رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

لوموند: داعش يؤقلم خطابه مع هزائمه

لوموند: داعش يؤقلم خطابه مع هزائمه

صحافة أجنبية

تنظيم الدولة اﻹسلامية "داعش"

لوموند: داعش يؤقلم خطابه مع هزائمه

عبد المقصود خضر 03 يونيو 2016 10:56

في الفترة الأخيرة مُني "تنظيم الدولة اﻹسلامية" بالعديد من الهزائم التي أفقدته السيطرة على جزء كبير من الأراضي في العراق وسوريا، وفي ظل هذا الوضع المتردي تغيرت أيضا لهجة "داعش”.

 

باقية وتتمدد.. شعارات تكررت من قبل عناصر تنظيم الدولة اﻹسلامية وأنصارهم في ذروة القوة العسكرية والإقليمية التي تمتع بها التنظيم وفي أعقاب الإعلان عن قيام "الخلافة"، لكن بعد الهجمات التي تعرض لها "داعش" مؤخرا اختفى هذا اﻷمر تماما.

 

وبحسب صحيفة "لوموند" الفرنسية، فإن الانتكاسات التي شهدها "تنظيم الدولة الإسلامية" هذا العام جعلته يأقلم خطابه مع هزائمه.

 

وقالت الصحيفة: بفضل الغارات الجوية لقوات التحالف الدولي، استعادت القوات العراقية والمليشيات الشيعية مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، وحققت تقدما ملحوظا في الضفة الجنوبية لنهر الفرات نحو الحدود السورية”.

 

وأشارت إلى أنه قبل عشرة أيام ُُأُطلقت أيضا عملية تحرير الفلوجة التي تعد أحد أكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية، والتي تبعد 65 كيلومترا من العاصمة بغداد، كما أنه في الوقت نفسه، يسعى التحالف العربي الكردي، المدعوما أمريكيا، في سوريا، لطرد "داعش" من شمال محافظة الرقة التي تعد معقله الرئيسي في البلاد.

 

وأخيرا في ليبيا - تكتب لوموند. يضيق الخناق حول شريط الأراضي الذي تسيطر عليه الحركة الجهادية في جميع أنحاء مدينة سرت، المعقل السابق لمعمر القذافي، والذي بات تحت قبضتها منذ فبراير 2015، واليوم تتعرض لهجوم في الغرب والشرق من قبل الفصائل العسكرية الليبية.

 

وأوضحت أنه في ظل هذا الواقع الجديد، يحاول تنظيم داعش التقليل من النكسات الأخيرة التي تعرض لها في كل من سوريا والعراق.

 

"إننا لا نجاهد لحماية أرض، ولا لتحرير أو السيطرة على أرض" تنقل الصحيفة عن أبو العدناني محمد الشامي، المتحدث باسم تنظيم الدولة اﻹسلامية، وأضاف "لا نقاتل لسلطة أو مناصب زائلة بالية، أو حطام دنيا دنيّة فانية".
 

وأشارت "لوموند" إلى أن هذا الخطاب اختلف بشكل كامل عن خطابات المنظمة التي أعقبت تأسيس "الخلافة”، حيث كان اعترافا غير معتاد بضعف المنظمة، واختفاء "الهالة" التي بنتها "داعش" لنفسها في الماضي بأنها "لا تقهر” وظهر هذا في قول الشامي:

 

"أم تحسبين أمريكا أن الهزيمة فقدان مدينة أو خسارة أرض؟! وهل انهزمنا عندما خسرنا المدن في العراق وبتنا في الصحراء بلا مدينة ولا أرض؟ وهل سنهزم وتنتصرين إذا أخذتِ الموصل أو سرت أو الرقة أو جميع المدن وعندنا كما كنا أول حال؟".

 

إذا هزمت الدولة اﻹسلامية فإمكانها اللعب على الوتر الطائفي - تشير لوموند - ففي الفلوجة العراقية توجد الميليشيات الشيعية التي تدعمها إيران، كما أن القوى الديمقراطية السورية في الرقة، معظمهم من الأكراد،. ويتهم كل من الجانبين بانتظام بارتكاب انتهاكات ضد السنة والشعوب العربية.

 

"تشكيل قوات لقيادة القتال في كل المدن العربية السنية، يزيد التوترات الطائفية والعرقية، ويمكن أن يساعد في نهاية المطاف تنظيم الدولة على استعادة الشرعية كمدافع عن السنة - حتى لو خسر بعض اﻷرض” يقول المحلل السوري حسان حسان.

 

ولفتت "لوموند" أيضا إلى أنه على الرغم من وفاة العشرات من المديرين التنفيذيين والقادة العسكريين في الأشهر الأخيرة، يبقى "داعش" قادر على المبادرة، فعقب خسارته تدمر على يد قوات الحكومة السورية المدعومة من القوات الجوية الروسية في مارس، شن التنظيم هجوما مفاجئا في منطقة دمشق، وزاد الضغط على الجيش السوري في دير الزور شرق البلاد.

 

كما أكدت الصحيفة أن المنظمة لا تخفي رغبتها في ضرب أوروبا حيث قال المتحدث باسم التنظيم في خطابه اﻷخير" لئن أغلق الطواغيت في وجوهكم باب الهجرة، فافتحوا في وجوههم باب الجهاد واجعلوا فعلهم عليهم حسرة”.

 

باتريك كالفر، رئيس مديرية الأمن الداخلي الفرنسي، حذر من هذا اﻷمر قائلا "المنظمة تواجه صعوبات عسكرية على الأرض، وبالتالي سترغب في الانتقام من غارات التحالف".

 

وأوضحت "لوموند" أنه على الرغم من هزائم داعش في العراق وسوريا، ظلت وتيرة عدد الهجمات الانتحارية مرتفع بين خمسين ومائة شهريا منذ نهاية عام 2015.

 

واختتمت بالقول: الهجمات المنسقة التي ضربت المدن السورية العلوية في 23 مايو، وموجة التفجيرات الانتحارية التي ضربت بغداد في الشهر نفسه، تبين عزم وقدرة هذه الجماعة الجهادية لضرب قلب معاقل أعدائهم”.

 

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان