان مقدسان مكة والمدينة. هذا الموقف الرافض للقدس تجلى في تاريخ الإسلام كله تقريبا. على مدى 1300 عام من الحكم الإسلامي للمنطقة لم تكن القدس ولو مرة واحدة عاصمة الخلافة. حتى كعاصمة إقليمية اختار الحكم الفاطمي وكذلك العثماني مدينة الرملة.

 

في 1845، عاش في المدينة نحو 15 ألف مواطن فقط، نحو نصفهم يهود. منذ عام 1949 وحتى حرب الأيام الستة ( نكسة 5 يونيو 1967)، لم ينقل الأردنيون الذين سيطروا عليها عاصمتهم ولم يعملوا على تنميتها. ساحة حائط المبكى، المكان الذي وفقا للتراث ربط به محمد حصانه الأسطوري البراق كان مكانا مهملا، ألقوا فيه القمامة، وليس مكان يحج إليه المسلمون من كل أنحاء العالم.

 

مع ذلك، حظيت القدس بأهمية في الإسلام في واقعتين: الأولى، عندما كان سلطان مسلم في حاجة لثقل أمام السلطان الذي حكم مكة. الثاني عندما حكمها غير المسلمين. حدث هذا للمرة الأولى عندما سيطر الصليبيون عليها- وقتها بدأت تظهر مصادر تمجد المدينة وقدسيتها.

 

ابن تيمية في القرن الـ13، الفقيه المعروف لدى التيار الإسلامي الراديكالي في عصرنا، حظر في فتاويه نذر الحج للقدس أو دمج الحج للقدس بالحج إلى مكة، وأوصى بقتل من يفعل ذلك.

 

في عصرنا، ومع عودة القدس لليهود بعد 2000 عاما من الشتات، عادت القدس واحتلت أهمية عليا بالنسبة للمسلمين. لهذه الأهمية المتوهمة هدف ديني سامي: الواجب الديني لإبعاد "الكفار" عن "ديار الإسلام"، أي، من أي أرض كانت ذات يوم تحت الحكم الإسلامي.

 

قرار اليونيسكو القاضي بأن جبل الهيكل (الحرم القدسي الشريف) والحائط مواقع فلسطينية- وهو القرار الذي أيدته على علته، دول غربية كثيرة- يعزز توجه المسلمين للقضاء على حكم إسرائيل لعاصمتها القدس. دعونا لا نخدع أنفسنا: ليست هذه في أعينهم سوى مرحلة أولى للقضاء على دولة إسرائيل.


 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان