رئيس التحرير: عادل صبري 11:07 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هآرتس: وداعاً رسول البؤساء

هآرتس: وداعاً رسول البؤساء

صحافة أجنبية

الأسطورة محمد علي كلاي

هآرتس: وداعاً رسول البؤساء

معتز بالله محمد 04 يونيو 2016 11:24

"لن يكون العالم   بدون محمد علي مثلما كان دوما. المقاتل، الإنسان، الزعيم السياسي، رجل العائلة، المهرج. سيكون عالما أكثر حزنا، عالما ميئوسا منه”.

 

كان هذا تعليق صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية على وفاة أسطورة الملاكمة الأمريكي "محمد علي كلاي" عن عمر يناهز 74 عاما.

 

قال أحد معجبيه قبل أشهر المباريات في تاريخ الملاكمة ضد "جورج فورمان" والذي أعاد خلالها اللقب بعد 7 سنوات "كان محمد علي رسولا.. كيف نصف من يحب المرضى، والضعفاء، والبؤساء، يا سيدي؟".


محمد علي ينقض على العملاق جورج فورمان ويسترد اللقب عام 1974

 

ووصفت "هآرتس" علي بأنه لم يكن ملاكما فولاذيا فقط، إنما كان ظاهرة سياسية وزعيما روحيا. وقالت إنه جمع كل المحاسن، وأن الأسلوب الذي أخذه من الملاكم المحترف شوجار ري روبنسون الأسطوري، جعله سيد الوزن الثقيل، كان يرفرف كالفراشة ويرسل اللكمات الفولاذية لكل من شكك فيه.


 

“ما اسمي؟ ما اسمي؟". سؤال وجهه "محمد علي كلاي" وهو يوجه ضربات من الجحيم لـ"فلويد باترسون"، بطل العالم السابق، الذي كان يرفض أن يناديه باسمه "علي". لم يحب الأسطورة ذلك. فقد غير اسم العبيد الذي كان يحمله في السابق، بعد 400 عام على السبي من القارة السمراء.

 

حرص "علي" خلال 15 جولة على توجيه اللكمات لغريمه "باترسون" دون أن يسعى لهزيمته بالقاضية، حتى ينتهي من تلقينه الدرس المناسب والعقاب الذي يستحقه.

 

 

 

لم يخجل "علي" أبدا من مرض شلل الرعاش الذي أصابه. بل لم يخجل أبدا من أي شيء، كان يرتعش لكنه سعيد. كان أحد أهم ما عرفه الإنسان في القرن العشرين وبدايات القرن الـ 21- أشعل الشعلة الأولومبية، ظهرا كثيرا في البرامج التليفزيونية، وفي كل مكان أرادوا أن يروا فيه "البطل".

 

كان يمنح المصابين بمرض شلل الرعاش حالة نفسية غريبة، فبات أولئك الذين كانوا يخلجون من مرضهم يشعرون بالفخر والأمل كلما خرجوا إلى الشوارع.

 

لن يكون العالم مثلما كان دوما بدون "محمد علي”. المقاتل، الإنسان، الزعيم السياسي، رجل العائلة، المهرج. سيكون عالما أكثر حزنا، عالما ميئوسا منه، يجهل أن هذا الرجل الرائع تنفس من نفس الهواء الذي نتنفسه. لكن على الأقل اسمتعتنا بوجوده بيننا لبعض الوقت.

 

وختمت "هآرتس" بالقول :”كنا محظوظين لأننا عشنا في نفس العالم مع رجل نادر، عظيم- لأننا رأيناه في لحظات مجده التي لم تتوقف أبدا حتى بعد أن خلع قفازيه.. وداعا أيها البطل. يا رسول الضعفاء، والبؤساء، وعاشق الإنسان".

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:-

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان